حاول مظليون إسرائيليون اليوم الجمعة اقتحام مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره العام في رام الله بالضفة الغربية، وفق ما اعلن رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان لقناة الجزيرة القطرية الفضائية.
وقال دحلان متحدثا عبر الهاتف من داخل المقر العام للرئاسة الفلسطينية ان "مظليين حاولوا دخول مكاتب ياسر عرفات"، مؤكدا ان عرفات نفسه "جاهز وفي يده سلاحه الخاص ومعه حراسه".
كذلك افاد مسؤول فلسطيني اخر داخل المقر العام لعرفات ان القوات الاسرائيلية وصلت الى خارج مكاتب الرئيس الفلسطيني مباشرة وحاولت تفجير الباب تحت اطلاق نار غزير من الفلسطينيين.
واكد الرئيس الفلسطيني ان المقاتلين الفلسطينيين الذين يرافقونه في مقر القيادة في رام الله في الضفة الغربية لن يستسلموا رغم اوامر الجيش الاسرائيلي.
وقال الرئيس الفلسطيني الذي كان يتحدث الى تلفزيون المستقبل الذي يملكه الحريري عبر اتصال هاتفي ان " جنود الاحتلال دخلوا مواقع الحرس ومواقع النوم ومواقف السيارات وهم يطلبون من المناضلين الاستسلام ونحن نرفض ذلك".
وقال عرفات انه "مشروع شهيد" مضيفا انه " يطلب من الله الشهادة".
واعتبر عرفات ان العملية الاسرائيلية تهدف الى "اسر القيادة الفلسطينية والمقايضة بها" من دون تفسير اضافي.
واعتبر ان العملية الاسرائيلية "رد على المبادرة السعودية التي اصبحت مبادرة عربية" بعد تبنيها في القمة العربية في بيروت التي اختتمت امس الخميس وهي "رد على الموقف العربي الذي انطلق في مدريد وهو الارض مقابل السلام".
وشدد على ان "ما يحدث ليس فقط موجها ضد الشعب الفلسطيني وانما ايضا ضد الامة العربية كلها وضد منطقة الشرق الاوسط والسلام الذي اعلنه العرب بالامس".
واضاف "لا شك ان هذا لن يكون مقبولا لا عربيا وعالميا".
من ناحيته، اكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع الذي يقوم بزيارة لليابان، ان العدوان الاسرائيلي على مقر عرفات هو "اعلان حرب".
وفي تصريح لشبكة التلفزيون العامة "ان اتش كي" قال قريع "انه في الحقيقة اعلان حرب على الشعب الفلسطيني".
واضاف "لن نرفع ابدا راية الاستسلام البيضاء. نحن شعب قضيته عادلة وسندافع عن قضيتنا وسندافع عن شعبنا".
ويقوم قريع بزيارة لمدة اربعة ايام لليابان تستمر حتى غدا السبت بدعوة من الحكومة اليابانية.
واعلن البيت الابيض اليوم الجمعة ان الولايات المتحدة تتابع "عن كثب" تطور الوضع في الشرق الاوسط.
وقال غوردون جوندرو، احد المتحدثين باسم البيت الابيض، في كروفورد بتكساس (جنوب) حيث قرر الرئيس جورج بوش تمضية عدة ايام بمناسبة عيد الفصح "اننا نتابع الاحداث عن كثب وندرس الردود المناسبة".
ودان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني "التصعيد العسكري الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وبشكل خاص تهديد حياة الرئيس الفلسطيني ومحاصرة وضرب مقر اقامته".
واكد التلفزيون الاردني الذي نقل النبأ ان الملك عبدالله اتصل بالرئيس الفلسطيني هاتفيا وهو في مقره في رام الله صباحا.
وفي الوقت نفسه حذر وزير الدولة للشؤون السياسية وزير الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية، محمد العدوان اسرائيل من العواقب "الخطيرة" التي سيجرها على المنطقة التعرض للرئيس الفلسطيني.
وقال العدوان في بيان بثه التلفزيون ان "الحكومة الاردنية تحذر اسرائيل من ان اي مساس بشخص الرئيس ياسر عرفات، رمز الشعب الفلسطيني ورئيسه المنتخب، (ومن ان) استمرار الاحتلال والعدوان على الشعب الفلسطيني سيكون له عواقب وخيمة على اسرائيل وعلى المنطقة وسينسف اي امل بالسلام ولن يجلب الامن لاسرائيل او لاي طرف".
واضاف ان "هذا العدوان الاسرائيلي الجديد يثبت مرة اخرى ان الحكومة الاسرائيلية تعتمد سياسة القوة والقتل والتدمير والحصار كمنهج للتعامل مع القضية الفلسطينية، ضاربة عرض الحائط كافة الاتفاقات والالتزامات التي تعهدت بها".
واضاف ان "الحكومة الاردنية اذ تستنكر هذا النهج العدواني القمعي الذي يعيد المنطقة الى اجواء الحرب في وقت تتقدم فيه الامة العربية باهم مشروع سلمي وباجماع عربي لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي، لتوءكد رفضها المطلق وشجبها لكل الاجراءات العسكرية الاسرائيلية التعسفية ووقوفها الى جانب الرئيس ياسر عرفات والشعب الفلسطيني الشقيق في هذه الظروف التي يمر بها، كما تستهجن الحكومة الاردنية مثل هذه الممارسات في الوقت الذي ادان فيه الرئيس عرفات والسلطة الوطنية الفلسطينية كافة العمليات التي جرت ضد المدنيين الاسرائيليين وتعهد بملاحقة المسؤولين عنها".
واشار الى ان الحكومة الاردنية تواصل منذ مساء الاربعاء اتصالاتها المكثفة مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ومع رئاسة القمة العربية ومع الجانب الاسرائيلي وكافة القوى الدولية لوقف العدوان ورفع الحصار عن الرئيس عرفات وانسحاب اسرائيل من المدن الفلسطينية.
واضاف ان الحكومة الاردنية "تناشد الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن والمجتمع الدولي لتوفير الحماية الفورية للرئيس عرفات وللشعب الفلسطيني".
واعلنت وزيرة الخارجية السويدية انا لينده ان الهجوم الاسرائيلي على مقر الزعيم الفلسطيني لا يمكن قبوله وحثت الحكومة الاسرائيلية على ضبط النفس.
وقالت في بيان ان "اي محاولة لتدمير القيادة الفلسطينية غير مقبولة بنظر الاسرة الدولية ولن تؤدي الا الى المزيد من الخسائر الجمة والى عدم استقرار امني كبير بالنسبة لاسرائيل".
واضاف البيان ان "على الحكومة الاسرائيلية ان تتحلى باقصى حد من ضبط النفس وان تكف عن تهميش القوات الاسرائيلية التي تريد العيش بسلام مع اسرائيل".
كما اعلنت الوزيرة السويدية انها روعت عندما سمعت رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يتحدث عن عرفات كعدو.
وكان الجيش الاسرائيلي قد احتل كليا مدينة رام الله بما في ذلك مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ولكنه لم يقترب من مكتبه.
واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان "العمليات العسكرية" التي تستهدف بصورة خاصة المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية "ستستمر اسابيع على اقل تقدير"، وفق ما اوردت الاذاعة الاسرائيلية.
وقد اسفر الهجوم على مقر عرفات عن سقوط ما لا يقل عن ستة شهداء بينهم ضابط اسرائيلي واكثر من 24 جريحا حسب اخر حصيلة—(البوابة)—(مصادر متعددة)
