حذرت اسرائيل اليوم الأحد من إعلان دولة فلسطينية من جانب واحد مؤكدة انه في هذه الحالة لن تكون ملزمة بوقف محتمل لإطلاق النار خلال قمة شرم الشيخ، بينما رجح مسؤولون في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تمارس ضغوط دولية في القمة لوقف المواجهات.
ونسب وكالة "فرانس برس" إلى داني ياتوم المستشار الرئيسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك قوله للإذاعة العسكرية "في حال أعلن ياسر عرفات (الرئيس الفلسطيني) الدولة الفلسطينية من جانب واحد في الأيام المقبلة لن تشعر اسرائيل بأنها ملزمة باي من الاتفاقات والترتيبات التي قد يتم التوصل إليها الاثنين خلال قمة" شرم الشيخ.
وأضاف ياتوم "في حال تم إعلان من جانب واحد ستتحرك اسرائيل وفقا لمصالحها لضمان أمنها والدفاع عن مصالحها الحيوية".
وفي الماضي المح باراك إلى أن إسرائيل قد تضم قطاعات في الضفة الغربية حيث معظم المستوطنات الإسرائيلية في حال أعلن عرفات الاستقلال من جانب واحد.
وقد اجل عرفات إعلان الدولة الفلسطينية الذي كان مقررا في 13 أيلول/سبتمبر دون تحديد موعد جديد لذلك.
من ناحية أخرى، نسبت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" إلى مسؤولين كبار في رئاسة الوزراء الإسرائيلية قولهم للإذاعة الإسرائيلية اليوم أنه من المحتمل أن تؤدي الضغوط الدولية التي ستمارس في قمة شرم الشيخ إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الأراضي الفلسطينية وفقا للصيغة التي التوصل لها في محادثات باريس الأخيرة، ولكنهم أضافوا أن توقعات باراك من القمة ليست كبيرة.
وأضافت المسؤولون أن المفاوضات مع الفلسطينيين " لن تستأنف قريبا نظرا لمواقف عرفات".
وكررت إسرائيل قولها إنها ستطالب بالاعتقال الفوري لنشطاء حركتي المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي الذين أطلق سراحهم من سجون السلطة الفلسطينية خلال اليومين الماضيين و"معاقبة" الفلسطينيين الذين شاركوا في قتل جنديين إسرائيليين و نزع سلاح أفراد حركة فتح.
م ناحيته، يبحث مجلس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسته الأسبوعية اليوم أخر التطورات تمهيدا لانعقاد شرم الشيخ.
ونسبت "كونا" إلى باراك قوله باراك في مقابلة مع مجلة "تايم" الأمريكية أوردتها الإذاعة الإسرائيلية اليوم أن قمة شرم الشيخ "ستتكلل بالنجاح" إذا تمخضت عن وقف ما وصفه بأعمال القتل في المناطق الفلسطينية وإعادة نشطاء حماس إلى سجون السلطة الفلسطينية والاتفاق على إنشاء آلية تضمن عدم تجدد المواجهات الدامية.
واتهم باراك الرئيس الفلسطيني أنه "يفضل اللجوء إلى العنف على دفع المفاوضات حول الوضع النهائي قدما".
وزعم باراك ان الفلسطينيين استخدموا زيارة زعيم الليكود ارييل شارون للحرم القدسي ذريعة للقيام بالمواجهات.
لكن الفلسطينيين يتهمون باراك بأنه نسق أمر تلك الزيارة مع شارون وانهما خططا لها معا ومسبقا كي يحققا من خلال العدوان على الشعب الفلسطيني ما عجز باراك عن تحقيقه في قمة كامب ديفيد واجتماعات باريس.
واعترف باراك للمرة الأولى في المقابلة ان فكرة القيام بتلك الزيارة "لم تكن فكرة جيدة".
وكانت الشرطة الإسرائيلية جندت المئات من أفرادها بكامل سلاحهم لحماية شارون أثناء الزيارة المشؤومة في 28 أيلول/سبتمبر الماضي—(البوابة)—(مصادر متعددة)