قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين قرب مستوطنة كفار دروم في قطاع غزة، كما قتل فلسطينيا اخر خلال اقتحامه بلدة القرارة قرب خان يونس. وفي الغضون، أعلنت اسرائيل انها عثرت على جثة تحت ردم منزل هدمه الجنود في مدينة الخليل، ويعتقد انها تعود لاحد منفذي عملية الخليل التي اسفرت عن مقتل جندي اسرائيلي واصابة ثلاثة اخرين. واعتقلت القوات الاسرائيلية ما لا يقل عن 22 فلسطينيا بينهم مسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
ذكرت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل الليلة الماضية، فلسطينيين، قرب مستوطنة كفار دروم في دير البلح جنوب قطاع غزة.
ونقلت المصادر عن اوساط اسرائيلية قولها ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار على مسلحين كانا يقومان بزراعة عبوة ناسفة قرب المستوطنة، وقتلتهما.
وأفادت مديرية الأمن العام الفلسطيني في غزة أن القوات الإسرائيلية، المتمركزة عند مستوطنة "كفار دروم" في مدينة دير البلح، فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المواطنين، مما أدى إلى استشهاد مواطنين.
وأوضحت المديرية، أن قوات الاحتلال أطلقت نيرانها باتجاه سيارة الإسعاف التي حاولت الوصول إلى جثماني الشهيدين.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عن مديرية الامن: أن قوات الاحتلال تحتجز جثماني الشهيدين مجهولي الهوية.
ولاحقا اعلن عن هوية الشهيدين وهما : عماد أبو غرقود – 19 عاماً - ، ومحمد عياش – 18 عاماً - من مخيم النصيرات للاجئين ويعتقد أنهما ينتميان إلى كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح .
وفي وقت سابق، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر فلسطينية قولها ان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيا واصاب ثلاثة اخرين، كما دمر منزلا، خلال اقتحامه فجر اليوم الثلاثاء، لبلدة القرارة قرب خان يونس في قطاع غزة.
وقالت المصادر الامنية الفلسطينية ان نحو 30 دبابة اسرائيلية شاركت في عملية الاقتحام، مشيرة الى انها تحركت باتجاه القرارة قادمة من جهة مستوطنات غوش قطيف.
ومن جهتها، ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان الجيش الاسرائيلي قام خلال عملية التوغل في بلدة القرارة بتدمير منزل كما قامت باعمال تجريف واسعة للاراضي الزراعية.
واشار المصدر الى ان المنزل المدمر يعود للمواطن عبد العزيز السقا.
وهدمت القوات الاسرائيلية منزلين في رفح جنوب قطاع غزة، وفقا لوكالة "وفا، التي ذكرت ان المنزلين يعودا لصبحي أبو عرار ومحمد عبد العال في حي السلام إلى انقاض.
وفي سياق هدم المنازل نسفت القوات الإسرائيلية منزلاً من طابقين في بلدة سيلة الحارثية في جنين.
وتعود ملكية المنزل لغالب حسن جرادات واثنين من أبنائه، ويعيش فيه سبعة عشر مواطناً تم تشريدهم وأصبحوا بلا مأوى.
وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، توغلت في بلدة سيلة الحارثية، وحاصرت منزل عائلة جرادات، وأجبرت سكانه على إخلائه ومن ثم نسفته بعد زرع كميات كبيرة من المتفجرات فيه.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان شدة الانفجار ادت إلى إلحاق أضرار مادية في عدد من المنازل عرف من أصحابها الشقيقان زياد وطلال ياسين جرادات.
عملية الخليل
وتاتي هذه التطورات بعد ساعات من مقتل جندي اسرائيلي واصابة ثلاثة اخرين برصاص فلسطيني هاجمهم في مدينة الخليل. وقد عثر في وقت لاحق على جثة احد منفذي العملية تحت ردم منزل دمره الجيش الاسرائيلي بعد محاصرته فيه لبعض الوقت.
وقال الجيش الاسرائيلي ان العملية نجمت عن كمين نصبه فلسطينيون للجنود قريبا من المدخل الغربي لمستوطنة كريات اربع القريبة من الخليل.
وقالت مصادر فلسطينية للبوابة ان كمينا نصبه فلسطينيون على الطريق الواصلة بين الحرم الابراهيمي ومستوطنة كريات اربعة، ادى الى اشتباك مسلح ومصرع واصابة الجنود.
وحسب الاذاعه الاسرائيلية فان مقاومين فلسطينيين فتحوا نيران اسلحتهم على دورية اسرائيلية كانت تتجه نحو مستوطنة كريات اربع مما ادى الى مقتل واصابه من في الدورية
وفي وقت لاحق، اعلن الجيش الاسرائيلي انه وجد صباح اليوم جثة أحد منفذي عملية إطلاق النار في الخليل يوم أمس، تحت ردم المنزل الذي هدمه الجيش الإسرائيلي والذي تحصن فيه الفلسطينيان.
واعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة مسؤوليتها عن العملية.
ويأتي هذا الكمين بعد أيام من الهجوم الذي شنه مقاومون من "حماس" على مستوطنة كريات أربع وأسفر عن مصرع ثلاثة مستوطنين وجرح ثمانية إسرائيليين بينهم أربعة جنود.
وقد شهدت الخليل خلال الأشهر القليلة الماضية هجمات مسلحة شنها مقاومون فلسطينيون وأسفرت عن مصرع وجرح العشرات من الجنود والمستوطنين. ففي شرين الثاني /نوفمبر الماضي لقي 12 إسرائيليا مصرعهم في مدينة الخليل بينهم تسعة عسكريين في كمين نصبه مقاومون من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
اعتقالات وتدمير منازل
وفي الغضون واصلت القوات الاسرائيلية حملة الاعتقالات المكثفة واعقلت ما لايقل عن 22 فلسطينيا بينهم عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عدنان جابر.
وقد وحدة من القوات الخاصة الإسرائيلية يتخفى أفرادها بالزي المدني قرية قطنة شمال غربي القدس المحتلة، وحاصرت أحد المنازل واعتقلت موسى أحمد الحاج (35عاماً) بعد تكبيله، ونقل إلى جهة مجهولة.
كما توغلت القوات الإسرائيلية في بلدة طمون شمال شرق محافظة نابلس، واعتقلت ثلاثة فلسطينيين هم معزوز راضي بشارات وأحمد رافع بني عودة وأنور مصطفى بشارات
وفي مخيم الامعري بالقرب من رام الله اعتقلت فلسطينيين هما محمد فايز بدرة (24عاماً) وفايق نمر(32عاماً).
وتسللت مجموعة من القوات الإسرائيلية الخاصة "وحدة المستعربين" المتخفين بلباس مدني إلى محيط مبنى "جامعة القدس المفتوحة" في منطقة البالوع شمال مدينة البيرة، واعتقلت أربعة سائقي أجرة، يعملون لدى "مكتب الاستقرار للتاكسي" ونقلتهم إلى جهة مجهولة.
وأفاد عدد من طلبة الجامعة أن حوالي عشرة جنود إسرائيليين يتسترون باللباس المدني، داهموا محيط الجامعة وأوقفوا أربعة سائقين ممن كانوا ينقلون الركاب إلى المبنى بعد أن اشهروا السلاح بوجههم، ثم اعتقلوهم بتغطية كاملة من عدة دوريات عسكرية حضرت إلى المكان لتوفير التغطية لهم.
وذكر عدد من السائقين أنه تم التعرف على هوية ثلاثة من المعتقلين الأربعة وهم: فتحي الشيخ أبو حامد (35عاماً) من سكان البيره، ومحمد خضر (34عاماً) من سكان قرية الجانية، وحسين شلو (30 عاماً) من سكان قرية عين عريك غرب محافظة رام الله والبيرة.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية، اليوم، سبعة مواطنين في محافظة بيت لحم.
وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة بيت لحم واعتقلت المواطنين، عدنان جابر، عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وابن شقيقه أحمد.
وفي مخيم الدهيشة، داهمت قوات الاحتلال منزل أحد المواطنين وعبثت بمحتوياته وقامت باعتقال المواطنين شادي أبو لبن وخالد أبو جبة.
وأضاف الشهود، أن قوة عسكرية كبيرة من جنود الاحتلال والوحدات الخاصة، قامت بمداهمة عمارة مكونة من أربعة طوابق على الشارع الرئيس بيت لحم- الخليل بعد أن حاصرتها وفرضت عليها تدابير عسكرية مشددة، ثم أخرجت جميع القاطنين فيها، واعتقلت: محمود عبد الحميد عدوي(38عاماً) وخلف يوسف طقاطقة(34عاماً).
وفي السياق ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب فراس خليل عزية من بلدة الدوحة في مدينة بيت لحم.
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية، فجر اليوم، منزلين في حارة الرجبي، القريبة من الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل.
وكانت القوات الإسرائيلية، هدمت منزل محمد صالح القواسمي المتهم بتنفيذ عملية حيفا في منطقة رأس الجورة في الخليل.
من جهة أخرى، اعتقلت القوات الإسرائيليةإياد زهير الجعبي بعد مداهمة منزله في منطقة عيصى غربي مدينة الخليل.
كما اعتقلت وحدة من القوات الإسرائيلية الخاصة فلسطينيين في بيت حانون في غزة هما عوض حسين الكفارنة (40 عاماً)، وتامر الزويدي (20 عاماً).
ومساء اليوم الثلاثاء، اعتقلت قوة خاصة من الجيشس الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في الخليل ادعت انهم من نشطاء حركة حماس، وفقا لما ذكرته صحيفة "يديعوت احرنوت، ليرتفع عدد الفلسطينيين الذين اعتقلوا في الخليل منذ نهاية الأسبوع إلى 28.
وفي سياق اخر، اصيبت امرأة فلسطينية بجروح متوسطة عندما داست دبابة قدمها في بلدة حوارة بالقرب من نابلس في الضفة الغربية.
تطورات الاثنين
الى هنا، وكان الجيش الاسرائيلي واصل امس الاثنين حملة الاعتقالات والمداهمات واقدم على اعتقال نحو 37 فلسطينيا في انحاء متفرقة من الضفة الغربية وفي تطور اخر اعلنت انها بدأت بسحب قواتها من شمال قطاع غزة.
قالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان القوات الاسرائيلية داهمت بلدة ترقوميا غربي الخليل، ونفذت حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 25 مواطناً.
ونقلت الوكالة عن محمد الجعفري رئيس البلدية قوله أن الحملة العسكرية الإسرائيلية بدأت منذ الحادية عشرة من الليلة الماضية، وتواصلت حتى السادسة من صباح اليوم، وشارك فيها عشرات الجنود المعززين بالجيبات العسكرية.
وواضح الجعفري ان "الحملة طالت أكثر من 50 منزلاً في البلدة، قام خلالها جنود الاحتلال بعمليات تفتيش وإلحاق أضرار بمحتويات المنازل المستهدفة، بالإضافة إلى الاعتداء على أصحابها بالضرب وإجبارهم على الخروج من منازلهم وصلب بعضهم على الجدران".
وفي نابلس داهمت القوات الاسرائيلية مخيم بلاطة في نابلس.
ونقلت "وفا" عن شهود عيان فلسطينيين قولهم ان "قوة كبيرة من جيش الاحتلال داهمت المخيم، وفجرت أبواب بعض المنازل التي داهمتها قبل أن تفتشها، واعتقلت عشرة مواطنين واقتادتهم إلى جهة مجهولة".
وفي جنين اعتقل فلسطينيا من قرية برطعة الشرقية، كما اعتقل فلسطينيا اخر في مدينة بيت لحم.
الى ذلك، اكد الجيش الإسرائيلي قبل ظهر اليوم انه يسحب قواته من المناطق التي اعاد احتلالها الاسبوع الماضي في شمال قطاع غزة.
وقال ناطق عسكري "باشرت قواتنا الانسحاب من القطاعات التي سيطرت عليها".
وكان مصدر امني فلسطيني كبير اعلن في وقت سابق هذا الانسحاب.وافاد مصور وكالة فرانس برس عن انسحاب مدرعات اسرائيلية من قطاعي بيت لاهيا وبيت حانون على مقربة من مخيم جباليا.
وقامت حوالي ستين مصفحة ترافقها قوات مشاة وجرافات باخذ مواقع الخميس الماضي على اراض مكشوفة تقع بالقرب من بيت لاهيا وبيت حانون.
والعملية الاسرائيلية التي لم يحدد لها اي تاريخ معين كان الهدف منها اقامة "حزام امني" يضع مناطق في جنوب اسرائيل خارج مرمى القذائف اليدوية من نوع القسام وقذائف الهاون.
ولكنها لم تتمكن من منع حصول اطلاق قذائف عدة منذ الخميس الماضي على المدينة الاسرائيلية سديروت بدون تسجيل اصابات.
وصواريخ القسام يدوية الصنع وغير دقيقة في اصابة اهدافها. ويبلغ اقصى مداها 12 كلم ويمكنها حمل شحنة زنتها خمسة كيلوغرامات—(البوابة)—(مصادر متعددة)