إسرائيل تتوقع الحرب الاسبوع المقبل وباول يستبعد الحل السلمي

تاريخ النشر: 05 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعرب مسؤول امني اسرائيلي كبير عن اعتقاده بان الولايات المتحدة الاميركية ستشن حبها على العراق الاسبوع المقبل في حال تلقت مساعدة من تركيا. في غضون ذلك اعرب باول عن ثقته بالحصول على قرار جديد من مجلس الامن مستبعدا الخيار السلمي. 

قال اللواء أهارون زئيفي فركش، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي إنه إذا صادق البرلمان التركي على طلب الولايات المتحدة بتمركز جنود أمريكيين على الحدود مع العراق، فمن المحتمل أن يبدأ الهجوم في أي يوم، اعتبارًا من الأسبوع المقبل. أما إذا لم يوافق الأتراك على الطلب الأميركي، فمن الممكن، حسب ما يقول اللواء فركش، أن يتم إرجاء الهجوم إلى نهاية نيسان/أبريل أو بداية أيار/مايو المقبل. 

وقال اللواء فركش أثناء تقديمه تقريرًا في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست "لقد أرسل الأميركيون حتى الآن 210 آلاف جندي إلى ساحة المعركة. وهم مستمرون في حشد قواتهم. إنهم يستعدون لتقديم المساعدة الإنسانية للشعب العراقي أيضًا، لأنهم لا يرغبون في إثارة انطباع بأنهم جيش محتل، وإنما جيش محرِّر". 

واستبعد فركش امكانية ان يقوم الرئيس العراقي بعملية ضد إسرائيل قبيل الهجوم الأميركي. 

في غضون ذلك واصل اركان الادارة الاميركية حملة الضغط على اعضاء مجلس الامن من ناحية وعلى العراق من الناحية الاخرى واعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الولايات المتحدة ستقرر "في مطلع الاسبوع المقبل متى ستعرض على التصويت" في مجلس الامن مشروع قرار جديدا يسمح لها بشن الحرب على العراق. 

وقال باول لشبكة "آر تي ال" الالمانية "سننتظر ما سيقوله هانس بليكس ومحمد البرادعي (رئيسا فرق التفتيش الدولية لنزع الاسلحة) في تقريرهما الجمعة امام مجلس الامن". 

واضاف "سنتحدث عن ذلك خلال نهاية الاسبوع مع اصدقائنا وزملائنا في مجلس الامن، وسنقرر في مطلع الاسبوع متى سنعرض القرار على التصويت". 

اما وزير الدفاع دونالد رامسفلد فقد اعتبر في مقابلة مع "بي بي سي وورلد نيوز" ان العراق قادر على صنع أسلحة دمار شامل رغم وجود مفتشي الأمم المتحدة وأقمار التجسس الصناعية. 

وقال رامسفلد "كان هناك مفتشون في العراق سابقا وقد واصل (الرئيس العراقي صدام حسين) برامجه لاسلحة الدمار الشامل. لقد تعلم العيش في جو من التفتيش". 

وردا على سؤال عما اذا كان الرئيس العراقي واصل صنع اسلحة دمار شامل، قال رامسفلد "بالتاكيد، انه يقوم بالامور بهدوء، انه ماهر جدا في الانكار والخداع". 

من جهة اخرى، قلل الوزير الاميركي من اهمية تدمير صواريخ "الصمود-2" المحظورة، مسلما بان هذه البادرة من الرئيس العراقي يمكن ان يعتبرها "البعض" مؤشر تعاون. 

واضاف وزير الدفاع الاميركي ان "كل الامور التي يقوم بها والتي يمكن ان تعتبر بادرة تعاون، انما تحصل بعد فترة طويلة من الانكار ورفض الانصياع لكي تتم بالنهاية جزئيا". 

وتابع رامسفلد ان "تعاون العراق عملية قسرية لدرجة ان ذلك قد يستغرق سنوات للتاكد من ان عملية نزع الاسلحة قد انجزت". 

 

وفي تطور ذي صلة بالسياسية الاميركية حيال العراق حذر سناتور في المعارضة الديموقراطية الاميركية من ان تشدد الادارة الاميركية في المسألة العراقية يضعف فرصها للتوصل الى دعم مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار جديد. 

واعلن السناتور كارل ليفن وهو ابرز الديموقراطيين في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان "خطاب" الادارة وتهجماتها الشفهية على حلفائها الذين لا يدعمون الخيار العسكري "اضعفت موقفنا القوي جدا في الامم المتحدة". 

واشار ايضا الى اهمية حصول الولايات المتحدة على موافقة الامم المتحدة لاستخدام القوة ضد العراق. 

واوضح السناتور امام الصحافيين "ان الامور في شوارع الدول الاسلامية تكون مختلفة جدا اذا كان النزاع بين (الرئيس العراقي) صدام حسين والعالم، من ان يكون بين صدام والولايات المتحدة وبريطانيا فقط". 

وتوقع ليفن ايضا "اذا ذهبنا وحدنا الى العراق فسيتسبب ذلك باعمال ارهابية في العالم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)