أقفلت السلطات التعليمية اليوم الأربعاء مدرسة عربصاليم (350 تلميذا) حتى إشعار أخر تحسبا من قصف إسرائيلي جديد بعد أن نجا طلابها بأعجوبة امس الثلاثاء.
وصرح أنور ضو رئيس منطقة الجنوب التربوية التابعة لوزارة التربية لوكالة "فرانس برس" أن "قرار الأقفال اتخذ بسبب الأوضاع الأمنية وخوفا من تعرض المدرسة مجددا للقصف الإسرائيلي الذي استمر امس الثلاثاء بعد إخلاء المدرسة واستهدف خاصة محيطها والطريق المؤدية إليها".
واضاف "سنتابع الأوضاع الأمنية يوميا ونعيد فتحها عندما تصبح الظروف مناسبة".
وكانت مدرسة عربصاليم التي أصيب 20 تلميذا فيها بجروح في كانون الأول الماضي في قصف إسرائيلي قد أصيبت الثلاثاء بشظايا قذائف أسفرت عن إصابة أطفال عدة بالإغماء.
فقد سقطت ثلاث قذائف خلف جدار مدرسة عربصاليم الواقعة في إقليم التفاح على بعد 50 كلم إلى الجنوب من بيروت. وأدت الشظايا إلى إحداث فجوات في جدار أحد الصفوف الابتدائية بينما كان التلامذة في الملعب.
جاء قصف مدرسة عربصاليم فيما كانت تواصل تدريجيا إخلاء مواقعها في جنوب لبنان وتسلمها إلى ميليشيا جيش لبنان الجنوبي.
إصابة لبنانية
أفادت الشرطة اللبنانية اليوم أن شابة لبنانية أصيبت مساء امس الثلاثاء في القصف المدفعي الإسرائيلي على قرية تقع شمال المنطقة المحتلة في جنوب لبنان.
واوضح المصدر نفسه أن أماني حرز (17 عاما) أصيبت بشظايا في عدة مناطق من جسمها من جراء القذائف الإسرائيلية التي سقطت على مجدل سلم المواجهة للقطاع الغربي من المنطقة المحتلة. وقد تم نقلها إلى إحدى مستشفيات المنطقة.
وأحصت الشرطة سقوط عشر قذائف على الأحياء السكنية لمجدل سلم أدت أيضا إلى تضرر عدد من المنازل في قصف إسرائيلي.
وجاء هذا القصف الإسرائيلي بعد قيام حزب الله اللبناني بقصف موقع الرامية للجيش الإسرائيلي على الحدود الدولية بين لبنان وإسرائيل .وكان الطيران الإسرائيلي قد نفذ اثر العملية ثلاث غارات على شمال المنطقة المحتلة لم تسفر عن إصابات.
يذكر أن حزب الله أعلن مسؤوليته عن قصف موقع رماية الإسرائيلي ردا على استهداف المدفعية الإسرائيلية مباشرة مدرسة عربصاليم.
كما أعلن حزب الله في ساعة متأخرة من مساء امس الثلاثاء عن قصفه موقعي الجيش الإسرائيلي في بركة ريشا وظهر الجمل على الحدود الدولية بين لبنان وإسرائيل "بالأسلحة الصاروخية والقذائف المدفعية الثقيلة محققا إصابات مباشرة".
واكد الحزب في بيان أن هذه الهجمات جاءت ردا على تمادي العدو في الاعتداء على المدنيين في مجدل سلم واستباحة القرى الآمنة.
العليا الإسرائيلية تدعو إلى قرار بحق سجناء الخيام
ذكر مصدر قضائي اليوم أن المحكمة الإسرائيلية العليا دعت الدولة العبرية إلى أن تتخذ قبل انسحابها من جنوب لبنان، قرارا حول مصير 140 مدنيا لبنانيا تعتقلهم ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لإسرائيل في سجن الخيام (جنوب لبنان).
وصرح متحدث باسم أعلى هيئة قضائية في إسرائيل لوكالة فرانس برس أن "المحكمة العليا طلبت من الدولة أن تعلن قبل انسحابها من لبنان ما هي الإجراءات التي ينوي اتخاذها بشأن المعتقلين في سجن الخيام".
ولبت المحكمة العليا بذلك طلبات عدد كبير من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان التي قالت أن المعتقلين في الخيام يمكن أن يتعرضوا للخطر إذا كانوا خاضعين لميليشيا جيش لبنان الجنوبي وحدها—(أ.ف.ب)