أصيب ثلاثة أطفال فلسطينيين بشظايا القذائف المدفعية التي أطلقها الجيش الإسرائيلي في رفح قرب الحدود مع مصر حسبما أفادت مصادر طبية فلسطينية، في هذه الأثناء أعطت قيادة جيش الاحتلال تعليمات لجنودها بإطلاق النار ضد أي فلسطيني دون العودة إلى الضابط المسؤول.
وقالت المصادر الطبية نفسها لوكالة فرانس برس "وصل إلى مستشفى أبو يوسف النجار الحكومي برفح ثلاثة أطفال دون الـ 13 عاما، ووصفت المصادر الطبية حالة أحد الجرحى "بالخطيرة" حيث أصيب بشظايا في الرأس فيما ذكرت أن إصابة الجريحين الآخرين "متوسطة ".
وأفاد شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي أطلق عدة قذائف مدفعية من الدبابات الموجودة على الشريط الحدودي مع مصر باتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين في منطقة بوابة صلاح الدين برفح جنوب قطاع غزة ".
في هذه الأثناء أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش أعطى منذ أيام أوامر جديدة للجنود الإسرائيليين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة تسمح بأن يطلقوا النار على الفلسطينيين بسهولة أكبر مما كان عليه الحال سابقا.
وقال المتحدث الكولونيل اوليفيه رافوفيتش "من أجل ضمان أمن قواتنا أعطي الجيش أوامر جديدة تجعل إطلاق النار أسهل".
من جهتها ذكرت صحيفة هآرتس اليوم الثلاثاء أن "التعليمات الجديدة تسمح برد فعل أسرع على تعرض الجنود والمستوطنين الإسرائيليين للنار وتعيد الأمور إلى ما كانت عليه قبل ترتيبات تينيت".
وأضافت أن التعليمات "تترك للضباط على الأرض أن يقرروا متى يطلقون النار على الفلسطينيين الذين يعتبرون أنهم يمثلون خطرا محتملا على القوات والمستوطنين الإسرائيليين".
وبمقتضى التعليمات الجديدة فقد بات بإمكان الجنود في "بعض مناطق الأراضي التي تحددها رئاسة الأركان إطلاق النار على أي فلسطيني يحمل سلاحا عندما تكون الظروف تحمل على الاعتقاد بأنه قد يكون عضوا في جماعة تقوم بعمليات ضد القوات الإسرائيلية".
إلى ذلك افادت مصادر طبية اسرائيلية ان اسرائيليا قتل اليوم الثلاثاء برصاص فلسطينيين بينما كان يقود سيارته بالقرب من مدينة طولكرم في الضفة الغربية.
وعلى صعيد العمليات الإسرائيلية والعنف المتواصل ضد الفلسطينيين فقد قصفت قوات الاحتلال فجر اليوم، بالقذائف ونيران الأسلحة الرشاشة العديد من المناطق في بيت لحم.
وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال قصفت المناطق السكنية في محيط مسجد بلال بن رباح شمالي بيت لحم، كذلك طال القصف مخيم عايدة، ومحيط فندق البرداي، ومخيم العزة في المحافظة.
وذكر العديد من المواطنين أن جنود الاحتلال فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة بكثافة في المنطقة، كما عززت القوات الإسرائيلية من تواجدها في المكان بجنود إضافيين ومعدات عسكرية جديدة.
يذكر، أن بيت لحم تتعرض لليوم الثالث على التوالي للقصف العنيف الذي أوقع عدداً من الجرحى، إضافة إلى تدمير عدد من منازل المواطنين.
إلى ذلك، واصل جنود الاحتلال على الحواجز العسكرية عند مفترق وادي النار والخضر أعمال تنكيل وحشية ضد المواطنين العائدين إلى منازلهم، حيث تحولت هذه الحواجز إلى مصائد للتعذيب، حيث يتم احتجاز المواطنين لساعات طويلة.
على ذات الصعيد أحكمت اليوم، القوات الإسرائيلية حصارها العسكري المشدد على مدينة قلقيلية وقرى محافظتها لليوم العاشر على التوالي، وقد أحكمت اليوم، قوات الاحتلال حصارها على مدينة طولكرم، ونصبت الحواجز الطيارة والثابتة على الطرقات التي تربطها مع قراها والمحافظات الأخرى.
وسيرت قوات الاحتلال دورياتها في بلدة زيتا شمال طولكرم وانتشر جنودها بكثافة في شوارعها الداخلية، حيث دققوا في بطاقات المواطنين الشخصية.
وكان جنود الاحتلال أطلقوا في ساعة متأخرة من ليلة أمس القنابل المضيئة والصوتية من الجهة الغربية للبلدة المحاذية لــ "الخط الأخضر".
إلى ذلك، احتل جنود الاحتلال عدداً من أسطح المنازل في بلدة باقة الشرقية وقاموا بنصب خيام عليها لاستعمالها لأغراض المراقبة على طول الشارع الرئيسي، وعرف من أصحابها المواطنان عبدالرحيم عمر، ومحمد حسن خلف.
من جهة ثانية غادر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عمان عائدا إلى رام الله بعد زيارة قصيرة التقى خلالها مع رئيس الوزراء علي أبو الراغب، بحث خلاله "آخر تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والجهود المبذولة على الصعيدين العربي والدولي لوقف هذه الاعتداءات".
وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الذي يقوم حاليا بزيارة خاصة خارج البلاد، شدد السبت الماضي على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي بصورة أكثر فعالية من أجل إعادة الاستقرار وإقامة السلام في منطقة الشرق الأوسط التي تمر بمرحلة "حرجة".
ووصل عرفات إلى العاصمة الأردنية قادما من المغرب حيث أجرى مباحثات مع الملك محمد السادس—(البوابة)—(مصادر متعددة)
