إسرائيل تقرر الإفراج عن 350 معتقلا وتستبعد أسرى حماس والجهاد

تاريخ النشر: 23 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قررت إسرائيل اليوم الإفراج عن 350 معتقلا فلسطينيا ليس بينهم أي من معتقلي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) او حركة الجهاد الاسلامي. وفي الغضون أصدرت منظمة إسرائيلية تقريرا اتهم القوات الإسرائيلية بمواصلة انتهاك حقوق الانسان الفلسطيني. 

اعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان لجنة وزارية اسرائيلية قررت اليوم الاربعاء الافراج عن 350 من المعتقلين الفلسطينيين واستبعدت ان يكون بينهم اسلاميون. 

وكانت وزارة الدفاع الاسرائيلية بالتعاون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وشعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، اقروا قائمة السجناء الفلسطينيين وسيتم عرض القائمة على ارييل شارون، واللجنة الوزارية في الحكومة الإسرائيلية لشؤون الأسرى الفلسطينيين، صباح اليوم (الأربعاء)، للمصادقة عليها.  

وحسب التقارير العبرية فقد تم إعداد قائمة مكونة من أسماء 450 إلى 500 سجين فلسطيني، حسب المعايير التي حددتها إسرائيل، وتظهر في القائمة أسماء نشطاء ينتمون إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي. ومن المتوقع أن يحدد جهاز الأمن العام الإسرائيلي أسماء ما بين 350 و-400 سجين ومعتقل فلسطيني، يسمح الجهاز بالإفراج عنهم، حيث لا يشكلون تهديدًا على أمن دولة إسرائيل على حد تعبير المصادر ووفقا لصحيفة يديعوت احرونوت. 

وحسب المعايير الإسرائيلية للإفراج عن السجناء الفلسطينيين، لم يتم الإفراج عن سجناء شاركوا في قتل وجرح إسرائيليين أو فلسطينيين آخرين في عمليات معادية لإسرائيل. مع ذلك، تضم القائمة أسماء فلسطينيين حاولوا تنفيذ عمليات إطلاق نار في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفشلوا في إخراجها إلى حيز التنفيذ. كما تضم القائمة أسماء معتقلين إداريين، وسجناء الذين يناهزون 60 عامًا أو قصيرين الذين لا يبلغون 18 عامًا.  

واضافت الصحيفة إن إسرائيل لن تفرج عن سجناء من سكان القدس الشرقية وسجناء عرب من مواطني إسرائيل ومعتقلين التي تجري محاكمتهم أو التحقيق معهم أو يقومون بإدلاء شهادات في المحاكم الإسرائيلية في قضايا تتعلق بالأمن. كما لن يتم الإفراج عن سجناء قد قبعوا قي السجون الإسرائيلية سابقـًا، وأفرج عنهم بعد أن وقعوا على تصريح بأنهم لن يعودوا إلى النشاط عسكري ضد إسرائيل. 

اجتماع فاشل  

وكان وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية هشام عبد الرازق اعلن ان الاجتماع الذي عقد مساء الثلاثاء قرب حاجز بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة مع الجانب الاسرائيلي بشأن بحث مسألة الاسرى المرتهنين في السجون الاسرائيلية قد فشل محذرا من أزمة سياسية.  

وقال عبد الرازق ان الاجتماع الفلسطيني-الاسرائيلي بشأن قضية الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية الذي استمر اكثر من ثلاث ساعات "قد فشل ولم يحقق اي شيء".  

وحذر عبد الرازق من ان "هذا الفشل في الوصول الى تفاهم او اتفاق حول مسالة الافراج عن المعتقلين سيؤدي بالتاكيد الى ازمة سياسية" بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.  

واوضح ان الجانب الاسرائيلي "رفض ان يكون الجانب الفلسطيني جزءا من تحديد المعايير التي تحدد لاطلاق سراح الاسرى والمعتقلين وبالتالي لم تكن هناك اية نتائج للاجتماع". وشارك من الجانب الفلسطيني في الاجتماع اضافة الى عبد الرازق، قدورة فارس رئيس لجنة المعتقلين والاسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني، ومن الجانب الاسرائيلي افي ريشتر رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت).  

ويطالب الفلسطينيون بوضع جدول زمني ملزم لاسرائيل للافراج عن كل المعتقلين دون تمييز بين المعتقلين او شروط.  

وكان عبدالرازق اكد للبوابة ان الجانب الاسرائيلي مصر على وضع العراقيل امام أي تقدم في الملف ويحاول فرض شروطه واملاءاته على الجانب الفلسطيني، كما اكد عبدالعزيز الرنتيسي وعبدالله الشامي القياديان في حماس والجهاد رفض الحركتان القائمة الاسرائيلية وطالبا بالافراج عن جميع لاسرى واعتبرا العملية محاولة اسرائيلية جديدة للخداع. 

تقرير: اسرائيل تواصل انتهاكات حقوق الانسان الفلسطيني 

من ناحية اخرى، قالت جماعة للحقوق المدنية يوم الثلاثاء ان الجنود الاسرائيليين يرتكبون يوميا انتهاكات لحقوق الانسان ضد الفلسطينيين لدوافع يغلب عليها الحقد والانتقام مع الموافقة الضمنية للجيش ونادرا ما يجري التحقيق في تلك الانتهاكات. 

وقالت جمعية الحقوق المدنية في اسرائيل في تقريرها السنوي بخصوص حقوق الانسان والديمقراطية في اسرائيل والاراضي الفلسطينية ان السلطات الاسرائيلية لم تحقق في معظم حوادث الانتهاكات او الهجمات. 

وقال التقرير "لا يقع معظم الهجمات نتيجة للضرورات الخاصة بالعمليات... وانما للرغبة في الانتقام لدى الجنود الذين يلقون موافقة ضمنية للاعتداء على كرامة المدنيين الفلسطينيين الابرياء وحياتهم وحريتهم." 

واضاف ان كثيرا من المدنيين الفلسطينيين قتلوا او جرحوا عندما وقعوا في مرمى النيران خلال هجمات الجيش التي تهدف لقتل نشطاء او استخدموا كدروع بشرية. 

وتابع ان المدنيين الفلسطينيين بما في ذلك المرضى والحوامل تعرضوا في بعض الاحيان للترهيب او منعوا من المرور عند نقاط التفتيش في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وزادت مثل هذه الاتهامات من الانتقادات الدولية الواسعة النطاق للجيش الاسرائيلي منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية من اجل الاستقلال في ايلول /سبتمبر عام 2000 والتي شهدت هجمات للنشطاء الفلسطينيين قتل خلالها مئات من الاسرائيليين في تفجيرات انتحارية.  

ورفض الجيش الاتهامات التي وجهتها الجمعية وهي كبرى الجماعات المعنية بالحقوق المدنية في اسرائيل. 

وقال الجيش في بيان "واقع الامر ان العكس هو الصحيح. الرسالة التي تنقل (الى الجنود)... هي الحفاظ على كرامة الفرد. وهي جزء من التثقيف الذي يقدم (في الجيش)." 

واضاف انه حقق في الحالات التي وقعت فيها اصابات بين المدنيين الفلسطينيين او تعرضوا للانتهاك وانه وجه اتهامات رسمية الى الجنود المعنيين في حالة وجود ادلة كافية. 

واتهم المتحدث باسم جمعية الحقوق المدنية في اسرائيل يواف لويف الجيش بعدم اخذ قضايا الانتهاكات ماخذ الجد. 

وقال "ينبغي ان يحقق الجيش في كل حالة وفاة.. لكل مدني.. لكل فلسطيني بريء. لكنهم لا يحققون في تلك الحالات بشكل حقيقي اذ لا يحققون فيها الا داخليا". 

وقال التقرير ان الجيش اغتال 80 فلسطينيا في السنة التي انتهت في اخر حزيران /يونيو لكنه لم يقر سوى بقتل 20 في هذه العمليات المدبرة. واضافت الجمعية ان 90 من المارة قتلوا في مثل هذه الهجمات وجرح اكثر من 300 آخرين. 

وقال لويف ان الجمعية حصلت على معظم هذه المعلومات من تقارير قدمت اليها اغلبها من الفلسطينيين. 

واضاف ان انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكب ضد الفلسطينيين زادت منذ قتل مفجر انتحاري فلسطيني 29 شخصا في آذار /مارس 2002 في مدينة ناتانيا الساحلية. 

وتابع ان معظم الإسرائيليين لا يبدون اي تعاطف مع الفلسطينيين الذين يتعرضون للانتهاكات. 

وقال "مما يبعث على الاسف انه عندما ينظر الى الافراد في الجانب الاخر على انهم اعداء لا يكترث معظم الناس بما يحدث (لهم). وانني لعلى يقين من ان هذا هو الموقف نفسه في الجانب الفلسطيني تجاه الاسرائيليين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)