أسعار النفط في ارتفاع وحركة الاحتجاج الأوروبية تتسع

منشور 12 أيلول / سبتمبر 2000 - 02:00

توسعت حركة الاحتجاجات التي تجتاح أوروبا بسبب ارتفاع أسعار الوقود لتشمل دول جديدة، في الوقت الذي اعتبر فيه المحللون ان الزيادة التي أقرتها اوبك على حجم الإنتاج سيكون لها نتاج متواضعة على حركة الأسعار التي تشهد ارتفاعات ملحوظة. 

وافادت "فرانس برس" ان سعر برميل نفط برنت عاد الى الارتفاع اليوم الثلاثاء في أسواق لندن وبلغ في الساعة 26،9 توقيت غرينتش 34.37 دولارا للبرميل مقابل 33.62 عند الاقفال الاثنين. 

وكان سعر برميل النفط برنت تجاوز الاثنين لفترة قصيرة حاجز ال34 دولارا وسجل 34.25دولارا للمرة الأولي منذ عشر سنوات. وكان سجل لدى الافتتاح الثلاثاء 33.90 دولارا. وفي الساعة 9.41 توقيت غرينتش كان سعر البرميل 34.04 دولارا. 

وتوسعت اليوم حركة الاحتجاج على رفع أسعار المحروقات التي عمت بعض دول أوروبا منذ الأسبوع الماضي لتشمل هولندا وبولندا بعد بلجيكا وبريطانيا وفرنسا. 

وقالت "فرانس برس" انه في بروكسل وسع سائقو الشاحنات، الذي يشلون الحركة في وسط العاصمة منذ الأحد للمطالبة بخفض أسعار المحروقات، نطاق تحركهم صباح اليوم وشمل الإغلاق الأحياء التي تقع فيها مؤسسات الاتحاد الاوروبي. 

وأقام سائقو الشاحنات أيضا حواجز في محيط لييج (شرق) مهددين باغلاق المدينة كليا بعد الظهر. 

وفي محيط لييج جرى اغلاق مرفأ واندر الذي يمون لوكسمبورغ ومخزن محروقات شل في سليسين. 

ولا يزال الوصول الى المخازن النفطية في جنوب البلاد والتي تزود بالوقود قسما من محطات شمال فرنسا مقطوعا. 

وقرر الاتحاد المهني للنقل البري الذي يقف وراء قطع الطرقات في بروكسل تصعيد حركة الاحتجاج بعد فشل المفاوضات امس الاثنين مع وزيرة النقل ايزابيل دوران. 

وفي هولندا نصبت حواجز بشكل متقطع على بعض محاور الطرقات فيما خفت حركة تنقل سيارات الاجرة في امستردام للاحتجاج على رفع اسعار الديزل. 

ورفعت غالبية هذه الحواجز "العشوائية" التي نصبها سائقو الشاحنات بدون دعم النقابات بشكل سريع ما سمح باستئناف حركة السير. 

وجرت حركات الاحتجاج هذه بدون الاتفاق مع نقابات النقل الهولندية التي تريد من جهتها تنظيم تظاهرة ضخمة ضد ارتفاع اسعار الديزل في لاهاي الجمعة المقبل. 

ونظم النقابيون وقطاع النقل الهولندي في هذه المناسبة تجمعا ضم اكثر من 300 شاحنة قدمت من المقاطعات ال12 الهولندية. 

وسيتجاوز سعر ليتر الديزل في هولندا اعتبارا من الأربعاء عتبة ال9،0 يورو. 

وفي وارسو أعلنت جمعيات النقل البري البولندية الرئيسية أنها تفكر في قطع الطرقات المؤدية الى مصافي النفط في البلاد بسبب ارتفاع أسعار المحروقات. 

وقالت آنا فرونا الناطقة باسم جمعية النقل البري الدولية في بولندا التي تضم حوالي أربعة الف شركة لوكالة فرانس برس ان ممثلي حوالي 20 جميعة إقليمية للنقل البري سيجتمعون غدا الأربعاء لاتخاذ قرار حول هذا التحرك. 

وسيجمع لقاء الأربعاء جمعيات نقل البضائع والركاب التي ستطلب من الحكومة خفض أسعار المحروقات بمعدل 30%. 

وكانت الحكومة البولندية وفي إشارة حسن نية قررت في 5 أيلول/سبتمبر إلغاء الرسوم الجمركية على المحروقات المستوردة اعتبارا من 10 ايلول/سبتمبر. 

اثر الاتفاق على زيادة 800 الف برميل يوميا الذي اعلن رسميا امس ، يرتفع مستوى الإنتاج الرسمي لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الى 2،26 مليون برميل في اليوم. 

وكان سقف الإنتاج محددا في حزيران/يونيو الماضي ب25.4مليون برميل يوميا. 

ويستثنى العراق من حصص أوبك بسبب الحظر المفروض عليه منذ حرب الخليج. لكن بغداد تصدر النفط الخام منذ كانون الاول/ديسمبر 1996 تحت إشراف دولي صارم بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء، لتمكينها من شراء منتجات ضرورية. 

وينتج العراق حاليا بين 3 و1،3 مليون برميل في اليوم واعلن انه يرغب في رفع إنتاجه ما بين 3.3 و 3.4مليون برميل يوميا قبل نهاية العام. 

وبعد قرار رفع الإنتاج ب800 الف برميل يوميا بلغت زيادة إنتاج الجزائر 25600 برميل يوميا، وإندونيسيا 41600 برميل يوميا وإيران 116800 برميل يوميا والكويت 64 الفا وليبيا 43200 ونيجيريا 65600 وقطر 20800 والسعودية 259200 والإمارات 70400 وفنزويلا 92800 برميل يوميا. 

واعتبارا من الأول من تشرين الأول/أكتوبر المقبل ستستقر حصص إنتاج الدول الأعضاء العشرة كالتالي: 

حزيران/يونيو 2000 ايلول/سبتمبر 2000  

- الجزائر : 811000 برميل يوميا 836600 برميل يوميا 

- اندونيسيا :1.317مليون برميل يوميا 1.3586 مليون برميل/يوميا 

- ايران : 1.727مليون = = 1.3848 مليون = =  

- الكويت :2.037 مليون = = 2.101 مليون = =  

- ليبيا : 1.361 مليون = = 1.4042 مليون = =  

- نيجيريا : 2.091 مليون = = 1566،2 مليون = =  

- قطر : 658 ألف = = 678800 = =  

- السعودية : 253،8 مليون = = 5122،8 مليون = =  

- الإمارات : 2.219 مليون = = 2.2894 مليون = =  

- فنزويلا : 2.926 مليون = = 3.0188 مليون = =  

مجموع حصص ال10 : 4،25 مليون برميل يوميا 2،26 مليون برميل يوميا. 

لكن المحللين يعتبرون ان المنظمة النفطية تتجاوز حاليا سقف الإنتاج بحوالي 700 ألف برميل يوميا. 

 

الصحف الخليجية: زيادة الإنتاج لن تؤثر على الأسعار  

رأت صحف خليجية اليوم الثلاثاء ان الزيادة في إنتاج النفط التي قررتها منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) سيكون لها تأثير طفيف على أسعار النفط الخام التي سجلت سعرا قياسيا جديدا أمس هو 14،35 دولار حسبما أفادت "فرانس برس". 

وكتبت صحيفة "غالف نيوز" الاماراتية ان "اوبك قررت الان لتهدئة الانتقادات الموجهة خصوصا من قبل الدول الغربية، زيادة انتاجها لكن هذا سيكون له على الارجح اثر محدود على المدة البعيد". 

واضافت الصحيفة التي تصدر باللغة الانكليزية ان اوبك "ستضخ الان كميات اضافية من النفط الخام في الاسواق ولكن يجب الا نتوقع تغييرات كبيرة في الاسعار". 

ورأت ان المنظمة "تساهم بنسبة 40% في الانتاج العالمي من النفط لذلك من الخطأ ايقاع اللوم على الكارتل في كل الاخطاء". 

وقالت "جالف نيوز" ان "الارتفاع الحالي في الاسعار يبدو مفهوما في الشتاء واذا كانت مخزونات النفط منخفضة لكن معظم الدول الاوروبية عانت من الجفاف وحتى من الحرائق وهذا لا يبرر ارتفاع الاسعار الان". 

من جهتها، رأت صحيفة "عرب تايمز" الكويتية ان "الاسعار لن تنخفض في المستقبل رغم قرار اوبك زيادة انتاجها وذلك بسبب الاسواق الناشئة في دول جنوب شرق آسيا واميركا اللاتينية". 

واكدت صحيفة "السياسة" الكويتية من جهتها ان "اسعار النفط في المستقبل لن تعود الى الهبوط لان نمو الاسواق في جنوب شرق آسيا واميركا اللاتينية يفرض زيادة على الطلب". 

اما صحيفة "الندوة" السعودية، فقد رأت ان قرار اوبك "خطوة مهمة فى الاتجاه الصحيح لاعادة التوازن والاستقرار الى السوق المتعطشة للنفط وايجاد سعر مناسب له". 

ودعت الدول الغربية الى "التركيز على خفص ضرائبها المرتفعة على النفط وما تسببه من ارتفاع جنوني فى الاسعار وبالتالي تلقى اللوم على أوبك البريئة من ذلك بلا أدنى شك". 

ودعت صحيفة "اليوم" السعودية ايضا الى "حوار مفتوح بين الدول المنتجة والمستهلكة للنفط"، مؤكدة ان "الحوار هو السبيل الأقصر لإيجاد القنوات الفاعلة التي من شأنها خدمة المنتجين والمستهلكين لهذه السلعة". 

من ناحية أخرى، قال خبير نفطي عماني ان الزيادة التي اعتمدتها منظمة أوبك لسقف إنتاجها من النفط بواقع 800 ألف برميل يوميا تعتبر ‏"متواضعة" ولن يكون لها تأثير على أسعار النفط العالمية في المدى القصير بسبب ‏تنامي الطلب العالمي على النفط وحلول فصل الشتاء الأمر الذي يساعد على امتصاص الزيادة الحالية. 

وقال عميد كلية مزون في سلطنة عمان الدكتور جمعة صالح الغيلاني لوكالة الأنباء ‏‏الكويتية "كونا" انه لا يوجد في السوق النفطية نقص في المعروض من النفط حاليا. 

وأضاف الغيلاني وهو مستشار سابق بوزارة النفط والغاز العمانية أن كافة الدول المنتجة للنفط تنتج بطاقتها القصوى في الوقت الحاضر عدا بعض الدول الخليجية كالسعودية والإمارات اللتين بإمكانهما زيادة إنتاجهما. 

وذكر ان زيادة الإنتاج كانت واضحة نتيجة للضغوط والتهديدات السياسية المختلفة ‏التي مورست ضد الدول المنتجة للنفط وبخاصة الدول الأعضاء في منظمة أوبك مضيفا انه لم يكن هناك "مناص من الموافقة على هذه الزيادة".‏ 

وتقضي الآلية التي اعتمدتها اوبك سابقا بزيادة الإنتاج أو خفضه 500 ألف برميل ‏في اليوم إذا تجاوزت الأسعار النطاق الذي تستهدفه أوبك أو انخفضت دونه وهو 22 و28 دولارا للبرميل لمدة 20 يوم عمل متصلة. 

وأشار إلى ان لمنظمة أوبك دورا كبيرا في التأثير على الأسعار إلا أن العوامل الأخرى والتي تقع تحت مسؤولية الدول المستهلكة يجب أن يعاد النظر فيها موضحا ان الأسعار سوف تظل مرتفعة إلى الحد الذي يؤثر على الدول المستهلكة تارة وتارة أخرى ‏منخفضة إلى الحد الذي يؤثر بشكل خطير على اقتصاديات الدول المنتجة للنفط. 

وطالب الغيلاني الدول المستهلكة بالنظر بجدية إلى السياسات الضريبية المطبقة على المنتجات النفطية مشيرا الى ان التكنولوجيا المستخدمة في مصافي التكرير وتوزيعها على المستهلكين في أسواق النفط لعبت الدور الرئيسي في ارتفاع ‏أسعار النفط في الأسواق النفطية الدولية. 

واوضح انه إذا أرادت الدول المستهلكة للنفط التأثير فعلا على أسعار النفط ‏فلا بد وان تعالج أسباب الارتفاع بطريقة أشمل وليس بطريقة مبتورة بالضغط على منظمة أوبك وحدها. 

ودعا الدول المنتجة والمستهلكة إلى التعاون والتفاهم لوضع استراتيجية تعاون بينهما حول آلية أسعار النفط. 

وقال انه حان الأوان لان تلتقي منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية على طاولة المفاوضات والتوصل إلى وضع استراتيجية شراكة بينهما تحقق الاستقرار الأمثل للاقتصادي الدولي وتسهم في تنمية العلاقات الاقتصادية الدولية لتحقيق الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية بين شعوب العالم. 

ولكن مسؤول نفطي إيراني توقع اليوم ان تتوافر كميات إضافية من النفط في الأسواق العالمية خلال موسم الشتاء المقبل. 

ونقلت تقارير صحافية عن ممثل إيران لدى منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) حسين كاظم بور اردبيلى قوله اليوم "مادامت منظمة اوبك ستنتج 2ر26 مليون برميل في ‏اليوم ابتداء من أول أكتوبر المقبل وسيقوم العراق بإنتاج ثلاثة ملايين برميل أخرى فإن الأسواق العالمية في تلك الحالة لن تواجه نقصا في نفطها الخام وستتمكن أيضا من الاحتفاظ ببعض منه كمخزون احتياطي". 

وجاء هذا التصريح على هامش اجتماع وزراء النفط في الدول المصدرة للنفط في فيينا الذي اختتم أعماله أمس. 

ونقلت التقارير عن مرشح إيران للسكرتارية العامة لمنظمة اوبك قوله ان الطلب الإجمالى على النفط سيصل في الشتاء المقبل إلى 5ر78 مليون برميل في اليوم مقارنة ب 9ر75 مليون برميل متوافرة حاليا. 

وتعليقا على قرار اوبك قال وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زانغانه في تصريح لراديو إيران الرسمي أمس ان قرار اوبك بشان زيادة الإنتاج النفطي ليصل إلى 800 ‏ألف برميل في اليوم يهدف إلى "تثبيت أحوال الأسواق العالمية والتحكم بزمام الأسعار"—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك