طلبت الشرطة الاميركية التي تحقق في قضية يشتبه بانها محاولة اعتداء على متن طائرة تابعة لشركة اميركان ايرلاينز كانت متجهة من باريس الى ميامي، تحليل مسحوق كان بحوزة الموقوف الذي يؤكد انه سريلانكي، كما افاد مصدر في الشرطة الفرنسية.
وقال مسؤول في الشرطة الفرنسية طلب عدم الكشف عن هويته اليوم الاحد ان "الاجهزة الاميركية تتحدث عن مسحوق يجري تحليله حاليا".
وكانت سلطات مطار بوسطن (شرق) حيث هبطت طائرة البوينغ وتم توقيف الرجل الذي اشتبه في محاولته اشعال فتيل اثناء تحليق الطائرة فوق الاطلسي، انه كان يخبىء مادة متفجرة، هي مادة سي 4 اللدنة، في حذائه.
وقال الرجل الذي اوقفه مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي اي" للمحققين انه سريلانكي مسلم ويدعى عبد الرحيم، كما افادت مصادر الشرطة الفرنسية.
ويفيد جواز السفر البريطاني الذي كان بحوزة الرجل ان اسمه ريتشارد كولفين ريد وانه ولد سنة 1973. ويرجح ان الجواز الذي يحمله مزور.
وكانت تقارير الانباء السابقة افادت انه عربي غير انها لم تحدد جنسيته بالضبط.
وقد حطت الطائرة، وهي تابعة لشركة أميريكان إيرلينز،التي كانت تقوم بالرحلة 63 بين باريس وميامي وعلى متنها 185 راكبا و12 من أفراد الطاقم، قبيل الساعة 13.00 (18.00 توقيت غرينتش) من بعد الظهر وواكبتها مقاتلتان من طراز اف-15. وقام على الفور عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي بتفتيش الطائرة واعتقلوا المشتبه به.
واشتم أحد أفراد طاقم الطائرة
رائحة كبريت يشبه رائحة عود الثقاب ورأى شريطا يتدلى من حذاء راكب يجلس في الصف الـ29 وسط الطائرة في الدرجة السياحية.
وذكرت شبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" ان المشتبه به كان يحاول تفجير العبوة المخبأة في حذائه.
وقد تمكن أفراد الطاقم وبعض الركاب بعد عراك بسيط من التغلب على المشتبه به قبل تحويل الطائرة بشكل عاجل الى مطار لوغان في بوسطن.
واوضح توم كينتون خلال مؤتمر صحافي انه تم التدقيق في حذاء الراكب بواسطة اشعة اكس وعثر فيه على متفجرات "بكمية تكفي لاحداث خسائر".
واضاف ان الامر يتعلق بمتفجرات "تم اعدادها على عجل" ولكنه لم يعط ايضاحات حول طبيعتها.
واكد ان المشتبه به حاول اشعال المتفجرة.
اما شبكة التلفزيون المحلية "دبل يو اتش دي اتش" فقد ذكرت ان الامر يتعلق بعبوة يدوية الصنع من البلاستيك سي4.
ويقول خبراء ان مادة سي4 هي متفجر قوي تستعمله خصوصا الشركات التي تتعاطى عمليات الهدم وكذلك العسكريون. واوضحوا ان عبوة من هذا المتفجر بقطر سيغار وبطول 12 سم قادرة على تقطيع عارضة حديدية.
وقالت الخبيرة في الشؤون الامنية ماري شيافو، المحقق السابق في وزارة النقل، ان الرجل اعد خطته بعناية حيث ان البوابات الامنية في المطارات لا يمكن ان تكشف المتفجرات. وقالت ان الكلاب البوليسية المدربة وحدها قادرة على الكشف عن مادة
سي4 المتفجرة.
ولكنها قالت ان عدم وجود امتعة مع الراكب لرحلة طويلة كان ينبغي ان تنبه موظف الشركة لدى تقدمه للتسجيل.
واضافت ان الشرطة ليس لديها وسيلة لمعرفة ان الراكب بدون امتعة ان لم يتم ابلاغها.
واثار الحادث تساؤلات بشان ما اذا كان حادثا معزولا ام جزءا من خطة ارهابية.
وقال الخبير العسكري لشبكة "امس.اس.ان.بي.سي" دان غور "إن لم يكن حادثا معزولا ارتكبه مجنون، فربما يكون مثالا على ما ستكون عليه الموجة الارهابية الجديدة التي ربما تخطط لها شبكة القاعدة منذ فترة طويلة، او ردا على الاحداث في افغانستان".
ويفيد جواز السفر البريطاني الذي يحمله والصادر منذ ثلاثة اسابيع في بلجيكا وقد تبين انه مزور، ان اسم الراكب ريتشارد ريد ويبلغ من العمر 28 عاما. وكان يسافر بمفرده وبدون حقائب. وافادت تقارير انباء غربية ان الراكب "عربي" غير ان جنسيته لم تعرف بعد.
وكان لا يزال يخضع للاستجواب حتى مساء امس بالتوقيت المحلي في حين قامت فرق متخصصة بنزع الألغام بتفتيش الطائرة. وتم نقل الركاب إلى إحدى قاعات المطار.
وقد أقلعت الطائرة من مطار شارل ديغول وكان من المنتظر ان تحط في مطار ميامي عند الساعة 15.15 (20.15 توقيت غرينتش) حسب ما اوضحت السلطات الملاحية.
وابلغ طاقم الطائرة برج المراقبة بالحادث، كما ابلغت سلطة الوصاية، الادارة الفدرالية للطيران المدني، القيادة العسكرية الأميركية في شمال الاطلسي المكلفة مراقبة الأجواء.
وعلى الفور انطلقت مقاتلتان من طراز اف-15 لمواكبة البوينغ 767 إلى المطار الأقرب والأفضل تجهيزا للتعاطي مع هذا النوع من الأحداث.
وكانت هيئة الطيران المدني الفدرالية الأميركية قد أصدرت تحذيرا من وقوع هجمات بمناسبة الاحتفالات برأس السنة الميلادية الجديدة، ونبهت إلى احتمال تسريب مواد قابل للانفجار داخل الألبسة—(البوابة)—(مصادر متعددة)