إسرائيل تسلم حزب الله رفات اثنين من مقاتليه

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تبلغت اسرائيل من الوسيط الالماني بينها وبين حزب الله اللبناني ان الأسير الإسرائيلي، إلحنان تننباوم، وأبلغ إسرائيل أنه على قيد الحياة، وحالته الصحية حسنة". 

وهذه المعلومات هي الاولى التي يفرج عنها الحزب اللبناني وجاءت مقابل رفات اثنين من مقاتليه تسلمهم الحزب مساء الاثنين. 

وأفادت القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي، مساء الاثنين، نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة قولها إن "الوسيط الألماني بين إسرائيل ومنظمة حزب الله اللبنانية، زار، السبت، الأسير الإسرائيلي، إلحنان تننباوم، وأبلغ إسرائيل أنه على قيد الحياة، وحالته الصحية حسنة". 

وأشار التقرير إلى أن حزب الله سمح، قبل يومين، للوسيط الألماني بزيارة تننباوم. وفي المقابل قامت إسرائيل، اليوم، بنقل رفات عضويين لبنانيين ينتميان إلى حزب الله. 

وكان الشهيدان سقطا في اشتباكات مع جنود إسرائيليين في التسعينيات، إبان احتلال الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان. وكانت الجثتان قد دفنتا في حينه في مقبرة خاصة لمنفذي العمليات في شمال إسرائيل. وقال مصدر أمني إسرائيلي إن اسرائيل ستحصل على معلومات بخصوص أسرى إسرائيليين لدى حزب الله مقابل الجثتين. 

وقال المتحدث باسم حزب الله، إن الجثتين هما لعامر حمود وغسان زعتر. وقتل حمود في 30 كانون الأول/ديسمبر عام 1999، في هجوم انتحاري على قافلة عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان. وكان الهجوم إحدى آخر الهجمات التي شنها حزب الله على الجنود الإسرائيليين قبل انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في أيار/مايو عام 2000، بعد 18 عامًا من الاحتلال. أما غسان زعتر، فقد لقي مصرعه في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1998، في إقليم التفاح بجنوب لبنان.  

وأفاد شهود عيان أن نعشي الجثتين كانا ملفوفين بعلم حزب الله الأصفر. وتجمع مئات الرجال والنساء والأطفال في منطقة الناقورة الحدودية، حيث تم التسليم، ملوحين بأعلام حزب الله، في حين بثت مكبرات الصوت أغاني ثورية. وقال رئيس وفد الصليب الأحمر في لبنان، أنطوان بلير: "هذا بالقطع ليس تبادلاً للأسرى، على الأقل في الوقت الراهن. إنها مجرد خطوة من جانب واحد تجاه الجانب الآخر". 

وكان ضابط إسرائيلي ضالع في المفاوضات المتعلقة بتبادل الأسرى قد عاد في نهاية الأسبوع إلى إسرائيل، قادمًا من ألمانيا. وقالت مصادر إسرائيلية إن المفاوضات مع حزب الله حول إعادة المفقودين الإسرائيليين في لبنان تجري بوساطة الحكومة الألمانية، لكن لا يجدر اعتبار تسليم رفات المقاتلين خطوة قد تضع حدًا لهذه المفاوضات. 

كذلك، عاد إلى إسرائيل، مؤخرًا، رئيس طاقم المفاوضات الإسرائيلي بشأن إعادة المفقودين، اللواء إيلان بيران، الذي اجتمع بوسيط ألماني. وكان الأمين العام لحزب الله، الشيخ حسن نصر الله، قد ذكر في مقابلة أجرتها معه صحيفة "الوطن"، أن اتصالات أولية قد بدأت بين حزب الله وإسرائيل بشأن تبادل الأسرى. 

 

وقال محللون سياسيون إنه إذا أدت هذه الخطوة إلى عملية تبادل، فستعتبر في لبنان نصرًا لحزب الله. وقالت أمل الغريب، مؤلفة كتاب "حزب الله الدين والدولة"، إنه إذا أدت هذه الخطوة إلى عملية تبادل، فـ"بالتأكيد ستعتبر نصرًا كبيرًا لحزب الله، مع الأخذ بعين الاعتبار أن إسرائيل في الماضي لطالما كانت غير متجاوبة في تحرير أسرى عرب 

وتعتقل اسرائيل عشرين لبنانيا بينهم اثنان من قادة حزب الله هما الشيخ عبد الكريم عبيد الذي اخطفته اسرائيل من داخل الاراضي اللبنانية عام 1989 ومصطفى الديراني الذي اختطف ايضا من داخل الاراضي اللبنانية عام 1994.—(البوابة)—(مصادر متعددة)