أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عن اعتقال استشهادي فلسطيني كان يستعد للقيام بعملية استشهادية في تل أبيب، في الوقت نفسه اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين، وقالت إنهما ينتميان إلى حركة حماس، إلى ذلك دعا مروان البرغوثي السلطة الوطنية إلى تشكيل حكومة تشارك فيها جميع الفصائل الفلسطينية.
وقال الوزير بنيامين بن أليعازر إن عملية القبض تمت بالصدفة وإن الفلسطيني وهو من طولكرم "كان من المفترض أن يتلقى حزاما من المتفجرات" من الناشط في حركة حماس عامر الحضري الذي اغتيل يوم الأحد في قصف من مروحية إسرائيلية في طولكرم في شمال الضفة الغربية.
وكان عامر الحضري (20 عاما) قد استشهد أمس الأحد إثر إصابة سيارته بصاروخين إسرائيليين، وعادة ما تدعي إسرائيل بعد كل عملية تصفية تقوم بها بحق الكوادر الفلسطينية بأنها منعا للعمليات الاستشهادية ضدها.
من جهة ثانية أفادت مصادر فلسطينية وأخرى إسرائيلية أن اثنين من نشطاء حماس اعتقلا اليوم الاثنين بالقرب من مدينتي نابلس وطولكرم شمال الضفة الغربية.
وقال شهود عيان فلسطينيون إن قوات الأمن الإسرائيلية قامت باعتقال نضال رضوان أبو سعادة 35 عاما شرق مدينة نابلس وبالقرب من مستوطنة ألون موريه ويعمل سائق سيارة أجرة.
وتابع المصدر ذاته" إن قوات الأمن الإسرائيلية أوقفت سيارته واعتقلته بالقرب من حاجز عسكري بيت دجن - نابلس وتم إحضار خبراء متفجرات إلى الموقع وقاموا بفحص السيارة واحتجزوها".
من جهة أخرى قامت قوات الأمن الإسرائيلي اليوم باعتقال أحد نشطاء حركة حماس نهاد عصام أبو كشك 22 عاما أثناء اعتراض سيارة كان فيها من قبل سيارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من قرية بلعا قضاء طولكرم شمال الضفة الغربية.
وفي سياق العنف الإسرائيلي المستمر فقد تعرضت الأحياء القديمة والجنوبية لمدينة طولكرم فجر اليوم، لقصف بنيران الأسلحة الرشاشة الثقيلة من مواقع قوات الاحتلال في مقر الارتباط العسكري ومحيط "كلية خضوري" ومنطقة المصانع الكيماوية الإسرائيلية.
وشوهدت تحركات لدبابات الاحتلال على خطوط التماس وفي المناطق المحاذية للمدينة وقرب ضاحية شويكة شمال طولكرم، وعم المدينة وضواحيها والمخيمات صباح اليوم إضراب شامل حداداً على أرواح الشهيدين اللذين سقطا يوم أمس، وهما مهدي مزيد من بلدة عنبتا وعامر منصور حضيري من طولكرم.
إلى ذلك دعا أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي اليوم الاثنين إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم كافة الفصائل والحركات المعارضة وتتبنى سياسة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال البرغوثي للصحافيين بعد يومين على محاولة إسرائيلية فاشلة لاغتياله "يجب تشكيل حكومة فلسطينية وطنية تكون فيها حماس والحركات الأخرى وتتبنى سياسة الانتفاضة والمقاومة".
وأضاف أن "من حق الفلسطينيين المشاركين في المقاومة أن يكون لهم دور في صنع القرار السياسي".
وقال البرغوثي الذي تعتبره إسرائيل مدبر الانتفاضة "يجب أن يكون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس الشرقية على رأس جدول أعمال هذه الحكومة".
ورسميا فإن أجهزة السلطة الفلسطينية المختلفة التي تضم أكثر من ثلاثين ألف مسلح لا تشارك في المواجهات الدائرة في الأراضي المحتلة منذ اندلاع الانتفاضة في أيلول/سبتمبر الماضي.
وقال البرغوثي "يجب على الإسرائيليين أن يدركوا أن (أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي) لن يحقق لهم الأمن وأن إنهاء الاحتلال هو الطريق الوحيدة والأقصر لذلك"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
