قالت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية اليوم الأحد أن مارتن انديك السفير الأميركي في إسرائيل الذي أعفي من ممارسة مهامه مؤقتا للاشتباه بانتهاكه قواعد الأمن المتعلقة بالوثائق السرية قد يكون سرب معلومات سرية عن بعض الدول العربية.
وقالت الصحيفة أن جهاز كمبيوتر يحوي على معلومات سرية للغاية عن بعض الدول العربية وأسلحتها، اختفى من وزارة الخارجية الأميركية.
وأضافت الصحيفة أن "إسرائيل تحاول وبشكل دائم الحصول على هذا النوع من المعلومات، وقد تم اعتقال أحد جواسيسها المدعو جوناثان بولارد، وزج به في السجن".
ومن ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي أن انديك يستطيع أن يستمر في المشاركة في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.
ونقلت "فرانس برس" عن بن عامي قوله للإذاعة العسكرية "لست واثقا من ان هذه القضية ستمنع السفير انديك من مواصلة مشاركته في المفاوضات"، وأضاف "انديك متخصص في شؤون الشرق الأوسط لا مثيل له وهو بمثابة بنك معلومات باعتبار انه يملك معرفة معمقة بالمنطقة".
واعتبر بن عامي ان "إجراءات السلامة الأميركية هي على ما يبدو حازمة جدا ولست واثقا أنها على هذه الدرجة من الحزم عندنا".
واعلنت وزارة الخارجية الأميركية ان انديك اعفي منذ 21 أيلول/سبتمبر موقتا من ممارسة مهامه كما أوقف التصريح الممنوح له للاطلاع على هذه الوثائق السرية بانتظار نتائج التحقيق حول الاشتباه بانتهاكه قواعد الأمن المتعلقة بالوثائق السرية.
وقال مسؤول أميركي ان مارتن انديك عاد إلى واشنطن حيث "يتعاون كليا" مع محققي مكتب الأمن الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية ومع مكتب التحقيقات الفدرالية (اف.بي.اي).
وقالت رئاسة الحكومة الإسرائيلية في بيان أمس السبت ان "رئيس الوزراء يقدر إلى حد كبير السفير انديك ومساهمته في عملية السلام (الإسرائيلية العربية) وفي تعزيز العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية".
انديك :قصة نجاح سريعة!!
يعد مارتن انديك خبيرا في شؤون الشرق الأوسط حيث كان يشكل إحدى ركائز الدبلوماسية الأميركية في مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
وعين الرئيس الأميركي بيل كلينتون انديك الذي كان سفيرا للولايات المتحدة في اسرائيل بين عامي 1995 و1997 مجددا في هذه المنصب في تشرين الأول/أكتوبر 1999 لعمق معرفته بملف عملية السلام وعلاقاته مع المسؤولين الإسرائيليين والعرب.
وبين عامي 1997 و1999، شغل انديك منصب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط.
وقبل تعيينه سفيرا لبلاده في اسرائيل للمرة الأولى، عمل في مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض الذي يقدم المشورة للرئيس الأميركي في السياسة الخارجية حيث كان يهتم بالشؤون العربية والإسرائيلية.
وقبل ان يدخل إلى الإدارة الاميركية، تولى انديك خلال 8 أعوام إدارة معهد للأبحاث في شؤون الشرق الأوسط وكان أستاذا في جامعة جون هوبكينز حيث كان يدرس مادة السياسة الإسرائيلية والدبلوماسية.
ونشر انديك العديد من المقالات حول السياسة الأميركية حيال عملية السلام بين العرب وإسرائيل والعلاقات الأميركية الإسرائيلية والتهديدات التي يمثلها العراق وإيران للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وولد انديك البالغ من العمر 49 عاما في لندن غير انه تربى في استراليا وحاز عل دبلوم في الاقتصاد من جامعة سيدني وشهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية من الجامعة الأسترالية الرسمية وهو متزوج وله ولدان.—(البوابة)
