إصابة مدنيين في قصف إسرائيلي على لبنان

تاريخ النشر: 18 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت مصادر أجهزة الأمن أن الهجمات على مواقع إسرائيلية والغارات الجوية الإسرائيلية تواصلت ليل الأربعاء الخميس في جنوب لبنان حيث سقط جريحان من المدنيين اللبنانيين في قصف إسرائيلي على بلدة منصوري مقابل القطاع الغربي من المنطقة المحتلة. 

واوضحت المصادر نفسها أن سبعة مواقع للجيش الإسرائيلي أو ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العملية لإسرائيل في القطاع الغربي من المنطقة المحتلة تعرضت لسيل من القذائف التي أطلقها حزب الله. 

وأضافت أن الحزب أطلق اكثر من مائة قذيفة هاون وكاتيوشا و"ساغر" على مواقع الرادار وحردون والبياضة وبرعشيت وشمعة وبلاط وحولا، موضحة أنها لا تعرف ما إذا كان هذا القصف قد سبب إصابات. 

وعلى الصعيد ذاته أعلن مصدر عسكري أن جنديا إسرائيليا جرح بالرصاص مساء امس الأربعاء في جنوب لبنان. 

وقال المصدر أن العسكري أصيب في مركز في القطاع الشرقي من المنطقة المحتلة، وأضاف أن الجندي أصيب إصابة بالغة ونقل إلى المستشفى داخل إسرائيل. 

عناصر الجنوبي يسلمون أنفسهم 

سلم سبعة عناصر من ميليشيا جيش لبنان الجنوبي امس أنفسهم لحزب الله وحركة أمل مما رفع عدد الفارين في غضون 48 ساعة إلى عشرة. 

وسلم اربعة منهم وهم عميلان في أجهزة الاستخبارات في الجنوبي وعامل بناء وعسكري أنفسهم إلى مقاتلي حزب الله. 

من جهتها، أعلنت حركة أمل الشيعية امس أن ثلاثة من عناصر جيش لبنان الجنوبي فروا إلى خارج الشريط الحدودي. 

واكدت حركة أمل أن العناصر الثلاثة الذين اوردت ارقامهم العسكرية كانوا من عناصر موقع ميليشيا الجنوبي في القصير عند طرف القطاع الاوسط المحتل.. 

ويتزامن تزايد عمليات فرار عناصر ميليشيا الجنوبي من المنطقة المحتلة مع تنفيذ اسرائيل انسحابات تدريجية من جنوب لبنان وتسليم بعض مواقعها لهذه الميليشيا تمهيدا لانسحابها من جنوب لبنان المقرر بحلول السابع من تموز. 

إسرائيل تعتقل صيدلي وطبيبين 

أعلن مصدر رسمي امس في بيروت انه تم توقيف صيدلي وطبيبين لبنانيين وابنة أحد الطبيبين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في الشريط الحدودي المحتل. 

واوضحت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن أحد الطبيبين ويدعى ساطع بزي اوقفته امس ميليشيا جيش لبنان الجنوبي وأطلق سراحه بعد استجوابه لبضع ساعات. 

وأضافت الوكالة أن الطبيب ابراهيم حرب وابنته ملك ( 15 عاما) اوقفا امس في بنت جبيل من قبل عناصر من الجنوبي ونقلا إلى مكان مجهول. 

وقد اقتحم عناصر من الجنوبي صيدلية حسين عواضة في الناقورة امس ونقلوه إلى مكان مجهول. 

ولا تعطي ميليشيا الجنوبي عادة اي توضيحات عندما تقوم بتوقيف أشخاص تشتبه في "تعاملهم مع الحكومة اللبنانية" أو مع حركات المقاومة . 

ووجه نقيب الاطباء غطاس خوري ونقيبة الصيادلة ليلى خوري خلال مؤتمر صحافي مشترك عقداه في بيروت اليوم نداءات "للافراج عن المعتقلين فورا". 

وقد نددت منظمات دولية للدفاع عن حقوق الانسان لا سيما منظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش مرارا بظروف الاعتقال في معتقل الخيام. 

عبيد يدعو إلى التفاوض على القضايا الشائكة 

دعا وزير الإعلام المصري صفوت الشريف اليوم الاربعاء لبنان إلى "التفاوض" حول النقاط الشائكة في شأن قراري الأمم المتحدة حول الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. 

وقال "إن نص القرارين 425 و426 (حول الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان) واضح، وإذا كان هناك امور اخرى (تتطلب التوضيح) فالأمر يبقى نتيجة للتفاوض بين الطرفين" من دون تقديم المزيد من الايضاحات. 

وجاء كلام الشريف خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره اللبناني أنور الخليل في ختام اجتماع للجنة العليا للتعاون اللبنانية المصرية في بيروت. 

وقال الشريف في اشارة واضحة إلى الخلاف بين اسرائيل ولبنان حول مزارع شبعا "لنا تجربة حين كان هناك خلاف (مع اسرائيل) في طابا (...) وقد استعادت مصر ارضها بالحرب والكفاح المسلح وبالتفاوض وتحكيم" محكمة العدل الدولية في لاهاي. 

وخلال اجتماع اللجنة المشتركة طلب رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص من نظيره المصري عاطف عبيد دعم القاهرة في قضية مزارع شبعا. 

وقال الحص "لقد وجهنا مذكرة إلى الأمين العام للامم المتحدة كوفي انان نشرح فيها موقفنا بعد أن بحثنا مع موفده هذه الامور وأثبتنا حقنا في مزارع شبعا، ولكن لم يؤخذ براينا، فارسلنا للامين العام مذكرة نشرح فيها قضيتنا، وهذه النقطة المتعلقة بالجلاء عن مزارع شبعا لا تزال عالقة حتى الان وهي على جدول اعمال مجلس الأمن الدولي". 

واضاف "إننا نعول على اشقائنا العرب والاصدقاء ليكون موقفنا أقوى ونرجو أن يكون الموقف المصري داعما للموقف اللبناني كما كان دائما". 

يشار إلى أن ابرز نقاط الخلاف حول ترسيم الحدود اللبنانية الاسرائيلية يتمثل بالسيادة على مزارع شبعا التي تقع عند سفح جبل حرمون وتحتلها اسرائيل حاليا. 

ويؤكد لبنان وسوريا أن مزارع شبعا تشكل جزءا من الاراضي اللبنانية ويجب أن يشملها الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان المقرر بحلول السابع من تموز. 

وتصر اسرائيل، التي تؤكد انها ضمت هذه المزارع من الاراضي السورية خلال حربها مع العرب عام 1967، انها جزء من الاراضي السورية وان التفاوض في شانها يجب أن يتم مع دمشق. 

يشار إلى أن المفاوضات بين سوريا واسرائيل مجمدة منذ كانون الثاني الماضي—(أ.ف.ب)