إسرائيل تخوض حرب المتفجرات ضد الانتفاضة الفلسطينية.. 6 شهداء بينهم 3 أطفال في انفجارات برام الله وغزة

تاريخ النشر: 01 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعيدا عن الضجيج الإعلامي أدخلت إسرائيل سلاح المتفجرات في مواجهة الانتفاضة الفلسطينية، وقضى مساء أمس الاثنين سبع فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال ضحايا الحرب الجديدة. 

صباح اليوم، اتهم وزير الشؤون البرلمانية نبيل عمرو إسرائيل بالوقوف وراء الانفجار الذي استهدف مساء أمس بناية في رام الله ما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين بينهم طفلان وسقوط العديد من الجرحى. 

وقال الوزير الفلسطيني في تصريح إلى إذاعة صوت فلسطين الرسمية ردا على سؤال حول الجهة التي تقف وراء الانفجار "لقد بدأ الجانب الإسرائيلي باستهداف مناطق آهلة بالسكان"، معتبرا أن "الحرب التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي هي على مستوى لم يسبق له مثيل بهدف ترويع الشعب الفلسطيني". 

ونفى متحدث عسكري إسرائيلي أن تكون لإسرائيل علاقة بهذا الانفجار الذي وقع في حي عين مصباح السكني وتسبب بانهيار بناية تضم أربع شقق. 

إلا أن مصادر فلسطينية أوضحت أن أحد شهداء الانفجار هو حسن القاضي (27 عاما) الناشط البارز في حركة فتح والذي تتهمه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بالتورط في قتل الفتى الإسرائيلي عوفي راحوم (16 عاما) الذي وجد مقتولا بالرصاص في كانون الثاني/يناير الماضي قرب رام الله. 

وكانت الفلسطينية أماني جواد منى (25 عاما) التي تحاكم في إسرائيل حاليا تمكنت من استدراج الفتى الفلسطيني عبر الإنترنت إلى رام الله حيث قام حسن القاضي وناشط آخر من حركة فتح بقتله حسب ما أعلنت السلطات الإسرائيلية. 

وأفاد مصدر في حركة فتح لوكالة "فرانس برس" أن الشابين من سكان البناية التي دمرها الانفجار مساء الاثنين. 

وإضافة إلى القاضي أودى الانفجار بحياة الطفل شهيد جمال بركات البالغ الثامنة من العمر وشقيقته ملاك جمال بركات البالغة من العمر ثلاث سنوات. 

وقال الدكتور موسى أبو حميد مدير عام المستشفيات في الضفة الغربية، إنه لم يتم التعرف بعد على جثمان الشهيد الرابع وهو رجل في الأربعينات من عمره. 

وأوضح الدكتور أبو حميد، أن الجرحى هم عبير محمد زايد (23 عاماً)، الطفلة وعد جمال بركات (سبعة أعوام)، والشاب عزت الفروخ. 

واتهم عيسى أبو فراس محافظ رام الله إسرائيل بالوقوف خلف التفجير، وأكد في تصريح رسمي أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن التفجير من تدبير أجهزة الأمن الإسرائيلية، تم بواسطة سيارة مفخخة تم تفجيرها عن بعد. 

وقبل ساعات على انفجار رام الله استشهد فلسطينيان من حركة حماس وأصيب أربعة آخرون على الأقل في انفجار سيارة مفخخة وضعت تحت أحد المنازل في قطاع غزة، واعتبرت مصادر فلسطينية الانفجار عملية اغتيال لأحد قادة حماس.  

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر طبي فلسطيني قوله إن انفجارا ضخما يعتقد أنه ناتج عن سيارة مفخخة دمر منزلا في مدينة غزة وأدى إلى استشهاد فلسطينيين أحدهما من حركة حماس وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة.  

وقد نقلت جثة حمدي سليم المدهون (19 عاما)، التي حولها الانفجار إلى أشلاء، إلى مستشفى الشفاء في غزة الذي أدخل إليه أيضا أربعة جرحى بينهم اثنان في حالة الخطر هما محمد أبو خالد وعبدالكريم المدهون. والجريحان الآخران هما امرأة وطفل.  

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أنه تم العثور على فتى فلسطيني قضى شهيدا تحت أنقاض المنزل الذي وقع فيه الانفجار والذي دمر كليا، كما تضررت ثلاثة منازل أخرى مجاورة.  

وأضاف المصدر نفسه أن أصحاب المنزل المدمر من عائلة أبو خالد وهم معروفون بانتمائهم إلى حركة حماس.  

وأوضح المصدر الأمني الفلسطيني أن الحادث "نجم عن انفجار سيارة من نوع (فولكس فاغن) حديثة كانت متوقفة في مرآب المنزل ويعتقد أنها كانت مفخخة". وقد وقع الانفجار في بناء يقع على بعد أمتار من شاطئ مدينة غزة، بحسب الشهود.  

ومن ناحيته، اعتبر مركز الإعلام الفلسطيني القريب من حركة حماس أن الانفجار هو عملية "اغتيال صهيونية معقدة"، وقال عبر موقعه على الإنترنت، إن الانفجار وقع فيما كانت طائرات مروحية إسرائيلية تحلق في أجواء غزة منذ ساعات الصباح وزوارق بحرية وطرادات صهيونية تجوب بحر غزة.  

وبينما لم يصدر تعليق رسمي إسرائيلي، ادعت الإذاعة الإسرائيلية أن عملية التفجير في غزة وقعت عندما كان ناشطون فلسطينيون يحضرون عبوة ناسفة لاستخدامها ضد أهداف إسرائيلية. 

ويعتقد الفلسطينيون بشدة أن إسرائيل هي التي تقف خلف هذه التفجيرات انتهاجا لأسلوب جديد يقيها من الإدانة الدولية والضجيج الإعلامي ويوقع الرعب في صفوف الفلسطينيين. 

وذكرت المصادر الفلسطينية بعمليات تفجير مماثلة وقعت خلال الشهر الماضي،  

فقد أقدمت إسرائيل في الرابع والعشرين من الشهر الماضي على اغتيال أربعة من نشطاء فتح في مدينة رفح بقطاع غزة عن طريق زرع عبوة ناسفة تم تفجيرها عن بعد. 

وكان مدير الأمن العام في السلطة الفلسطينية اللواء عبد الرازق المجايدة قد حذر في الخامس والعشرين من الشهر الماضي في بيان صحفي من أن إسرائيل تقوم بتهريب سيارات مسروقة إلى داخل مناطق السلطة الفلسطينية لاستخدامها في عمليات اغتيال بالتعاون مع عملائها، وقال المجايدة في تصريحه "إننا نحذر العملاء من مغبة القيام بأي عمل يضر بالأمن الفلسطيني وستلاحقهم يد العدالة حتى تجتثهم من وجودهم السرطاني الخبيث".  

وأشار البيان إلى أن "الاحتلال يقوم حاليا بتسهيل دخول سيارات مسروقة إلى محافظات غزة" واصفا ذلك "بأنه أمر في غاية الخطورة".  

وأكد البيان أن "أجهزة الأمن الفلسطينية ضبطت العديد من هذه المركبات المسروقة"، معتبرا تسهيل دخول السيارات المسروقة إلى المناطق الفلسطينية هو "لخدمة عمل العملاء الذين باعوا أنفسهم للشيطان والاحتلال والقصد منه إما استخدامها كسيارات لاغتيال كوادرنا أو استغلالها للإيقاع بهم عبر زرع أجهزة تنصت خاصة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)