اعادت اسرائيل احتلال رام الله بالكامل وفرضت طوقا امنيا مشددا عليها، وتدور اشتباكات عنيفة في محيط مقر الرئيس الفلسطيني الذي اعتبرته اسرائيل "عدوا" وقررت "عزله" في مقره كما قررت اعادة احتلال اللاراضي الفلسطينية لاجل غير مسمى. واعتبر الفلسطينيون موقف اسرائيل اعلان حرب وطالبوا منظمة المؤتمر الاسلامي التدخل الفوري.
افادت مصادر امنية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية أعادت صباح اليوم الجمعة احتلال مدينة رام الله بكاملها وتفرض طوقا على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حيث تدور اشتباكات عنيفة مع قوات الامن الفلسطينية المدافعة عن المدينة.
واستشهدت فلسطينية وجرح 22 شخصا اخر في رام الله. وافادت المصادر الطبية الفلسطينية ان سريدة محمد ابو غريبة (21 عاما) استشهدت فجر اليوم اثر اصابتها برصاصة بالرأس في حي عين مصبح القريب من مقر الرئيس الفلسطيني الذي تحاصره الدبابات الاسرائيلية.
واوضحت المصادر نفسها ان الجرحى ال22 عناصر من قوى الامن ومن القوة 17 الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني، ومدنيون.
وبين الجرحى، ثمانية عناصر من قوات الامن اصابة اثنين منهما خطرة، سقطوا خلال عملية للقوات الاسرائيلية الخاصة في شمال غرب رام الله، وثلاثة عناصر من حرس عرفات اصيبوا خلال مواجهات في محيط مقر الرئيس الفلسطيني اصابة اثنين منهما خطرة ايضا.
من جهة أخرى، اصيب صحافي فلسطيني بجروح خطرة بالرصاص خلال توجهه الى وسط مدينة رام الله لالتقاط مشاهد عن التوغل الإسرائيلي على ما افاد زملاء له ومصدر طبي.
والصحافي الجريح مصور تلفزيوني يعمل لمحطة "نايل تي في" المصرية ويعاني من اصابة في العنق.
وجاء الغزو الإسرائيلي بعد اعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون اليوم الجمعة ان حكومته باتت تعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "عدوا".
وقال شارون خلال مؤتمر صحافي ان "الحكومة قررت اعتبار عرفات الذي يرئس ائتلافا ارهابيا، عدوا يجب عزله في هذه المرحلة".
واضاف شارون "لمواجهة التصعيد في الارهاب الفلسطيني اعطينا الضوء الاخضر للجيش وقواتنا الموجودة في (مقر عرفات) حيث تواصل تحركها" في اشارة الى العملية الاسرائيلية في رام الله في الضفة الغربية.
واوضح شارون "سنعمل على القضاء على الارهاب بكل اشكاله" مؤكدا استدعاء الاحتياط بشكل محدود.
لكن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر شدد على ان "لا قرار في اعادة احتلال الاراضي الفلسطينية".
واضاف الوزير "هدفنا الوحيد هو وقف الارهاب" موضحا ان "اسرائيل لا تنوي التعرض جسديا لعرفات".
وتابع يقول "لا اظن ان ثمة خطر بوقوع حرب شاملة لاننا نكتفي بمكافحة الارهاب".
وكانت مصادر حكومية افادت في وقت سابق ان الحكومة الاسرائيلية قررت معاملة الرئيس الفلسطيني على انه "عدو" والعمل على "عزله" وليس على ابعاده بعد معارضة وزراء حزب العمل على قرار راديكالي الى هذا الحد.
واوضح المصدر ذاته ان الجيش واجهزة الاستخبارات الاسرائيلية المختلفة ابدت معارضتها لمثل هذه الاجراءات.
وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ان اسرائيل تريده "اسيرا او قتيلا" لكنه يريد ان يموت "شهيدا".
ودعا عرفات امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بصفته الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي الى "التدخل الفوري" لوقف "العدوان الاسرائيلي" في رام الله في الضفة الغربية.
وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية اجريت معه من رام الله ان عرفات طلب خلال اتصال هاتفي مع الشيخ حمد "تحركا فوريا من منظمة المؤتمر الاسلامي" التي تضم 57 دولة اسلامية.
وتابع الوزير الفلسطيني يقول ان "العدوان الاسرائيلي (على مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله) هو الاخطر منذ بدأ (رئيس الورزاء الاسرائيلي) ارييل شارون حربه على هذه السلطة والشعب الفلسطيني".
واضاف عبد ربه ان "هذا العدوان يستهدف ضرب السلطة والشعب الفلسطيني ومؤسساته" مؤكدا ان عرفات اجرى في الساعات الاخيرة "اتصالات مع العديد من الاشقاء العرب والمسلمين" لاطلاعهم على الوضع في رام الله.
واعتبر نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع محطة "سي ان ان" التلفزيونية الاميركية ان الخطاب الذي القاه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اليوم الجمعة يشكل "اعلان حرب واضحا ضد الشعب الفلسطيني".
واوضح ابو ردينة الذي كان يتحدث من المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله الذي تحاصره الدبابات الاسرائيلية "انه اعلان حرب واضح ضد الشعب الفلسطيني".
وفي المقابل، افاد مصدر عسكري اسرائيلي ان فلسطينيا قتل مستوطنين يهوديين اثنين اليوم الجمعة بطعنات سكين في قطاع غزة.
واوضح المصدر ان الفلسطيني هاجم المستوطنين داخل مستوطنة نتساريم في وسط قطاع غزة.
والفلسطيني هو عامل زراعي داخل المستوطنة—(البوابة)—(مصادر متعددة)
