إسرائيل تجرف مخيم جنين وتعدم المقاتلين بعد نفاد ذخيرتهم وتحتل بلدة السموع.. انتشال عشرات الشهداء من نابلس

تاريخ النشر: 10 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت تقارير إن قوات الاحتلال تقوم بإعدام المقاتلين الفلسطينيين في مخيم جنين بعد نفاد ذخيرتهم وتسوية المخيم بالأرض واستشهد قائد المخيم. وأعادت القوات الإسرائيلية احتلال بلدة السموع وأحكمت الطوق على بلدتي يطا ودورا في الخليل وكذلك مدينة جنين، كما انتشلت جثامين عشرات الشهداء من البلدة القديمة من نابلس بعد القصف العنيف بالطائرات واستشهد أربعة فلسطينيين اليوم. واتهمت السلطة إسرائيل بتجريف مخيم جنين للتغطية على المجازر.  

احتلال السموع 

أعلنت مصادر أمنية فلسطينية اليوم أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعادت فجر اليوم احتلال بلدة السموع جنوب مدينة الخليل.‏ ‏  

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال ‏معززة بعشرات الدبابات والآليات توغلت في المناطق الخاضعة للسلطة ‏ ‏الوطنية.‏ ‏  

وقالت مصادر محلية إن عددا من المواطنين أصيبوا بجروح وإن قوات الاحتلال ‏اعتقلت آخرين خلال عملية اجتياحها للبلدة.‏ ‏  

وتحدثت هذه المصادر عن قيام قوات الاحتلال بتدمير مقر الشرطة الفلسطينية ‏الواقع في البلدة.‏ ‏  

وأضافت ان قوات الاحتلال تواصل احتلالها لليوم الثالث على التوالي لبلدتي يطا ‏ودورا جنوب وغرب الخليل وسط عمليات واسعة النطاق لتدمير المنازل ومقرات السلطة ‏ ‏الوطنية.  

جنين 

وفي غضون ذلك، ادعى ناطق باسم الجيش الإسرائيلي ان الجيش تولى السيطرة اليوم الأربعاء على مخيم جنين للاجئين، مشيرا الى استمرار وجود بعض جيوب المقاومة في المخيم. 

وقال اللفتنانت كولونيل اوليفييه رافوفيتس الناطق باسم الجيش انه لا تزال هناك "بعض جيوب الإرهاب". 

وكان مخيم جنين منذ الجمعة الماضية مسرحا لمواجهات عنيفة أوقعت على الأرجح أكثر من مائة شهيد من الجانب الفلسطيني و23 قتيلا إسرائيليا. 

وقالت مصادر فلسطينية إنه عثر على جثمان مسؤول حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في جنين محمود طوالبه اليوم بين أنقاض المخيم . وكانت مصادر إسرائيلية قالت ان الشهيد طوالبة هو قائد معارك المخيم المتواصلة على مدة تسعة أيام.  

وأفادت إذاعة الجيش الاسرائيلي ان جرافات مدرعة اقتحمت فجر اليوم ء المخيم ودمرت منازل. 

وقال هاشم محاميد العضو الفلسطيني في الكنيست الاسرائيلي ان قوات الاحتلال تقوم في هذه الاثناء بتنفيذ مجرزة جماعية في المخيم بعدما نفذت ذخيرة المدافعين عنه. 

وقال محاميد في تصريحات لقناة الجزيرة ان جرافات الجيش الاسرائيلي دمرت المخيم بالكامل وسوته بالارض. 

واتهم ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية القوات الاسرائيلية بتجريف المخيم للتغطية على مجازرها وقال البيان إن القيادة تحمل الحكومة الإسرائيلية "وجيشها النازي المسؤولية الكاملة في استمرار عمليات القتل البربري" وتدمير المخيمات والمدن الفلسطينية ومؤسسات السلطة الوطنية الرسمية وتدمير البنية التحتية.  

كما حملت القيادة حكومة إسرائيل مسؤولية التصعيد "والاعتداءات المتواصلة على المقدسات المسيحية والإسلامية وتدنيسها واستباحتها وفوضتها وتعنتها" بعدم تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ونداء الرئيس الأميركي ووزير خارجيته ومستشارة الأمن القومي وكل قادة العالم.  

وأشار البيان إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل توغلها في مدينة دورا بالخليل في حين تشهد بيت حانون ورفح والمنطقة الوسطى شمال قطاع غزة توغلات حيث تقوم الجرافات العسكرية بتجريف الأراضي الزراعية.  

وأكد البيان أن مخيم جنين لا زال يتعرض للقصف من الطائرات المروحية والأباتشي والمدفعي من قوات الاحتلال، الذي يستهدف المخيم ومحيطه في محاولات توغل عديدة لاقتحام واحتلال كامل المخيم، مشيرا إلى مواجهات ضارية بين "الأبطال المدافعين عن نابلس الصامدة وقوات الاحتلال الإسرائيلي الهمجي" التي تقوم بنسف منازلهم وتدمير المساجد بالمتفجرات خصوصا في حارة الياسمينة" 

نابلس 

وفي نابلس، ذكرت مصادر طبية فلسطينية ان فرق الانقاذ انتشلت اليوم الاربعاء 14 جثة من بين انقاض مبان مدمرة في نابلس، بينها جثة مسؤول محلي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

واوضحت المصادر نفسها ان جثة المسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ربحي حداد والضابط في جهاز الامن الوقائي الفلسطيني العقيد احمد حميدان عثر عليهما مع جثث اخرى في حي الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس. 

وتعرض الحي الليلة الماضية لغارات جوية اسرائيلية.  

شهداء جدد 

وأفادت مصادر طبية في محافظة نابلس، صباح اليوم، عن استشهاد الشاب معتصم حمدان (16 عاماً) من مخيم "عين بيت الماء" غرب محافظة نابلس، أثناء تعرض المخيم لقصف مدفعي وصاروخي منذ فجر اليوم. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان قوات الاحتلال تقوم بإخراج المواطنين عبر مكبرات الصوت من سن 16-45 عنوة وتجمعهم في منطقة الحاووز تمهيداً لنقلهم إلى معسكرات الاعتقال. 

وأفادت مديرية الأمن العام في الضفة الغربية صباح اليوم، أن مواطناً استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة دورا جنوب محافظة الخليل. 

وأضافت، ان الشهيد مازال مجهول الهوية، حيث تمنع قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إلى جثمانه، ونقله إلى المستشفى. 

كما أفادت مصادر طبية صباح اليوم، عن استشهاد المواطن عبد الكريم يوسف أبو شعلة (38عاماً)، من مخيم نور شمس للاجئين قرب طولكرم، أثناء ذهابه هو وأربعة عمال آخرين للعمل في النظافة في بلدية عنبتا. 

وذكر حمد الله الحمد الله رئيس بلدية عنبتا شرق طولكرم، أن قوات الاحتلال المنتشرة في حرش عنبتا والتي تنصب حاجزاً على الطريق، وتمنع المواطنين من الوصول الى عنبتا أو طولكرم أطلقت النار من داخل الحرج على العمال أثناء مرورهم عن الحاجز، مما أدى الى إصابة الشهيد في خاصرته. 

وقال شهود عيان، إن عدداً من العمال قاموا بنقل المواطن أبو شعلة، الى عنبتا، محمولاً على الأكتاف وترك ينزف لمدة ساعة ونصف في المدينة، لأن قوات الاحتلال منعت سيارة الإسعاف التي توجهت من طولكرم إلى عنبتا، واحتجزوها على الحاجز مما أدى إلى استشهاده. 

كما سقط شهيد رابع في مخيم عسكر في نابلس برصاص الجيش الإسرائيلي--(البوابة)--(مصادر متعددة)