قالت إدارة بوش إنها ستسمح لمنظمة التحرير الفلسطينية في الاحتفاظ بمكتب لها في واشنطن لستة شهور أخرى ولكنها حذرت باغلاق المكتب وقطع المساعدات في المستقبل إذا فشل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في محاربة الإرهاب.
جاء الإعلان على لسان الرئيس بوش في الوقت الذي أنهى وزير خارجيته مهمته السلمية في الشرق الأوسط دون أن يتمكن لحد الآن من التوصل إلى اتفاقية لوقف إطلاق النار أو انسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية التي دمرتها أثناء العدوان.
وفي مذكرة إلى باول قال بوش، "كان من المهم لمصلحة الأمن القومي الأميركي تجميد الفقرات في قانون عام 1987 التي تفرض قيوداً على نشاطات منظمة التحرير الفلسطينية.
وبقي رفع القيود كل ستة شهور عملاً روتينياً منذ عام 1994 بعد أن قامت منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل بالاعتراف المتبادل ببينهما ولكن بوش تعرض لضغط متزايد من قبل الجماعات المؤيدة لإسرائيل في الولايات لمعاقبة منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات بسبب موجة العمليات الانتحارية الفلسطينية في الدولة اليهودية.
سعت إدارة بوش إلى حل وسط في قرارها الثلاثاء بتحديد فقرات القانون المذكور في الوقت الراهن ولكنها حذرت منظمة التحرير الفلسطينية بأن تمديد ذلك مستقبلاً سيعتمد على ما إذا كان عرفات سيمتثل للمطالب الأميركية بوضع نهاية للإرهاب والمضي قدما في تسوية مع إسرائيل.
إن عدم تجديد الحظر على فقرات القانون لعام 1987م من شأنه أن يؤدي إلى إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية وإيجاد صعوبات للمسؤولين الفلسطينيين بزيارة الولايات المتحدة والتنقل فيها، كذلك فإن المنظمة تخاطر بفقدان المساعدة التي تقدمها لها الولايات المتحدة.
قال مسؤول في البيت الأبيض: "قالها الرئيس بوضوح أن التجديد ليس أمراً تلقائياً وأن هذا الإجراء سيعتمد في المستقبل على مدى تطبيق منظمة التحرير الفلسطينية للالتزامات التي أعلنتها جهارا وكذلك جهودها لتنفيذ الشروط التي وضعها الرئيس بوش". وأضاف المسؤول، "سوف نراقب الإذعان الفلسطيني بإحكام".
وقال المسؤول أيضاً، "إن مساعدة الولايات المتحدة للفلسطينيين لن تتأثر خلافا لملاحظات سابقة من البيت الأبيض".
قال باول في نهاية الأسبوع إن بوش وافق على إضافة 30 مليون دولار ضمن برنامج تديره وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في الشرق الأوسط.
وقال باول أيضا إن وكالة الولايات المتحدة للإنماء الدولي ( USAID) قدمت 62 مليون دولار للرعاية الصحية، إصلاح شبكات المياه ومساعدات غذائية عاجلة للفلسطينيين--(البوابة)