إسرائيل تصادر آلاف الدونمات لاحكام الطوق الاستيطاني حول القدس

تاريخ النشر: 22 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه مصمم على إزالة بؤر استيطانية عبارة عن "كرفانات" صادر في المقابل آلاف الدونمات غرب مدينة القدس لربط مستوطنات داخل إسرائيل باخرى في الضفة الغربية واحكام الطوق الاستيطاني حول المدينة المقدسة. 

قال الخبير الفلسطيني خليل تفكجي الذي يعمل في مركز للدراسات المختصة بالاستيطان ومصادرة الاراضي في القدس الشرقية لوكالة "رويترز" ان اسرائيل " صادرت 10628 دونم من اراضي قرى فلسطينية هي بيت اكسا وسوريك في الضفة وكالونيا داخل اسرائيل والتي تقع اراضيها في الضفة شمال غرب القدس". 

واضاف تفكجي انه بحسب المخطط الاسرائيلي للاراضي المصادرة ان يكون بالامكان ربط مستوطنة مبسيرت يروشاليم الواقعة داخل اسرائيل مع مستوطنات في الضفة تقع شمال غرب القدس  

مثل مستوطنة جيفعات زئيف. واشار ان المخطط يتضمن شق شارع يحمل رقم 425 يربط بين تلك المستوطنات.  

واعتبر تفكجي ان استمرار مصادرة الاراضي حول مدينة القدس ومواصلة عزلها تماما عن الضفة الغربية وربطها بالمستوطنات المحاذية لها بمثابة قتل لفرص امكانية قيام دولة فلسطينية في الوقت التي تتداول فيه خارطة الطريق.  

وسلم شارون في بيان الى البرلمان الاسرائيلي الذي اجتمع خلال العطلة الصيفية لبحث قضايا ملحة بتعرض اسرائيل لضغوط دولية مكثفة لازالة المواقع الاستيطانية المقامة دون تصريح من الحكومة الاسرائيلية. 

وقال "عبر الزعماء في شتى انحاء العالم بما في ذلك اعز اصدقائنا لي وللوزراء عن احتجاجهم على وجود تلك المواقع. قلت من قبل لمجلس الوزراء وفي العقبة (قمة السلام التي عقدت في  

الرابع من حزيران/يونيو) ان المواقع غير المشروعة ستزال." 

وايد البرلمان باغلبية 47 صوتا مقابل 27 صوتا مع امتناع عضو واحد عن التصويت بيان شارون السياسي الذي لم يحدد اطارا زمنيا لازالة تلك المواقع التي تقول جماعات مراقبة الاستيطان انها تتجاوز 60 موقعا غير مشروع. 

ولم يتم ازالة سوى بضعة من تلك المواقع التي تتألف عادة من منازل متنقلة على قمم التلال منذ قمة العقبة وتقول الجماعات المعنية بالسلام ان المواقع التي ازيلت حلت محلها مواقع جديدة. 

ولم يتصد تعهد شارون لدعوة خارطة الطريق لوقف الانشطة الاستيطانية عموما ولذا فلم يجده وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب مقبولا. 

وقال الخطيب لرويترز "هذا غير مقبول لانه لا يتفق مع التزام اسرائيل بموجب خارطة الطريق التي تقول ان على اسرائيل ان تفكك المواقع المقامة دون تصريح وان توقف البناء في المستوطنات  

القائمة." 

وتدعو خارطة الطريق اسرائيل الى ان تزيل على الفور المواقع الاستيطانية التي اقيمت منذ تولى شارون السلطة في اذار /مارس عام 2001 وتجميد كل الانشطة الاستيطانية. 

ويريد الفلسطينيون ان تنسحب اسرائيل من المزيد من مدن الضفة الغربية وان تفرج عن نحو ستة الاف فلسطيني بينما تريد اسرائيل ان يحمل الفلسطينيون على جماعات النشطاء المسؤولة عن هجمات قتل فيها العشرات من الاسرائيليين منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية من اجل الاستقلال قبل نحو 33 شهرا. 

ويريد عباس تجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع جماعات النشطاء خشية ان يثير ذلك حربا اهلية فلسطينية. 

وقال شارون في خطاب قصير تخللته مقاطعات من نواب اليسار ان مصير 145 مستوطنة قائمة انشئت على اراض احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 سيتحدد خلال المحادثات الخاصة باتفاق دائم للسلام. 

واضاف ان مثل هذه المحادثات ستعقد في المراحل النهائية لخارطة الطريق التي يرعاها رباعي الوساطة المؤلف من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة. 

وقال شارون "ليس لدينا اي نية للتعامل مع هذا الان. لن يكون ذلك في مصلحة اسرائيل." وكان شارون قال من قبل انه مستعد لتقديم "تنازلات مؤلمة" من اجل السلام وهو ما فسره البعض على انه يعني استعداده لازالة بعض المستوطنات. 

ويعتبر المجتمع الدولي جميع المستوطنات اليهودية غير مشروعة وهو ما ترفضه اسرائيل. 

وفي بروكسل قال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان اسرائيل حريصة على قيام الاتحاد الاوروبي بدور مهم في عملية السلام بالشرق الاوسط. 

واضاف "اذا كان بمقدورهم اتباع اسلوب اكثر توازنا فسيسمح ذلك لنا جميعا بان ندعهم يقومون بدور مهم". 

وفي اطار الاعداد لزيارة واشنطن ناقش عباس خطة السلام مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة.