أدوية التهاب الكبد الوبائي تنجح في مقاومة الفيروس

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعتبر التهاب الكبد الوبائي بالفيروس B والفيروس C من أكثر التهابات الكبد خطورة على الإنسان رغم وجود مجموعة أخرى يمكن أن تصيب الكبد مثل الفيروس A والفيروس D والفيروس E . 

وأوردت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية أن خطورة الالتهاب تكمن في تحوله إلى الشكل المزمن ويمكن أن يؤدي إلى اختلاطات مهمة مثل سرطان الكبد وتليفه والتهاب الكبد الحاد أو المزمن أو التهاب الكبد الصاعق. وقد كانت المعالجات الفيروسية المتوفرة محدودة التأثير في خفض شدة هذا النوع من الالتهاب. 

وأشارت الإحصائيات الحديثة إلى أن هناك ما لا يقل عن 40 مليون إصابة التهاب كبد وبائي بالفيروس C حول العالم، و10 في المائة من هذه الإصابات يمكن أن تتحول إلى إصابات مهمة وخطيرة، ويمكن أن يتحول الالتهاب إلى الشكل المزمن في 50 في المائة من الحالات. 

ورغم ذلك يتفاءل الأطباء بالسيطرة على الإصابات الكبدية، خاصة بعد ظهور زمرة من الأدوية الجديدة، بهدف معالجة الأمراض الفيروسية المستعصية. فقد وجد في الدراسات السريرية أن دواء (Lamivudine) يعطي نتائج ممتازة في معالجة التهاب الكبد الوبائي، إضافة إلى أن تأثيراته الجانبية قليلة مقارنة مع بقية الأدوية الفيروسية. 

وبيّن الأطباء في دراسة سريرية مطولة أنه يمكن السيطرة على التهاب الكبد الفيروسي C بواسطة الفلوبولينات المناعية من نوع "انترفيرون"، وهو مادة بروتينية تفرزها الخلية لمكافحة الفيروسات ومنع وصولها إلى النواة. 

هذه المعالجات تمنع من تكاثر الفيروس داخل الخلايا الكبدية، وتحسن من أنزيمات الكبد والبنية النسيجية لدى المرضى المصابين. 

ووجد الأطباء أن استخدام هذه الأدوية بشكل مفرد يؤدي إلى إيقاف استنساخ الفيروسات من قبل الخلايا الكبدية، لكن لا تستطيع هذه الأدوية القضاء على المصدر الفيروسي الأساسي، لذلك فإن عودة الالتهاب واردة جداً بعد المعالجة. 

وللسيطرة على الالتهاب يحتاج الأمر إلى إعطاء الأدوية لفترة طويلة من الزمن قد تصل إلى 12 شهراً، وهذا من شأنه أن يزيد من إمكانية تطوير الفيروسات لمقاومة تلك الأدوية. فقد وجد في بعض الدراسات أن مقاومة الفيروس للأدوية قد تصل إلى 14 في المائة في بعض الحالات. 

وأشار الباحثون الكنديون إلى أن إعطاء أكثر من نظام دوائي في آن واحد يساعد على تخطي مشكلة ظهور مقاومة للفيروسات ضد الأدوية. 

وينتظر العلماء حالياً نتائج المرحلة الثالثة للتجارب السريرية التي بدأت العام الماضي، حيث تتم تجربة بروتوكولات عديدة من الأدوية، منها إعطاء دواء (Lamivudine) ودواءFamciclove معاً أو إعطاء دواء (Lamivudine) و(الأنترفيرون- ألفا) معاً، أو إعطاء دواء (Adefovir) ودواء (Lobucavir) معاً. 

وأوصى المعهد الوطني الأميركي لمعالجة التهاب الكبد الوبائي إعطاء (الأنترفيرون- ألفا) في معالجة التهابات الكبد من نوع C مع أحد الأدوية المذكورة لمدة ثلاثة أشهر، بحيث يراقب المريض بعدها وتجرى له تحاليل دموية، فإذا كانت الاستجابة جيدة، أي تحسن المريض، يستمر المريض بأخذ العلاج لمدة سنة كاملة. 

وقد اكتشف العلماء أخيراً مركب البروتياز الموجود على سطح الفيروس C. ويعتقد العلماء أن ذلك سيساعد كثيراً على إيجاد معالجات فعالة جديدة لمكافحة التهاب الكبد الوبائي. ومن المتوقع تطوير لقاح فعال ضد المرض من شأنه أن يقلل نسبة الإصابة بالفيروس. وإذا حدثت الإصابة تكون مخففة ولا ينتج عنها التهاب كبد صاعق أو شديد. 

وحذر الأطباء من التهابات الكبد الوبائية لكونها شائعة الانتقال عن طريق الممارسات الجنسية المحرمة وعن طريق وخز الإبر ونقل الدم والولادة واستخدام الأدوات الحادة الملوثة. 

ويفضل إجراء اللقاحات المطلوبة من أجل زيادة مناعة الجسم ضد هذا الفيروس، ويعطى اللقاح غالباً على ثلاث جرعات متتالية. 

وإذا لم تظهر أجسام مناعية في الجسم بعد اللقاحات الثلاثة تعطى جرعة داعمة من اللقاح في وقت لاحق – (البوابة).