إسرائيل تهدد بترحيل او اعتقال عرفات وقوات الامن الفلسطينية تبدأ حملة لجمع الاسلحة من غزة

تاريخ النشر: 12 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هددت اسرائيل اليوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالاعتقال او الترحيل طالما استمر بعرقلة جهود رئيس الوزراء محمود عباس على حد تعبير مصادر اسرائيلية وبدوره حمل عرفات على شارون واتهمه بعرقلة تنفيذ خريطة الطريق فيما بدأت قوات الامن الفلسطينية بحملة لجمع الاسلحة غير المرخصة من غزة. 

اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم السبت ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بالسعي لتخريب الجهود الرامية لاحياء عملية السلام بتنفيذ خارطة الطريق التي ترعاها الولايات المتحدة. 

وقال عرفات بغضب للصحفيين تعقيبا على تصريحات شارون التي دعا فيها الاوروبيين لعدم التعامل مع عرفات "هو (ارييل شارون) يسعى الى عدم تطبيق خارطة الطريق". 

واضاف عرفات ان هذه ليست المرة الاولى التي يوجه فيها شارون انتقادات متشددة بحقه. وتابع "اهذه اول مرة يقول فيها هذا الكلام" مشيرا الى تصريحات ادلى بها شارون لصحيفة ديلي تليجراف الانجليزية وصف فيها عرفات على انه عقبة امام رئيس الوزراء الجديد محمود عباس (ابو مازن). 

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في تصريحاته انه مستعد لتقديم "تنازلات مؤلمة" من أجل التوصل الى سلام دائم وفعلي وطالب الفلسطينيين ببذل جهد بنسبة مئة في المئة ضد "الارهابيين" وحث اوربا على قطع الاتصال مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يتهمه بعرقلة السلام. 

وفي التصريحات التي نشرتها صحيفة ديلي تليجراف البريطانية في موقعها على الانترنت أوضح شارون المقرر ان يبدأ يوم الاحد زيارة لبريطانيا انه  

مستعد لتقديم تنازلات سياسية واخرى متعلقة بالاراضي اذا ما نفذت الحكومة الفلسطينية الجديدة التزاماتها ولكنه لن يقدم اي تنازلات أمنية. 

وقال شارون "اذا كانت هناك حكومة فلسطينية واذا كانت هناك اصلاحات فعلية واذا ما كانت هناك خطة على مراحل وتم وقف الارهاب بصورة كاملة في المرحلة الاولى فانني مستعد لتقديم تنازلات مؤلمة. 

وأضاف "أنا مستعد لتقديم تنازلات مؤلمة من اجل سلام حقيقي ودائم وفعلي. لقد تحدثت عن تقديم تنازلات في مهد الشعب اليهودي...ولكن عندما تتعلق المسألة بأمن مواطني اسرائيل لن تكون هناك اي تنازلات ليس الان ولا في المستقبل." 

وأضاف شارون "بالنسبة لي السلام يعني الامن وحق الشعب اليهودي في الحياة في سلام...اسرائيل هي البلد الوحيد في العالم المستعد لتقديم تنازلات حتى بالرغم من انه لم ينهزم في اي حرب." 

وأكد شارون على انه لن تقدم اي تنازلات اذا ما استمر "الارهاب" ولكنه يرى "وللمرة الاولى ان هناك املا" بعد تولي رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) منصبه.وحذر شارون من عدم احراز اي تقدم في حالة عدم تنفيذ السلطة الفلسطينية لالتزاماتها بموجب خطة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة والتي تعرف باسم خارطة الطريق. 

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي "اذا لم تقض الحكومة الفلسطينية الجديدة على المنظمات الارهابية واذا لم تجمع الاسلحة وتسلمها الى طرف ثالث لتدميرها واذا لم تتخذ اجراءات وقائية لازمة وتوقف التحريض فلن يحدث اي تقدم." 

وفي سؤال حول الوقت الذي من المحتمل ان تتخذ فيه اسرائيل خطوات نحو قيام دولة فلسطينية أجاب شارون "كنت انا من اقترح الاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السلاح تماما. انا اريد هذا وأمامي وقت لذلك.. ما زالت هناك اربع سنوات قبل الانتخابات القادمة.. سأبذل جهدا كبيرا لحل هذه المشكلة واحراز تقدم." 

وذكر شارون ان الاسرائيليين سيكونون مستعدين لتقبل وقوع حادث "ارهابي" بشرط ان يبذل الفلسطينيون جهدا بنسبة مئة في المئة. واضاف انه  

يعني بذلك "اعتقال الارهابيين ومؤيديهم والذين يحرضون على القتل والتحقيق معهم ومعاقبتهم." 

كما طالب بضرورة القضاء على جماعات مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. 

وحول ما اذا كان عرفات يمتلك القوة الكافية لاعاقة عملية السلام قال شارون ان الزعيم الفلسطيني يقوم بذلك بالفعل وهو يسيطر على جزء كبير من الجماعات المسلحة والموارد المالية. 

وأردف قائلا "أعتقد ان من الخطأ الجسيم مواصلة الاتصال بعرفات لان عرفات يقوض حكومة مازن." 

وتابع ان عرفات "يتلقى مكالمات هاتفية من زعماء أغلبها من اوروبا ويستقبل رسائل ووزراء خارجية واخرين... كل هذه الزيارات والمكالمات الهاتفية ترجيء الحل." 

ومضى شارون يقول ان الحديث عن الحدود لم يحن وقته بعد لان هذا يعني الدخول في مرحلة المفاوضات. وقال ان الحدود النهائية ستعتمد على صورة العلاقة والمفاوضات التي ستجرى بين الجانبين. 

واستطرد قائلا انه تكلم عن الدولة الفلسطينية دون ذكر الحدود "لان الحدود النهائية سيجري الاتفاق بشأنها في المرحلة الثالثة (من خطة السلام). ان الخطة توصف بأنها خطة تقوم على الاداء.. لابد من تنفيذ البنود كاملة. نحن لن ننتقل من مرحلة او مرحلة فرعية الى اخرى ما لم تنفذ المرحلة التي تسبقها كاملة." 

كما أعلن شارون عن خطط تهدف الى جلب مليون يهودي آخرين الى إسرائيل خلال ما بين 10 الى 13 سنة قادمة. 

وسئل رئيس الوزراء الإسرائيلي عن توتر العلاقة بين إسرائيل وبريطانيا نوعا ما بسبب حث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على ضرورة تنفيذ خارطة الطريق فقال "اعتقد ان رئيس الوزراء بلير صديق.. وصديق لإسرائيل...أنا اعتقد ان أوروبا وبريطانيا لابد ان تقوما بدور اكثر فاعلية في العملية السياسية. المشكلة التي نواجهها مع اوروبا هي ان موقفها غير متوازن". 

وحذرت مصادر دبلوماسية إسرائيلية اليوم ان إسرائيل يمكن ان ترحل الرئيس الفلسطيني او تعتقله اذا عرقل جهود رئيس وزرائه لتنفيذ خطة (خارطة الطريق) للسلام في الشرق الاوسط. 

ويغادر شارون يوم الاحد الى بريطانيا ليلتقي رئيس الوزراء توني بلير وقالت الديلي تليجراف ان شارون سيطلب من بلير قطع علاقاته مع عرفات. 

من ناحية اخرى، ذكر راديو إسرائيل صباح اليوم استنادا لمراسلها في قطاع غزة بان الشرطة الفلسطينية ووحدات من الامن العام الفلسطيني بدأت حملة تفتيش لمصادرة الاسلحة غير المرخصة فى القطاع. 

واضاف ان نحو 600 من عناصر الامن الفلسطيني انتشروا في مختلف انحاء قطاع غزة لتفتيش السيارات بحثا عن الأسلحة في حين قامت دوريات امنية بحراسة المناطق المحيطة بالمستوطنات . 

واعتقلت الشرطة الفلسطينية حسب المراسل حتى الآن 20 شخصا قالت انهكان بحوزتهم اسلحة.