إسرائيل تعزز مدفعيتها على طول الحدود مع لبنان وتكرر تهديداتها لسوريا

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت قيادة الشمال في الجيش الاسرائيلي بارسال تعزيزات مدفعية وتركيزها على طول الحدود مع لبنان في الوقت الذي جدد فيه وزير الخارجية الاسرائيلي تهديداته لسوريا. 

قالت صحيفة "هىرتس" الاسرائيلية على موقعها عبر شبكة الانترنت ان قيادة الشمال في الجيش الاسرائيلي بدأت منذ صباح اليوم الاثنين بارسال مزيد من قطع المدفيعة وتركيزها على طول الحدود بما يمنحها نطاق نيران اوسع داخل لبنان. 

واوضحت الصحيفة ان هذه العزيزات هي الاكبر منذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان في ايار/مايو 2000. 

في هذه الاثناء كرر وزير الخارجية الاسرائلي سوليفان شالوم تهديدات اسرائيلية لسوريا التي تحملها اسرائيل مسؤولية عدم كبح جماح حزب الله. 

وتاتي هذه التهديدات بعد العملية التي نفذها حزب الله في مزارع شبعا الجمعة واطلاق قذائف على بلدة شلومي شمالي اسرائيل الاحد ما اسفر عن مقتل شاب إسرائيلي على الحدود الشمالية لاسرائيل لكنها قالت انها تأمل في نزع فتيل التوتر من خلال القنوات الدبلوماسية. 

وقال شالوم ان اسرائيل تحمل سوريا وايران المسؤولية عن العمليات التي نفذتها الجماعة. 

وقال شالوم للصحفيين خلال زيارة يقوم بها لسويسرا "هذه الاعمال دعمتها بقوة وساندتها حكومتا سوريا وايران." وأضاف "اسرائيل ردت بقدر كبير من ضبط النفس على هذا الهجوم الارهابي لكن صبرنا له حدود". 

وقال شالوم في برن مشيرا الى خارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط التي تدعمها الولايات المتحدة "في هذه المرحلة من تجدد الامال في الشرق الاوسط من الحتمي الا يبدي المجتمع الدولي اي تساهل على الاطلاق تجاه حزب الله ورعاته". 

وقتل في القصف الذي شنه حزب الله يوم الاحد اسرائيلي يبلغ من العمر 22 عاما في بلدة شلومي الاسرائيلية الحدودية.  

وهذا هو أول قتيل يسقط في شمال اسرائيل بنيران جماعة حزب الله منذ انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان. 

وفي بيروت هدد حزب الله بشن المزيد من الهجمات المضادة للطائرات ما لم توقف اسرائيل طلعاتها الجوية في المجال الجوي اللبناني. ووصف زئيف بويم نائب وزير الدفاع الاسرائيلي هذه الطلعات بأنها مهام استطلاعية وقال انها ستستمر. 

وقال ستافان دي ميستورا مبعوث الامم المتحدة الخاص للبنان في تصريحات للصحفيين في بيروت "نناشد جميع الاطراف... وقف هذا النوع من التصعيد المحتمل. الطلعات يجب ألا تحدث فوق لبنان". 

وشكا من خطر النيران المضادة للطائرات والتي قال انها "مرتبطة معظم الوقت بالطلعات الجوية". 

وقصفت طائرات اسرائيلية يوم الاحد بطارية مضادة للطائرات على اطراف قرية في جنوب لبنان. وعقب هذه الهجمات الجوية اخترقت طائرات حربية اسرائيلية حاجز الصوت فوق بيروت. 

ووصفت اسرائيل الغارة على جنوب لبنان بانها "اشارة تحذير". وبدا من تصريحات بويم أنه يشير الى أن اسرائيل لا تعتزم الان اتخاذ أي اجراء عسكري آخر. وقال ان الضغوط الدبلوماسية "يمكن أن تكون أداة فعالة كذلك". 

ولم يرد رد فعل فوري على تصريحات شالوم من سوريا او ايران وكلتاهما في حالة حرب مع اسرائيل من الوجهة الرسمية. 

واشتد التوتر على الحدود في الايام الاخيرة بعد هجوم شنه حزب الله بالصواريخ وقذائف المورتر على موقع عسكري اسرائيلي في منطقة مزارع شبعا الحدودية المتنازع عليها يوم الجمعة. 

ويعتبر حزب الله المنطقة المعروفة باسم مزارع شبعا والتي ابقى الجيش الاسرائيلي سيطرته عليها بعد انسحابه من جنوب لبنان اراضي لبنانية محتلة. وتقول الامم المتحدة انها تابعة لسوريا. 

وقال مسؤولون عسكريون اسرائيليون ان حزب الله لم يصوب قذائفه يوم الاحد باتجاه طائرات ولكنه صوبها عن عمد على بلدة شلومي. 

واندلع العنف على الحدود التي كان الهدوء يسودها منذ يناير كانون الثاني بعد ان تعهد الامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله بالانتقام لمقتل عضو بالجماعة في هجوم بسيارة ملغومة في بيروت حمل حزب الله اسرائيل المسؤولية عنه. ونفت اسرائيل أي دور لها في الهجوم. 

وبدا أن لاسرائيل مصلحة اقتصادية في تجنب المزيد من المواجهات التي قد تجلب كارثة على صناعة السياحة في الجليل والتي عانت ركودا خلال العامين المنصرمين. 

وقال داني بوزاجلو وهو مدير شركة سياحة بشمال اسرائيل للاذاعة الاسرائيلية "أعتقد أنه يجب ألا نضرب الان. هاجمناهم على مدى 20 عاما لذا يمكن أن نمارس ضبط النفس وندع الصيف يمر بهدوء حتى يفد السياح للشمال"—(البوابة)—(مصادر متعددة)