إسرائيل تسلم السلطة أربع مدن وتبحث السماح لعرفات بالسفر إلى غزة

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن في فلسطين اليوم ان اسرائيل ستسلم السلطة اربع مدن في الضفة الغربية خلال الاسبوعين المقبلين فيما وعدت ببحث طلب تقدم به الوزير دحلان لموفاز بالسماح لعرفات السفر الى غزة فيما افرجت عن 73 فلسطينيا.  

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني قوله ان الجانب الاسرائيلي ابلغ الجانب الفلسطيني ان الجيش الاسرائيلي سينسحب من اربع مدن فلسطينية في الضفة الغربية خلال اسبوعين. 

وقال المسؤول الفلسطيني في مكتب وزير شؤون الامن الفلسطيني محمد دحلان انه "عقد اليوم اجتماع اخر بين دحلان و(وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول) موفاز لمدة ساعتين تم خلاله الاتفاق على تسليم اربع مدن فلسطينية بالضفة الغربية وهي اريحا وقلقيلية وطولكرم ورام الله". 

واضاف انه سيتم ايضا "رفع الحواجز العسكرية عن مدخل كل مدينة سينسحب منها الجيش الاسرائيلي واعادة تسهيل حركة المواطنين على حواجز اخرى". 

واشار الى انه اتفق كذلك "ان يعقد القادة الامنيون من الطرفيين اجتماعا يوم الاحد لوضع جدول زمني لا يتجاوز الاسبوعين لتسليم هذه المدن للسلطة الفلسطينية". 

واضاف "اتفق ايضا على رفع عدد حملة التصاريح الى اسرائيل من المدن التي سينسحب منها الجيش وهذا يشمل عمالا ورجال اعمال". 

عمليات افراج 

وأفرجت اسرائيل عن 73 سجينا فلسطينيا يوم الجمعة فيما وصفته بأنه لفتة بموجب "خارطة الطريق" للسلام التي تؤيدها الولايات المتحدة لكن الفلسطينيين اتهموا الحكومة الاسرائيلية بالخداع. 

وأوصلت حافلتان اسرائيليتان السجناء الى نقاط تفتيش في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث أطلق سراحهم بعد تأخير دام ثلاثة ايام نتيجة لهجومين نفذهما فلسطينيان بتفجير نفسيهما. 

ورفض مسؤولون فلسطينيون اللفتة الاسرائيلية قائلين ان السجناء المفرج عنهم كانوا محتجزين بسبب جرائم بسيطة مثل السرقة وليس بسبب أنشطة مقاومة.  

واضافوا انه كان من المقرر اطلاق سراح هؤلاء السجناء قريبا على أي حال كما اعتقل الجنود الاسرائيليون مزيدا من النشطاء المشتبه بهم في مداهمات ليلا. 

ولا توجد اشارة الى اطلاق سراح سجناء في "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تدعو الى خطوات متبادلة باتجاه دولة فلسطينية بحلول عام 2005 في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولكن الجماعات المسلحة تقول ان الافراج عن سجناء من شأنه ان يدعم وقفا لاطلاق النار أعلنوه قبل ستة اسابيع. 

وفي غزة خرج نحو 2000 من انصار حركة حماس الى الشوارع للمطالبة باطلاق سراح جميع السجناء الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية البالغ عددهم 6 الاف سجين. 

وأبلغ زعيم بارز في حماس الحشد ان جماعته لا تستبعد استخدام العنف لتحرير السجناء. 

وقال اسماعيل هنيه ان العدو الصهيوني يتخذ خطوات خادعة باطلاق سراح بعض السجناء مضيفا ان حركته سوف تستخدم كافة الوسائل لتحرير أولئك "الابطال". 

وقالت متحدثة باسم مصلحة السجون الاسرائيلية ان السجناء المفرج عنهم يوم الجمعة هم ممن ارتكبوا مخالفات بسيطة مثل السرقة أو دخول اسرائيل بطريقة غير مشروعة. وأفرج عن نحو 330 فلسطينيا في السادس من اب / اغسطس بينهم نشطون لكن لم يحتجز أحد منهم بسبب دوره في حوادث عنف. 

وقال جاد الله ابراهيم السوارقة بعد ان نزل من حافلة سجن عند نقطة تفتيش "كان يجب ان يفرج عني خلال 15 يوما على أي حال. فماذا عن الذين سجنوا لسنوات عديدة". 

وتستبعد اسرائيل الافراج عن سجناء تصفهم بأن اياديهم "ملوثة بالدماء" خلال الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ 34 شهرا. وقالت اسرائيل انها ستفرج على الارجح عن سجناء آخرين لكنها لم تلتزم بجدول زمني محدد. 

وقال الجيش انه اعتقل تسعة فلسطينيين مشتبها بهم في مداهمات ليل الخميس. وفي مدينة قلقيلية بالضفة الغربية قال شهود عيان ان نيران الجيش الاسرائيلي أصابت أحد المارة الفلسطينيين أثناء واحدة من المداهمات. وقال متحدث باسم الجيش ان القوات الاسرائيلية أطلقت الرصاص على مسلح فتح النار عليها. 

وقتلت القوات الاسرائيلية قائدا فلسطينيا كبيرا في معركة بالاسلحة يوم امس مما أدى الى تعهد بالانتقام من جانب منظمات فلسطينية. 

وتقول اسرائيل ان من حقها القيام بمثل هذه العمليات الى ان تبدأ السلطة الفلسطينية تفكيك المنظمات النشطة وهو شرط اساسي في خارطة الطريق. ويقول مسؤولون فلسطينيون انهم يخشون من ان يؤدي مثل هذا الاجراء الى اشعال حرب اهلية. 

وقال ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي في مقابلة مع صحيفة لا ريبوبليكا الايطالية اليومية نشرت يوم الجمعة "اذا لم تتول السلطة الفلسطينية مسألة الارهابيين فاننا سنتولاها بأنفسنا. لكن لديَ أمنية سياسية واحدة هي .. المضي قدما في خارطة الطريق". 

واجتمع وزير شؤون الامن الفلسطيني محمد دحلان مع وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز يوم الخميس ولكنهما لم يتوصلا الى اتفاق. وقال مصدر أمني اسرائيلي ان موفاز ضغط من أجل قمع المتشددين. 

وقال مسؤول فلسطيني كبير ان دحلان اجرى محادثات يوم الجمعة مع جون وولف المبعوث الاميركي بشان خارطة الطريق وحث دحلان واشنطن على الضغط على اسرائيل من أجل الانسحاب. 

عرفات 

من ناحية اخرى، قالت وكالة الصحافة الفرنسية انها علمت من مصادر لدى وزارة الدفاع الاسرائيلية ان اسرائيل تفكر في السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمغادرة رام الله المحاصر فيها منذ كانون الاول/ديسمبر 2001 للتوجه الى غزة حيث دفنت شقيقته امس. 

وقال ناطق باسم الوزارة للوكالة ان "هذه المسالة الانسانية اثيرت الخميس خلال لقاء بين وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز ومحمد دحلان" وزير الدولة الفلسطيني المكلف شؤون الامن. 

واضاف ان "موفاز وعد ببحث ذلك مع رئيس الوزراء ارييل شارون وسينقل رده على هذا الطلب خلال لقائهما المقبل". وتابع ان هذا اللقاء "يمكن ان يعقد الجمعة او الاحد" بدون اعطاء توضيحات اخرى. 

وقد شيعت في غزة امس شقيقة الرئيس الفلسطيني يسرى القدوة (77 عاما) التي توفيت الاربعاء في القاهرة، في مراسم شارك فيها اكثر من الفي شخص. ولم يغادر عرفات الذي تعتبره اسرائيل عقبة امام السلام مقره في رام الله الا لفترة قصيرة في ربيع 2002 للتوجه الى جنين (شمال الضفة الغربية)، التي كانت مسرحا لمواجهات دامية اسرائيلية-فلسطينية. 

وافاد مكتب دحلان في غزة ان مسالة رفع الحصار الذي يفرضه الجيش على عرفات بحثت خلال لقاء دحلان-موفاز. وحتى الان كان موقف اسرائيل الرسمي يقول بانه بامكان عرفات مغادرة رام الله الى غزة او الخارج لكن بدون ضمان حق عودته. 

وكتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان اعطاء اذن لعرفات بالتوجه الى غزة سيعني في حال الموافقة عليه انه من جهة سيتمكن من العودة الى رام الله ومن جهة اخرى ان اسرائيل لن تقوم بشيء لاعتقال ناشطين ملاحقين موجودين في مقره منذ عدة اشهر—(البوابة)—(مصادر متعددة)