في الوقت الذي ينتظر فيه العالم خطوات اسرائيلية لزيادة الثقة مع الفلسطينيين طرحت الحكومة الاسرائيلية اليوم عروض استدراج بناء مساكن في مستوطنات غزة وبالتزامن مع هذا التطور الجديد تستعد الكنيست للتصويت على قانون يمعن على الفلسطينيين حق المواطنة الاسرائيلية.
قالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الحكومة طرحت اليوم عروض استدراج لبناء 22 مسكنا اضافيا في مستوطنة نيفيه ديكاليم في جنوب قطاع غزة.
وهذه اول عملية من نوعها في احدى مستوطنات غزة منذ اكثر من عام.
ودانت حركة "السلام الان" التى تعارض الاستيطان هذا القرار الذي رأت انه "دليل جديد على ان حكومة ارييل شارون لا تقوم بالتزاماتها في اطار خارطة الطريق".
وتنص خطة خارطة الطريق التى وافقت عليها كل من اسرائيل والسلطة الفلسطينية على تجميد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية على مراحل حتى العام 2005.
واستنادا الى ارقام وزارة الداخلية فان هناك 7700 اسرائيلي في مستوطنات قطاع غزة.
الى ذلك، اعلن ناطق باسم البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) ان البرلمان يستعد اليوم للمصادقة، في اخر قراءة، على قانون يمنع الفلسطينيين المتزوجين من عرب اسرائيل الحصول على المواطنة الاسرائيلية.
ودان النواب العرب الاسرائيليون والمعارضون اليساريون هذا المشروع الذي تمت المصادقة عليه في قراءة اولى وثانية، واعتبروه "عنصريا" ويرتقب ان تتم المصادقة عليه خلال اخر يوم من الدورة البرلمانية الصيفية.
وحتى الان يمنح القانون الاسرائيلي اي فلسطيني يتزوج من امراة من عرب اسرائيل او العكس، الحق في وضع المقيم او المواطنة الاسرائيلية وكل الحقوق الاجتماعية التي تمنح للاسرائيليين.
وبرر الوزير المكلف العلاقات مع البرلمان جدعون عزرا مشروع القانون هذا موضحا للاذاعة العامة ان "ثلاثين اسرائيليا قتلوا على يد فلسطينيين حصلوا على المواطنة الاسرائيلية من خلال الزواج".
واضاف عزرا "ان الظاهرة اخذت ابعادا لا يمكن السيطرة عليها لا سيما ان هناك مئة الف فلسطيني من يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة حصلوا على بطاقة هوية اسرائيلية منذ اتفاقات اوسلو في 1993".
كذلك برر رئيس الشين بيت، جهاز الامن الداخلي افي ديشتر هذا المشروع امام البرلمان مؤكدا انه "حيوي لامن اسرائيل" كما افادت الاذاعة.
ولم يخف وزير الداخلية ابراهام بوراز الذي يعتبر ليبيراليا وينتمي الى حزب الوسط العلماني شينوي، استياءه لكنه قال "كنت افضل ان لا يكون مشروعا كهذا ضروريا ولكن هناك اعتبارات امنية يجب اخذها في الاعتبار".
وفي المقابل وصف النائب العربي الاسرائيلي المعارض احمد الطيبي هذا المشروع بانه "غير انساني" بينما قالت النائبة اليسارية المعارضة زئيفا غالون ان هذا المشروع "يحظر على عرب اسرائيل الحق الاساسي في تكوين عائلات".
وضربت النائبة غالون مثل "الشقيقين العربيين الاسرائيليين من الناصرة الذي تزوج احدهما ايطالية يمكنها ان تصبح اسرائيلية بينما لن تتمكن الفلسطينية التي تزوجت من شقيقه ومن ذلك ولا اطفالها".
واحتجت المحامية اورنا كوهين من اللجنة القضائية للاقلية العربية الاسرائيلية على ما سمته "العقوبة الجماعية".
يذكر ان ال1،1 مليون عربي اسرائيلي يتحدرون من فلسطينيين لم ينزحو من اراضيهم ابان قيام الدولة الاسرائيلية في 1948.