إسرائيل تدفع بتعزيزات جديدة على الحدود مع لبنان.. إيران تنفي ضلوعها بعمليات حزب الله والحريري يلتقي سرا قيادات الحزب

تاريخ النشر: 08 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استدعت إسرائيل مزيدا من جنود الاحتياط ودفعت بتعزيزات جديدة إلى الحدود مع لبنان حيث يشهد الوضع توترا متصاعدا بفعل عمليات حزب الله في قطاع مزارع شبعا اللبنانية المحتلة وقد نفت إيران اتهامات شارون لها ولدمشق ضلوعها في عمليات الحزب الذي التقى قياداته رفيق الحريري سرا في محاولة للتهدئة. 

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين أنه أصدر الأوامر لتعبئة جنود الاحتياط الذين سينشرون على الحدود بين لبنان وإسرائيل إثر العمليات التي يشنها حزب الله على مواقع لقوات الاحتلال في مزارع شبعا المختلة. 

وقال ناطق باسم الجيش في بيان "إثر تدهور الوضع على الحدود الشمالية بفعل حزب الله واحتمال التصعيد عمد الجيش الإسرائيلي الى تعبئة جنود احتياط لنشرهم كتعزيزات على هذه الجبهة". 

ولم يوضح الناطق عدد جنود الاحتياط المعنيين بهذا القرار. 

وفي أواخر آذار/مارس حشدت إسرائيل حوالي عشرين ألف جندي احتياطي انتشروا في الأراضي الفلسطينية في إطار عملية أطلقت عليها اسم "السور الواقي". 

وأمس الأحد أطلق حزب الله نحو خمسين صاروخ كاتيوشا وقذيفة هاون على مواقع عسكرية إسرائيلية في قطاع مزارع شبعا بجنوب لبنان، مما أسفر عن إصابة ستة جنود إسرائيليين بجروح. 

كما أوقع إطلاق نار آخر من جنوب لبنان أربعة جرحى في صفوف الجنود الإسرائيليين في قاعدة عسكرية تقع قرب بلدة افيفيم في الجليل. 

وبعد عمليات إطلاق النار هذه شن الطيران الإسرائيلي غارتين على مناطق حدودية في الجنوب اللبناني. 

وفي محاولة لتهدئة الوضع في الجنوب تجنبا لحجب الأضواء عما يجري في الأراضي الفلسطينية أو دفع إسرائيل للقيام بمغامرة جديدة في لبنان على حد تعبير مسؤولين لبنانيين، التقى رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري سرا بقيادات حزب الله في محاولة لإقناع الحزب بتهدئة الوضع. وقالت المعلومات القليلة التي رشحت عن هذه الاجتماعات ان الحرير اتفق وقيادة حزب الله على متابعة الاتصالات. 

وفي السياق، تواصلت أمس واليوم المساعي الحثيثة لتجنب مزيد من التدهور فقد رفيق الحريري بالسفير الأميركي في بيروت فنسنت باتل في حضور وزيري الخارجية والدفاع محمود حمود وخليل الهراوي.  

ونقل باتل قلق حكومته العميق تجاه الوضع في الجنوب، وقال "ان العمليات المستمرة عبر الحدود في جنوب لبنان هي مدعاة للقلق والاهتمام الكبيرين، وان الحكومة اللبنانية تشاطرنا هذا الاهتمام، وسنعمل معا لتفادي حصول تصعيد".  

وأجرى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اتصالين بكل من الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الحكومة رفيق الحريري. 

وعقد ستيفان دو ميستورا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مساء أمس مؤتمرا صحفيا مفاجئا قال فيه ايضا كلاما لافتا. 

فقد دعا دو ميتسورا الحكومة اللبنانية الى العمل على اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لعدم السماح بحدوث المزيد من الخروقات من الجانب اللبناني للخط الأزرق، والتي قد تتسبب في اشتعاله وتحوله الى خط أحمر.  

ونبّه دو ميستورا الى ان هذه الأيام ليست مناسبة للعب بالنار مهما كانت الظروف، وتخوف من تطورات أمنية سيئة خلال الساعات المقبلة، وطلب من الحكومة ضبط الوضع  

وفي سياق ذاته، نفت وزارة الخارجية الايرانية اليوم الاثنين ان يكون لإيران أي ضلوع في العمليات الأخيرة التي شنها حزب الله لكنها اعتبرتها في الوقت نفسه "مشروعة". 

وقال المتحدث باسم الوزارة حميد رضا اصفي في مؤتمر صحافي إن "حزب الله حركة سياسية قانونية ومشروعة. ومواقفه مستقلة عن جمهورية إيران الإسلامية، فهو وحده يقرر المواقف التي يتخذها والعمليات التي ينفذها". 

وأضاف أن "هذه العمليات هي رد فعل على الجرائم الصهيونية وهي مشروعة". 

واستطرد قائلا "طالما أن إسرائيل تحتل جزءا من لبنان فإن هذه العمليات مشروعة". 

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اتهم،كالعادة، كلا من دمشق وطهران بدفع حزب الله للقيام بعملياته ضد مواقع الاحتلال في شبعا--(البوابة)--(مصادر متعددة)