*رون هولاند
اليوم هو مجرد يوم آخر، وتفجير كبير اخر ضد الولايات المتحدة والأهداف المرتبطة بها في العراق.
وتواصل قواتنا العسكرية رزوحها اليومي تحت الهجمات، شأنها في ذلك شأن أنابيب النفط التي تستمر في الانفجار والاحتراق.
لماذا لا نزال هناك، وألم يحن الوقت لنأخذ دعاية المحافظين الجدد الكاذبة ومستشاريهم ونضعهم في المكان الذي وضعوا فيه قواتنا العسكرية من رجال و نساء.
لقد وعد المحافظون الجدد بأن تستقبل القوات الأميركية في العراق كمحررين. ولكن المواطنين في العراق وبقية أنحاء الشرق الأوسط ومعظم دول العالم نظروا الينا كغزاة فاتحين.
اطلق المحافظون الجدد على القوات الغازية اسم قوات التحالف، ولكن الحلفاء لم يكونوا سوى الأميركيين ومساعديهم البريطانيين الذين ذهبوا الى العراق لسرقة نفطه وحكم العالم.
ومن المثير للضحك أن المحافظين الجدد ادعوا انهم قاموا بغزوا العراق واحتلاله لتوفير الخدمات الأساسية: السلام، الازدهار، والديمقراطية. أي تحقيق العمل والرفاه الاجتماعي بالقنابل العنقودية.
ولكن النتيجة كانت أسوا مما كان عليه الحال من ذي قبل، فقد عم مزيد من الفوضى وتدهور الاقتصاد ووصل الى حالة أسوا حتى من أيام صدام حسين حين كان العراق يرزح تحت الحظر الذي فرضته الامم المتحدة عليه اثر غزوه الكويت في آب/اغسطس 1990، وطبعا غياب الديمقراطية.
تم استبدال الطغيان الذي كان يمارسه صدام حسين على شعبه بديكتاتورية عسكرية اجنبية.
لا احد يريد ان يحكمه الاجانب، ولذا، لن تكون هناك نهاية لحرب العصابات حتى تضع واشنطن حدا لاحتلالها العراق.
وبالفعل، لا احد في العالم يصدق الدعاية الكاذبة التي يطلقها المحافظون الجدد الكذابون بمن فيهم: بوش، تشيني، رامسفلد ومستشاريهم.
فقد فقدت الولايات المتحدة في اقل من عامين الدعم العالمي كله والارادة الحسنة التي ظهرت بعد الهجمات الارهابية التي تعرضت لها في 11 ايلول/سبتمبر 2001، ولكن مقابل أي ثمن؟
لا النفط ولا تنصيب (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون كامبراطور في المنطقة يساوي الثمن الذي دفعته الولايات المتحدة. وبطبيعة الحال، وكما يحدث في كافة الحملات الاستعمارية والحروب، فان الناس هم الذين يدفعون الثمن وليس اولئك الذين يجنون الارباح الحكومية.
لقد تحول جنودنا الشجعان الى قوة تابعة لامبراطورية عسكرية، وان طول فترة خدمتهم في العراق كفيلة بظهور الحاجة الى سد النقص في قوات الاحتياط والحرس الوطني كما سيدعي البنتاغون في المستقبل من خلال اعادة العمل بقانون التجنيد الذي يشبه العبودية.
انظروا الى التاريخ اذا اردتم معرفة ما سيحدث على المدى الطويل للقوات العسكرية من النخبة مثل قواتنا المسلحة وكيف ستتحول الى قوات احتلال تخوض حربا ضد مدنيين وعصابات مسلحة.
ايها المسؤولون الاميركيون: اعلنوا انتصاركم على صدام حسين واخرجوا بحق الجحيم من العراق. واذا كان لا بد من ابقاء قوات هناك فلتكن اول كتيبة للمحافظين الجدد بقيادة الكولونيل بيل كريستول والمقدم مايكل ليدين كمفوض ودعوهم يستمتعون بالورد والهتافات التي وعدونا بها لتقدم امبراطورية الشر التي اوجدوها.