شنت القوات الإسرائيلية عملية واسعة النطاق في جنين وقال الجيش الاسرائيلي انه سيمكث مطولا في المدينة. وفي تطور اخر اعلن مصدر فلسطيني ان القوات الاسرائيلية قتلت اليوم فتى فلسطيني في رفح فيما استشهد مسن متأثرا بجروح كان اصيب بها قبل ايام.
اعلن الجيش الاسرائيلي اليوم الجمعة انه بدأ سحب قواته من القسم الاكبر من منطقة الخليل (جنوب الضفة الغربية) المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني والتي اعاد احتلالها منذ حزيران/يونيو.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول عسكري ان "الجيش بدأ سحب قواته المنتشرة في القطاع الفلسطيني من المدينة باستثناء موقعين على تلتي ابو سنينة والشيخ".
واعطى رئيس الوزراء الاسرائيلي الضوء الاخضر الاحد لانسحاب القوات الاسرائيلية من الخليل، باستثناء هاتين التلتين اللتين تشرفان على المنطقة السكنية التي يعيش فيها 600 مستوطن يهودي.
اعلنت مديرية الامن العام الفلسطيني اليوم استشهاد فتى فلسطيني يدعى محمود سالم ابو مر (16عاما) برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي قرب معبر رفح البري جنوب شرقي المدينة.
وذكرت المصادر ان جنود الاحتلال المرابطين قرب المعبر على الشريط الحدودي فتحوا نيران رشاشتهم الثقيلة باتجاه المنطقة من رفح في ساعة مبكرة من فجر اليوم مما ادى الى استشهاد الفتى ابو مر بعد اصابته بعدة رصاصات في جسمه. وحسب المصادر ذاتها فقد منعت قوات الاحتلال سيارات الاسعاف من الوصول اليه ولا تزال تحتفظ بجثمانه.
على الصعيد ذاته ذكر شهود عيان فلسطينيون في المدينة ان قوات الاحتلال دمرت قبل ظهر اليوم منزلا فلسطينيا في مخيم رفح قرب الحدود مع مصر.
وقال الشهود ان عدة جرافات اسرائيلية ترافقها دبابات اقدمت على تجريف منزل المواطن محمد ابو لبدة في المخيم المذكور دون ان تسمح لافراد العائلة من انقاذ اي من اثاثه اومحتوياته. واوضحوا ان الدبابات والجرافات لا تزال ترابط في المنطقة التي تسودها اجواء توتر شديد.
وفي الضفة الغربية، شن الجيش الاسرائيلي منذ صباح اليوم عملية واسعة النطاق في جنين ردا على عملية فدائية اسفرت الاثنين عن مقتل 14 شخصا ومنفذيها الاثنين في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الاميركي وليام بيرنز محادثاته في المنطقة.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية ان صبيين فلسطينيين اصيبا اليوم الجمعة بجروح خطرة برصاص اطلقه جنود اسرائيليون خلال عملية توغل واسعة النطاق في جنين بشمال الضفة الغربية.
وتجري هذه العملية التي وصفتها اذاعة الجيش الاسرائيلي بانها الاهم منذ عملية "السور الواقي" التي بدأت في آذار/مارس، في الوقت الذي يواصل فيه بيرنز محادثاته حول وثيقة اميركية تنص خصوصا على اقامة دولة فلسطينية على ثلاث مراحل في 2005.
وسيجري بيرنز الذي التقى مساء الخميس رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بعد اجتماع مع وفد فلسطيني، محادثات في رام الله مع شخصيات فلسطينية وخصوصا النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشرواي قبل ان يغادر المنطقة غدا السبت.
ووصف الجيش الاسرائيلي في بيان جنين بانها "مركز للبنى التحتية للارهاب الفلسطيني"، موضحا ان العملية تهدف الى القضاء على "شبكة ارهابية كبيرة كانت تنوي شن هجمات ارهابية على مدنيين وجنود اسرائيليين في الايام المقبلة".
وقال شهود عيان فلسطينيون ان حوالي اربعين دبابة وآلية مدرعة اسرائيلية تشارك في العملية بينما يقوم الجنود بعمليات مداهمة للمنازل واعتقالات في الشارع.
من جهته، صرح مسؤول عسكري اسرائيلي يشارك في العملية التي تحمل اسم "الطليعة" بانها تهدف الى اعتقال عشرين "ارهابيا" فلسطينيا.
وفي تصريحات للصحافيين، قال الضابط الذي طلب عدم كشف هويته "اننا نبحث عن خلية لا تضم اكثر من عشرين ارهابيا بين السكان البالغ عددهم 250 الف نسمة في منطقة جنين".
واضاف ان عملية التوغل بدات بعد الهجوم الانتحاري الذي نفذه فلسطينيان الاثنين في شمال اسرائيل وتبنته حركة الجهاد الاسلامي، موضحا "نملك معلومات تفيد ان هذا الاعتداء شجع خلية جنين على ان تتسلح من جديد وتجند عناصر".
واكد هذا الضابط "لقد اتخذنا مؤخرا اجراءات لتخفيف الاغلاق عن جنين، فكان الرد المقابل اعتداءات. ونظرا للتطورات الاخيرة علينا دخول المدينة رغم ما يسبب ذلك للسكان من مضايقات".
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن مسؤولين عسكريين قولهم ان العملية يفترض ان تستمر "عدة ايام".
وكان الجيش الاسرائيلي شن في نيسان/ابريل الماضي هجوما واسع النطاق على مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين الذي وصفه الجيش الاسرائيلي بانه "وكر للارهابيين". وقتل حينذاك 52 فلسطينيا اكثر من نصفهم من المدنيين و23 جنديا اسرائيليا في المعارك التي استمرت عشرة ايام، حسبما افاد تقرير للامما لمتحدة.
ولم يأخذ التقرير في الاعتبار الاتهامات التي وجهها مسؤولون فلسطينيون لاسرائيل بارتكاب "مجزرة" لكنه اتهم الدولة العبرية بتأخير مساعدة الجرحى ووصل فرق الاغاثة.
وفي تطور اخر، ذكرت مصادر طبية فلسطينية ان مسنا فلسطينيا في 60 من عمره استشهد فجر اليوم متأثرا بجروح اصيب بها اثر توغل لقوات الاحتلال الاسرائيلي في رفح في 13 تشرين الاول/اكتوبر الحالي.
وقالت المصادر الطبية في رفح ان الشهيد توفيق بركة استشهد في المستشفى الأوروبي شرقي رفح متأثرا بجروح خطيرة اصيب بها في رأسه.
يذكر ان حفيد بركة كان قد استشهد في التوغل ذاته في ما أصيب آخرون من العائلة نفسها بجروح—(البوابة)—(مصادر متعددة)