أفادت مصادر أمنية اليوم الثلاثاء أن الجيش الإسرائيلي أخلى ليل الإثنين موقعين رئيسيين له في المنطقة المحتلة في جنوب لبنان أحدهما بشكل جزئي وذلك مع إقتراب موعد الإنسحاب الإسرائيلي من المنطقة المقرر بحلول السابع من تموز، حسبما أرودت وكالة فرانس برس.
وأوضحت المصادر الأمنية أن شاحنات نقلت خلال ليل الإثنين آليات ثقيلة من موقع الشريقي المحاذي لبلدة مرجعيون حيث يقع مقر قيادتي الجيش الإسرائيلي وميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميل لإسرائيل.
وكان إخلاء موقع الشريقي الذي لم تشر إليه إسرائيل قد بدأ ، في الثاني من أيار الجاري بنقل ما لا يقل عن 14 من الدشم.
وذكرت المصادر نفسها أن الجيش الإسرائيلي أخلى موقعه كلياً في الرادار الذي يشرف على ساحل جنوب لبنان بعد أن سحب منه ليل الاثنين الآليات الثقيلة.
بالمقابل أكدت إسرائيل اليوم الثلاثاء إنسحاب جنودها من موقع الرادار وتسليمه إلى ميليشيا جيش لبنان الجنوبي .
وأعلن متحدث عسكري في القدس المحتلة أن الجيش الإسرائيلي سلم موقعاً يطلق عليه إسم "روتم" على ساحل المتوسط إلى الميليشيا (وهو موقع الرادار نفسه) مشيراً إلى أن الجنود الإسرائيليين الذين كانوا متمركزين فيه عادوا إلى إسرائيل.
وأفادت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم أن الحكومة اللبنانية وجهت دعوة إلى كوفي أنان أمين عام الأمم المتحدة لزيارة بيروت ثم التوجه إلى الشريط الحدودي المحتل قبل إتخاذ أية إجراءات تخص نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
كما أفادت وكالة فرانس برس أن مسؤولين في شركة إسرائيلية للهواتف الخلوية صرحوا اليوم الثلاثاء أن الشركة قطعت خدمة الإتصالات الخلوية الوحيدة المتوفرة في المنطقة عن جنوب لبنان لمدة ثلاث ساعات.
وأضافت الوكالة أن مصدراً من شركة "ليبانسيل" التي تغطي المنطقة بخدمة الاتصالات الخلوية أن تعطيل شبكة الإتصالات وإغلاق برج الاتصالات الخلوية الذي يقع بالقرب من عين أبل جاء بناءً على طلب من ميليشيات جيش لبنان الجنوبي الذي أخذ بدوره الطلب من الجيش الإسرائيلي.
وأوضح المصدر أن الطلب يقتضي إبتداء من اليوم الثلاثاء قطع هذه الأجهزة يومياً من الساعة التاسعة صباحاً إلى الساعة الثانية عشرة ظهراً بالتوقيت المحلي.
ولم تتضح أسباب الطلب الذي يندرج بديهياً في إطار الإجراءات الأمنية التي تقوم بها إسرائيل لإتخاذ أقصى درجات الحيطة تمهيداً لإنسحابها المقرر من جنوب لبنان بحلول السابع من تموز.
يشار إلى أن خطوط الهاتف الثابتة العائدة للدولة اللبنانية متوقفة في هذه المنطقة منذ عام 1976بإستثناء محطة كانت في منطقة جزين الملحقة بالمنطقة المحتلة والتي إنسحبت منها ميليشيا جيش لبنان الجنوبي منذ نحو عام.
اجتماع اللجنة الأمنية العليا في الجنوب
أفادت وكالة فرانس برس أن اللجنة الأمنية العليا في جنوب لبنان التي تضم الهيئات الأمنية العسكرية والمدنية اجتمعت اليوم الثلاثاء في صيدا بحضور العميد فرج نصّار ضابط الإرتباط السوري لجنوب لبنان.
وخصص الاجتماع الذي ترأسه فيصل الصايغ محافظ لبنان الجنوبي للبحث في الوضع الأمني في جنوب لبنان وتقرر إتخاذ مجموعة من الإجراءات لم يكشف عنها "لمواجهة أي محاولة للإساءة إلى الأمن" بحسب مشاركين في الإجتماع.
وترأس الصايغ بعد ذلك اجتماعاً للجنة العليا للإنقاذ التي تضم هيئات الدفاع المدني والعناية الطبية الرسمية وشارك في الإجتماع ممثلون عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات غير حكومية.
وخصص الاجتماع للبحث في أوضاع هيئات الإنقاذ والعناية الطبية وسبل تعزيزها "لمواجهة كل الحالات الطارئة في حال الإنسحاب الإسرائيلي"، وأعلن المحافظ للصحافيين أن الإجتماع استعرض أيضاً إمكانات المستشفيات.
من ناحية أخرى، أفادت وكالة الأنباء السعودية أن طلاب ومعلمي مدرسة بلدة عربصاليم في جنوب لبنان نجوا اليوم من قصف إسرائيلي جديد بعدما تعرضت مدرستهم قبل ظهر اليوم لقذائف المدفعية الإسرائيلية، حيث سقطت ثلاث قذائف على مبنى المدرسة الرسمية أثناء وجود الطلاب والمعلمين فيها مما أدى إلى وقوع حالات إغماء في صفوفهم وأصيب الطلاب والاهالي بالذعر وقام الأهالي بإعادة أبنائهم إلى المنازل.
كما أصيب بالقصف الإسرائيلي الذى تعرضت له البلدة المستوصف الشعبي مما أدى إلى أضرار مادية فيه.__(البوابة)__(مصادر متعددة)