أرملة الجاسوس كوهين تطالب دمشق بتسليمها رفاته

تاريخ النشر: 18 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد35عاماً على شنق الجاسوس الإسرائيلي ايلي كوهين في دمشق، تواصل أرملته مطالبة السلطات السورية بإصرار أكبر بتسليمها رفات زوجها. 

وأكدت ناديا كوهين لوكالة فرانس برس أن "سوريا لم تقم حتى الآن بأي مبادرة إنسانية لتسليم جثة ايلي، وحان الوقت لتفعل ذلك بمعزل عن انعقاد المفاوضات أو عدمه". 

وقد اختارت أرملة كوهين التي تعيش في هرتزيليا شمال تل أبيب أن توجه نداءها هذا إلى سوريا عشية احتفال رسمي أقيم في "قصر الأمة" في القدس بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لإعدامه، وحضره ايهود باراك رئيس الوزراء وديفيد ليفي وزير الخارجية ومئات من الشبان الإسرائيليين. 

وأوضحت أن قرار إقامة هذا الحفل اتخذته لجنة الرموز والاحتفالات التي يقودها ماتان فيلناي وزير الثقافة والعلوم والرياضة.وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي عن نشاطات ايلي كوهين الذي يعتبره الإسرائيليون منذ فترة طويلة بطلاً قومياً.  

وأعلنت أرملته أن نصباً تذكارياً له سيبنى قرب بئر السبع قريباً. 

وكان كوهين الذي عمل لحساب جهاز الاستخبارات الإسرائيلي قد أدين بالتجسس وأعدم شنقاً في إحدى ساحات دمشق عام 1965 بعد أن نجح في التسلل إلى أعلى مستويات السلطة في سوريا والحصول على معلومات استفادت منها إسرائيل في حرب حزيران عام 1967. 

وتحاول أسرته منذ ذلك الحين إقناع الحكومة السورية، عبر قنوات دبلوماسية، بإعادة رفاته ليتم دفنها في إسرائيل. 

واتهمت ناديا كوهين السوريين "بأنهم لا يأخذون في الاعتبار وضع أرملته وأولاده". 

 

وتساءلت لم يتخذ السوريون هذا الموقف العنيد ولماذا لا يعيدون الرفات لندفنها في الأرض التي تنتمي إليها؟"،مؤكدة أنه "يجب عدم الربط بين إعادة الرفات وبين المفاوضات". 

وذكرت الصحف الإسرائيليةأن حكومة باراك تنتظر من نظام دمشق أن يعيد رفات كوهين ويقدم معلومات عن مصير ثلاثة جنود وطيار إسرائيليين فقدوا في لبنان. 

واكد باراك شخصيا في كانون الثاني الماضي أن إسرائيل تريد استعادة رفات كوهين في إطار اتفاق سلام مع سوريا .وقال لأرملة كوهين "نسعى لتحقيق هذه الغاية" مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية "مسؤولة عن استعادة رفات ايلي كوهين لتدفن في إسرائيل وتتمكن أسرته من زيارة قبره". 

وردت ناديا كوهين "أنتظر منكم أن تقولوا للسوريين بصوت عال أن (جثة) ايلي بين أيديهم منذ 35 عاماً وعليهم أن يعيدوها".__(أ.ف.ب)