بيروت- إدوارد العشي
أرخى الهجوم الإسرائيلي الأخير على موقع رادار للقوات السورية العاملة في منطقة ظهر البيدر اللبنانية بظلاله على الحركة السياسية التي تجلت بسلسلة مواقف أكدت في مجملها آن هذا الهجوم يشكل خرقا إسرائيليا لسيادة لبنان وعدوانا على جيش شقيق موجود على الأرض اللبنانية.
وقال الياس المر وزير الداخلية في تصريح خص به "البوابة" أن هذا العدوان ما هو إلا عمل مستهجن ويشكل خرقا فاضحا للقوانين الدولية ويكشف خطورة النوايا التصعيدية للحكومة الإسرائيلية.
وفي ذات السياق وصف الدكتور سليم الحص رئيس الحكومة السابق هذه الغارة بأنها مظهر من مظاهر العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان مضيفا أنه لا يوجد ما يردع الغي الإسرائيلي في ظل الغطاء الدولي السياسي والعسكري الذي توفره الدول الكبرى لها.
من جهته قال الرئيس عمر كرامي إن حكومة تل أبيب عادت إلى طبيعتها العدوانية خصوصا شارون الذي لا نستغرب أساليبه العدوانية والتي تهدف إلى القتل والتدمير وإخضاع الشعب العربي للمخططات غير المقبولة، كما اعتبر رئيس الحكومة السابق رشيد الصلح هذا العدوان بأنه اعتداء مجرم أثبت النوايا العدوانية لإسرائيل إلى الشعب العربي بشتى أقطاره وأثبت أكثر من ذلك خطأ السياسة التي تتبعها بعض الأقطار العربية بمهادنة إسرائيل وعدم دعمها للمقاومة اللبنانية والتقصير بتقديم الدعم المادي للانتفاضة الفلسطينية.
أما وزير الدولة طلال أرسلان فأكد أن هذا الاعتداء لن يدفع لبنان بالقبول بالشروط الإسرائيلية وقال إن سياسة الهروب إلى الأمام لن توصلهم إلى نتيجة وسيدفعون في نهاية المطاف ثمن تماديهم في العدوان.
وفي سياق ذات الموضوع اتهم اللواء سامي الخطيب رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس النواب اللبناني، اتهم إسرائيل باللعب على الوتر الداخلي وجر اللبنانيين إلى مرحلة السبعينيات والثمانينات مؤكدا إصرار لبنان على الاستمرار في التنسيق مع الشقيقة سوريا، كما أدانت حركة أمل الغارة الإسرائيلية. وقال النائب عن الحركة حسن خليل إن هذا الاعتداء يستهدف صمود سوريا الأسد وموقفها المساند للبنان وحقه باسترداد مزارع شبعا المحتلة وكذلك الدعم الذي تقدمه دمشق للشعب الفلسطيني وانتفاضته المباركة. كما طالب جورج حاوي الرئيس السابق للحزب الشيوعي اللبناني بموقف موحد للتصدي للهجمة الإسرائيلية مشيرا إلى أن ذلك يستدعي خطة موحدة للمواجهة.
أما على الصعيد الحزبي فقد أدانت هيئة التنسيق الوطني المنبثقة عن لقاء حزب الوطنيين الأحرار بزعامة دوري شمعون والتيار الوطني الحر بزعامة ميشيل عون والقوات اللبنانية الموالية لـ سمير جعجع أدانت الاعتداءات على السيادة الوطنية اللبنانية متوقفين عند ما يكشفه هذا الاعتداء من نيات تصعيدية خطيرة للقضاء على ما تبقى من مقومات الوطن، ولفت بيان صادر عنهم إلى أن إبقاء وضع سائب على جزء من الخط الأزرق ومتخلف من أي تنسيق أو تصور استراتيجي وطني لبناني جامع سيأتي إلى مثل هذا التصعيد الذي حصل في ظروف إقليمية ودولية لغير مصلحة لبنان، ودعا مجددا إلى مواجهة هذا الوضع بميثاق وطني حقيقي لا سبيل إليه إلا بالحوار وبتصحيح العلاقات اللبنانية السورية بما يضمن مصالح الدولتين والشعبين وسيادة كل منهما الكاملة ويعزز قدراتهما في مواجهة المخاطر المحدقة.
أما البطريرك الماروني مار نصرالله صفير فقد تطرق إلى الموضوع خلال استقباله وفدا من القوات المسلحة اللبنانية برئاسة فريد حبيب وقال صفير يجب ألا نفرح لأي اعتداء يصيب لبنان أو غير لبنان من جيرانه وإننا نسأل الله أن يرد عنا الضربات وأن نعيش دائما في أمان وسلام. وأضاف البطريرك الماروني "الجار للجار ولو جار" ونحن لا ننتظر الجور من أي كان خصوصا من الجيران والمثل يقول " إذا كان جاري بخير فأنا بخير" –(البوابة)