ذكرت الإذاعة الإسرائيلية اليوم الخميس إن ضابطا إسرائيليا كبيرا هدد ليل الاثنين الثلاثاء بشن هجوم جوي على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله إذا لم توقف الشرطة الفلسطينية إطلاق النار على موقع عسكري إسرائيلي في الضفة الغربية.
وقالت الإذاعة أن قائد الفرقة الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية الجنرال شلومو اورين هدد بشن هجوم بمروحيات قتالية إذا لم يتوقف إطلاق النار.
وقد أطلق الضابط هذه التهديدات ليل الاثنين الثلاثاء خلال لقاء مع مسؤولين فلسطينيين بعد أن تعرض مقر القيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية قرب رام الله لاطلاق النار من جانب رجال الشرطة الفلسطينية لعدة ساعات.
وقال شهود عيان أن مروحيات قتالية إسرائيلية من طراز "كوبرا" حلقت فوق هذا القطاع بدون أن تفتح النار.
وقال المصدر نفسه أن السلطة الفلسطينية دانت هذه التهديدات في رسالة وجهتها إلى الحكومة الإسرائيلية، وحملت الدولة العبرية مسؤولية حادث إطلاق النار.
رفض فلسطيني لقانوني القدس واللاجئين
انتقد الفلسطينيون امس موافقة الكنيست الإسرائيلية في تصويت أولي على مشروعي قانون يهدفان إلى إحباط اي تسوية حول القدس وموضوع اللاجئين معتبرين أن مشروع القانون هذا يمس بجوهر المفاوضات الجارية.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس أن "هذا القرار يمس بعملية السلام وبجوهر المفاوضات الجارية ويخلق أجواء سلبية تضر بعملية السلام".
وقال صائب عريقات رئيس الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات المرحلة الانتقالية لوكالة فرانس برس "إذا تم إقرار هذا المشروع كقانون فان ذلك سيعني نهاية المفاوضات حول التسوية النهائية بشكل كامل".
وكان المسؤولان الفلسطينيان يعلقان على تبني الكنيست الإسرائيلية في تصويت أولى على مشروعي قانون قدمهما اليمين من المفترض إخضاعهما لثلاث قراءات قبل المصادقة على القانون.
وينص مشروع القانون الأول على ضرورة الحصول على غالبية من 61 صوتا في الكنيست لتنفيذ اي تعديل للحدود البلدية للقدس التي رسمتها اسرائيل، في حين يرفض مشروع القانون الثاني حق العودة لحوالي 5،3 مليون لاجيء فلسطيني.
وتشكل هاتان القضيتان ابرز النقاط الشائكة المدرجة على جدول أعمال المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية حول الوضع النهائي للضفة الغربية وقطاع غزة.
يشار إلى أن المفاوضات التي قرر الطرفان اختتامها بإبرام اتفاق نهائي في منتصف أيلول تشهد عثرات الأمر الذي أفسح المجال في الأيام الأخيرة أمام فتح قنوات تفاوض سرية في ستوكهولم.
وذكر عريقات أن هاتين النقطتين مدرجتان بوضوح على جدول أعمال مفاوضات الوضع النهائي طبقا لاتفاقات أوسلو عام 1993.
واضاف "لا يعقل أن نجري مفاوضات حول مواضيع يتم تقرير مصيرها من جانب واحد في الكنيست الإسرائيلية".
وقال أبو ردينة أن "الأسابيع القادمة ستكون حاسمة واختبارا للنوايا الإسرائيلية بشأن المفاوضات والوصول إلى اتفاق في الموعد المحدد".
واضاف أن "الاتصالات واللقاءات والنقاشات الفلسطينية الإسرائيلية الأميركية تجري على مستويات متعددة وستستمر على هذا الحال خلال الأشهر القادمة".
وأشار إلى أن "الفجوة في المفاوضات ما زالت كبيرة وليس هناك اي اتفاق بعد ولم يحرز اي تقدم".
واكد أبو ردينة أن "جهودا أميركية وعربية، وخصوصا مصرية وأردنية، تبذل من أجل دفع عملية السلام والتوصل إلى اتفاق" مؤكدا أن "المطلوب في هذا الوقت هو المزيد من الجهد والضغط على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ الاتفاقات الموقعة".
وكان المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط دنيس روس التقى الثلاثاء الرئيس الفلسطيني باسر عرفات في رام الله في الضفة الغربية ثم التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود باراك في تل ابيب.
وتعثرت مهمته التي استهلها ليل الاثنين الثلاثاء بفعل تجدد أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية.
واشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن روس سيعود إلى واشنطن في حين كان من المفترض أساسا أن يبقى في المنطقة حتى نهاية الاسبوع
ولم يوضح المتحدث سبب عودة روس المبكرة واكتفى بالإشارة إلى أن عطلة نهاية الاسبوع تقترب وان باراك سيلتقي الرئيس بيل كلينتون ووزيرة الخارجية مادلين اولبرايت في بداية الاسبوع المقبل في واشنطن".
وتزامنت زيارة روس مع اندلاع العنف في الأراضي المحتلة، في وقت تراوح فيها مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية مكانها.
واعتبر المتحدث الأميركي أن الجانبين يبذلان جهدا كبيرا لتجاوز خلافاتهما والتوصل إلى اتفاق وان الولايات المتحدة ستواصل لعب دور في مساعدتهما —(أ.ف.ب)