قال موفق الربيعي عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق ان المهاجم الانتحاري الذي حاول تفجير مركز للشرطة في هجوم يوم الاثنين الماضي وهو أكثر الأيام دموية في بغداد منذ الإطاحة بنظام صدام حسين وصل العراق قبل أقل من 48 ساعة من انطلاقه بسيارة ملغومة نحو هدفه.
ونقلت وكالة انباء رويتر عن المسؤول العراقي ان المهاجم المصاب الذي استلزم الأمر بتر ساقه من بين أكثر من 300 متشدد أجنبي اعتقلتهم القوات التي تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها من العراقيين.
وأضاف ان التحقيقات تُظهر ان هؤلاء المقاتلين الأجانب حضروا الى العراق بسبب ما وصفه بتصفية حسابات مع الولايات المتحدة.
وكان وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد قال انه تم اعتقال ما بين 200 و300 مقاتل أجنبي في العراق.
ويقول مسؤولون أمريكيون ان تنظيم القاعدة أو جماعة أنصار الاسلام وهي جماعة عراقية يزعمون انها مرتبطة بالقاعدة مسؤولان عن بعض الهجمات التي أدت لمقتل 122 عسكريا امريكيا منذ ان أعلنت واشنطن انتهاء العمليات العسكرية الأساسية في العراق في الاول من ايار/ مايو الماضي.
وتتزامن هذه المعلومات مع تقارير غربية افادت بان وكالة الاستخبارات الاميركية سي أي ايه وزعت في السابق اسلحة الى عدة منظمات ودول في افريقيا واسيا والشرق الاوسط من خلال قنوات سرية وهذه الخطوة كانت مصدر رئيسي لعدم الاستقرار فيما بعد سيما في افغانستان والعراق
واستخدمت هذه الاسلحة احيانا بطرق غير مشروعة في عمليات ارهابية كان من هذه العمليات عمليات ضد الاميركيين انفسهم وقد تم توريد الاسلحة التي لم تكن دائما اميركية الصنع لطالبان والقاعدة وسابقا للعراق وايران خلال الحرب بينهما كذلك المعارضة السودانية وللمتمردين في انغولا وكوسوفو والمتطرفين الاسلاميين في الشرق الاوسط
ومن بين الاسلحة الموزعة حسب المصادر بنادق كلاشنكوف الروسية للافغان من خلال التراب الباكستاني اضافة الى الالغام والرشاشات اليدوية الثقيلة الايطالية ومدافع الهاون المصرية ومدافع مضادة للطائرات السويسرية والقذائف الصاروخية البريطانية والذخائر التركية والبنادق الهندية
وتمارس الولايات المتحدة هذه العملية وفقا لقانون الامن القومي الاميركي الذي صدر عام 1947 أي يتم توزيع الاسلحة بطرق سرية
تقول المعلومات ان السي أي ايه يدرب مجموعات كردية وشيعية من بينهم الوحدات التابعة لحزب العمال الكردستاني ومجاهدو خلق التي تعتبرهم ايضا واشنطن منظمات ارهابية
وقد لمح الربيعي وهو رئيس لجنة أمنية مشتركة تضم أعضاء من مجلس الحكم ومسؤولين عسكريين امريكيين الى ان أنصار صدام يقدمون دعما في مجال الامداد والتموين للمفجرين الانتحاريين القادمين من الخارج.
وتساءل: هل يمكن ان يحصل هؤلاء الانتحاريون على سيارة ملغومة جاهزة خلال أقل من 48 ساعة؟. واضاف انهم ليسوا من الهواة.
ومضى يقول ان التفجيرات الانتحارية ظاهرة غريبة على العراق متسائلا عمن يمكن ان يقوم بعمل انتحاري من أجل صدام.
وسواء كان المنفذون أجانب أم لا فان الحقيقة ان أربعة انتحاريين فجروا سياراتهم في أربع هجمات متناسقة يوم الاثنين الماضي مما أسفر عن مقتل 35 فردا واصابة 230 في ثلاثة مراكز للشرطة ومقر الصليب الاحمر.
ويدعو الربيعي الذي لا يزال يضع ضمادة على ذراعه بعد اصابته في هجوم على أحد فنادق بغداد في وقت سابق هذا الشهر لاستخدام نهج وقائي أقوى لمواجهة من يلجأون للعنف قبل ان يصلوا الى بغداد وهي مدينة مترامية الاطراف يسكنها خمسة ملايين نسمة.
واستطرد انه يجب نقل المعركة "الى ديارهم" مشيرا الى ما يعرف باسم "المثلث السُني" الى الشمال والغرب من العاصمة حيث يتمركز أنصار صدام من القبائل.
وقال الربيعي انه يتعين اعتقال وحبس "اهم الف ارهابي" لصدام من اجل حماية الديمقراطية في العراق.
وللقوات الامريكية التي تتعقب صدام وكبار مساعديه تواجد مكثف بالفعل في "المثلث السُني".
وقال الربيعي ان مخاطر الجرائم العادية تتراجع بعد تفاقم انعدام القانون إثر اندلاع الحرب.
لكنه اوضح ان الهجمات "الارهابية" ذات الدوافع السياسية أصبحت أكثر تطورا في أساليب الاستهداف والتنفيذ. وقال "هؤلاء الناس يجيدون إنتقاء هدفهم