أفادت مصادر رسمية عراقية ان خمسة مدنيين اصيبوا بجروح في غارات شنتها مقاتلات اميركية وبريطانية على اهداف في شمال البلاد.
وقال متحدث عسكري عراقي في بيان انه في مساء يوم الثلاثاء نفذت طائرات حربية اميركية وبريطانية 14 طلعة من قواعد في تركيا وحلقت فوق زاخو والعمادية ودهوك وعقرة وراوندوز ودوكان واربيل والموصل.
واضاف المتحدث ان الطائرات هاجمت منشات مدنية ومنشات خدمات في محافظة نينوي مما ادى الى اصابة خمسة اشخاص. وقال المتحدث ان الدفاعات الجوية الارضية اطلقت نيرانها على الطائرات واجبرتها على العودة الى قواعدها.
ولا يعترف العراق بمنطقتي حظر الطيران وتعهد في عام 1998 بتحدي الطائرات الغربية باستخدام الاسلحة المضادة للطائرات.
وهذا الهجوم هو الاحدث في سلسلة طويلة لتصدي القوات العراقية لطائرات حربية غربية فوق العراق منذ عقد ووقع في الوقت الذي يواصل العراق والامم المتحدة مناقشات بشأن احتمال عودة مفتشي الاسلحة.
وفي واشنطن قالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاجون) في وقت سابق ان طائرات حربية اميركية هاجمت يوم الثلاثاء اهدافا للدفاعات الجوية العراقية في منطقة حظر الطيران فوق شمال العراق في اعقاب احدث واقعة لتحدي العراق لطائرات التحالف التي تحرس منطقتي حظر الطيران في شمال وجنوب البلاد.
وقال البريجادير جنرال بالقوات الجوية الاميركية جون روسا ان الطائرات اسقطت قنابل موجهة بدقة على الدفاعات الجوية العراقية بعد اطلاق مدافع مضادة على الطائرات الحربية في منطقة سد صدام. واضاف ان جميع الطائرات غادرت المنطقة سالمة وانه يجري تقييم الاضرار التي لحقت بالاهداف.
واشار مسؤولون عسكريون الى ان الطائرات الاميركية ضربت اهدافا في منطقة حظر الطيران في جنوب العراق ثلاث مرات منذ 19 ايار/ مايو لكن بينما تزايدت مثل هذه الحوادث في الاسابيع الاخيرة فانها تتذبذب صعودا وهبوطا منذ حرب الخليج في عام 1991 .
وتقوم طائرات حربية اميركية وبريطانية بحراسة منطقتي حظر الطيران فوق شمال وجنوب العراق بعد حرب الخليج لحماية الاكراد والشيعة من أي هجوم من جانب قوات الرئيس العراقي صدام حسين.
وامتنع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد يوم الجمعة عن بحث أي خطط لغزو اميركي للعراق للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين بعد تقارير ذكرت ان قادة عسكريين اميركيين كبارا اعترضوا على هجوم وشيك.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز وواشنطن بوست في الاسبوع الماضي ان بعض القادة العسكريين نصحوا الرئيس جورج بوش ورامسفلد بتأخير أو التخلي عن شن هجوم على العراق الذي يتهمه بوش بتطوير اسلحة دمار شامل ودعم الارهاب.
وقالت التقارير ان بعض كبار ضباط الجيش يشعرون بأن القوات المسلحة الاميركية منشغلة في مهام كثيرة في افغانستان وفي انحاء العالم بدرجة تحول دون نشر 200 الف فرد أو اكثر ومئات الطائرات في صراع مع العراق يمكن ان تواجه فيه القوات الاميركية اسلحة كيماوية أو بيولوجية—(البوابة)