زعمت إسرائيل انها قلصت عدد الفلسطينيين الذين ستفرج عنهم غدا الاربعاء بسبب اكتشاف مخطط اعدته حركة حماس لاغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وهو الامر الذي اعتبره قيادة من الحركة انه "عذر اقبح من ذنب".
قالت صحيفة "يديعوت احرنوت" الاسرائيلية ان السلطات الامنية الاسرائيلية سمحت اليوم بنشر نبأ مفاده أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي ("الشاباك") قد اعتقل عمر شريف (19 عامًا)، من سكان بيت حنينا في منطقة القدس، للاشتباه بأنه الشخص الذي قام بنقل منفذ العملية الانتحارية في حافلة رقم 14 في مدينة القدس، التي وقعت في شهر حزيران/يونيو الماضي، وأسفرت عن مقتل 17 شخصًا وإصابة العشرات.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، إن شريف اعترف خلال التحقيق معه بأن قادة حركة حماس في منطقة الخليل قاموا بتجنيده وضمه إلى صفوف الحركة قبل وقوع العملية بعدة أشهر، وأنه التقى معهم من حين لآخر. وكان شريف يصل إلى الخليل وينجح في العودة إلى مدينة القدس باستخدامه بطاقة هويته الإسرائيلية. ويستدل من التحقيق مع شريف، أن قادة حماس في منطقة الخليل طلبوا منه جمع معلومات عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي، وعن تنقلات رئيس الحكومة، أرييل شارون، نفسه.
وكان شريف يعمل في قسم الصيانة في الجامعة العبرية بمدينة القدس، كما أنه أحد أقرباء عبد الله القواسمي، أحد قادة حركة حماس في مدينة الخليل.
وتم اعتقال ناشط آخر يدعى سامر أحمد أطرش، للاشتباه بأنه الشخص الذي نقل منفذ العملية الانتحارية في حافلة رقم 6، التي وقعت في 18 أيار/مايو الماضي، كما تم تقديم لائحة اتهام ضده. وقال خلال التحقيق معه إنه جمع معلومات استخبارية عن منزل الوزير السابق، شلومو بنيزيري، في منطقة القدس.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، إن منفذي العمليتين الآنفتي الذكر قد تنكرا بزي يهود متدينين.وأضافت المصادر الأمنية أن التحقيقات مع الاثنين "أظهرت مدى نشاط عبد الله القواسمة في كل مراحل إعداد وإرسال نشطاء فلسطينيين لتفجير أنفسهم، بما في ذلك الاجتماع معهم بصورة سرية بهدف الإرشاد والتنسيق".
وتابعت المصادر تقول: "إن هاتين العمليتين تؤكدان مجددًا مدى استخدام الفصائل الفلسطينية لمواطنين عرب من سكان منطقة القدس بهدف تنفيذ عمليات معادية لإسرائيل، مع استغلال قدرتهم على التنقل بحرية داخل إسرائيل بمساعدة بطاقات هويتهم الإسرائيلية. كما أن ذلك يؤكد أن سكان شرقي القدس يعملون في إسرائيل بهدف إخراج عمليات معادية إلى حيز التنفيذ".
وقالت اسرائيل ان حماس خططت لاغتيال شارون اما باطلاق صاروخ على مروحيته اثناء هبوطها في باحة الكنيست او بتفجير عبوة ناسفة خلال مرور موكبه.
وقالت المصادر الاسرائيلية ان الشريف اعترف بانه استخدم هو وزميله الاطرش هويات اسرائيلية ليجمع معلومات والتخطيط لعمليات ضد اسرائيل بما فيها اغتيال شارون.
وقد تعذرت اسرائيل بهذا السبب لتقليص عدد الفلسطينيين المعتقلين الذي من المفترض ان تفرج عنهم غدا الاربعاء.
وقالت صحيفة "نيويورك بوست" ان خطة اغتيال شارون انكشفت بسبب الخلاف الاسرائيلي الداخلي حول عدد وهوية الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم.
وقد نفى القيادي في حركة حماس اسماعيل ابو شنب هذه الانباء وقال في اتصال مع "البوابة" ان هذه التقارير عارية عن الصحة تماما.
وتعقيبا على تقليص اعداد المفرج عنهم لهذا السبب قال "هذا عذر اقبح من ذنب ونحن لا نقبل بهذه المرواغة والمماطلة الاسرائيلية".
واوضح ابو شنب ان "الجهاز العسكري للحركة اعلن اكثر من مرة انه يقوم بجمع معلومات عن سياسيين إسرائيليين "، واضاف ان " هذا امر معروف خاصة وان كتائب عز الدين القسام اعلنت انها سوف تستهدف سياسيين اسرائيليين بعد اغتيال الدكتور ابراهيم المقادمة فان هذا كان معروفا ان الحركة تخطط لمثل هذا النوع من العمليات وان مقاومة شعبنا سوف تستمر لمواجهة أي عدوان على شعبنا، وهذا الامر ليس بخاف على احد لانه معروف".
وقال ان "هذه حجج واهية وان هناك 10 الاف سجين فلسطيني من حقهم ان يفرج عنهم وليس فقط 400 او 500".
وقال ابو شنب "ان الورطة الحقيقة التي وقعت فيها حكومة اسرائيل انها عندما وضعت قائمة الذين سيفرج عنهم اكتشفت ان بعضهم قد انهى محكوميته بالفعل وانها أي الحكومة الاسرائيلية ارتكبت خطأ تكتيكي لم تلحظه ووقعت في حرج وهي الان تريد ان تتحدث عن اعذار اخرى"—(البوابة)