أصيب إسرائيلي على أبواب مستوطنة إيتسور اليهودية قرب مدينة نابلس بجروح خطيرة، وفيما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين دانت الجبهة الشعبية الأفكار التي أوردها الرئيس عرفات في مقاله المنشور بصحيفة أميركية، في هذه الأثناء أرسل الرئيس مبارك مبعوثا إلى الرئيس عرفات.
إصابة مستوطن
وعلم لدى رجال الإسعاف والمستوطنين أن موشي واكنين (47 عاما) أصيب بجروح خطرة فيما كان يقود سيارته في اتجاه المستوطنة وتمكن من الوصول إلى مدخلها حيث طلب المساعدة. وأوضحت هذه المصادر أن إطلاق النار صدر من بلدة حوارة الفلسطينية الواقعة في جنوب شرق المستوطنة. وقامت مروحية بإجلاء المصاب وهو من مواليد مدينة صفد في شمال إسرائيل.
اعتقال 3 فلسطينيين
اعتقلت اليوم قوات الاحتلال الإسرائيلي 3 فلسطينيين على مفرق المطاحن جنوبي دير البلح.
وأفادت مديرية الأمن العام في قطاع غزة أن المواطنين المعتقلين هم، محمود أبو سبيتان وسمير أبو سبيتان وأحمد الحاج.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إجراءاتها الاستفزازية بحق المواطنين الذين يتحركون عبر شارع صلاح الدين الذي يعتبر الشريان الرئيسي الواصل بين شمال وجنوب القطاع.
وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال عرقلت حركة المواصلات بصورة متعمدة خاصة على مفرق أبو هولي شمال دير البلح، في الوقت الذي تقوم فيه بالتدقيق في هويات المواطنين بصورة استفزازية.
كما داهمت قوة عسكرية إسرائيلية بلدة تل في محافظة نابلس.
وقامت قوات الاحتلال أل إسرائيلي تعززها دبابة ومجنزرة وجرافة بقطع الطريق الرئيسي بين البلدة ومدينة نابلس. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال دفعت بمزيد من تعزيزاتها إلى المنطقة.
مبعوث مصري إلى عرفات
أعلن الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الثلاثاء أنه سيرسل موفدا خاصا إلى رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات المحاصر في رام الله في الضفة الغربية منتقدا إضاعة الفرص التي كانت متاحة لإيجاد حل للقضية الفلسطينية.
وقال مبارك خلال افتتاح مركز تعليمي يحمل اسمه في مدينة السادس من أكتوبر "أرسلت أحدا للقاء أبو عمار (ياسر عرفات) وسيلتقيه خلال نصف ساعة من أجل إعطاء إسرائيل فرصة لتسير في الطريق الصحيح" حسب ما أعلنت وكالة أنباء الشرق التوسط المصرية التي لم تذكر اسم الموفد الرئاسي المصري.
وأضاف "القضية الآن حساسة والكلام فيها كثير لذلك وهناك دينامية حاليا ولا أريد أن أستبق الأحداث (...) القضية أسميتها قضية الفرص الضائعة من أيام 1948 عندما قالوا لا للتقسيم ومن ثم في عام 1956 و 1967".
وتابع "جاءت كامب ديفيد أيام الرئيس (أنور) السادات وكانت ستنسحب القوات العسكرية الاسرائيلية من أراضي الضفة وغزة ووضعت مبادئ وقالوا أيضا لا يمكن. وتزعمت بعض الدول عدم الحل".
واعتبر مبارك "أنهم لو كانوا طبقوا الإطار الذي وضعه السادات كانت المستوطنات الموجودة في الضفة وغزة 18 مستوطنة فقط حينها وصغيرة وهذا من كلام (رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحق رابين) الذي قال لي "فاتت فرصة ضخمة جدا".
وأكد أن مصر "تبذل جهودا والجميع من فلسطينيين وإسرائيليين أصيبوا بالتعب" وتساءل "هل سيبقى الحال على كما هو؟ فلا بد من حل ولا بد من تفاهم الطرفين ليبدأوا تنفيذ الاتفاقات".
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر أعلن اثر لقائه الرئيس المصري في الثلاثين من كانون الثاني/يناير الماضي أن مبارك "سيبذل كل ما هو ممكن لتسهيل السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
من جهته قال مبارك أن "لا بديل عن عرفات" ودعا إسرائيل إلى فك الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني.
الشعبية تدين تصريحات عرفات في صحيفة نيويورك تايمز
دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بدورها اليوم الثلاثاء تصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي وصف المجموعات الفلسطينية التي تقوم بهجمات ضد مدنيين إسرائيليين "بالإرهابية".
وقالت المنظمة في بيان "إن إطلاق صفة الإرهاب على المناضلين الفلسطينيين والقوى الوطنية والإسلامية التي تدافع عن الشعب الفلسطيني في وجه أعتى هجمة إرهابية يشهدها عالمنا المعاصر على يد المجرم شارون أمر يعطي المبررات للمجرمين والقتلة في إسرائيل لمواصلة عدوانهم وحربهم ضد الشعب الفلسطيني".
وأضاف البيان "إن الحديث الغامض حول القدس وتقاسم كل القدس وجعلها مدينة مفتوحة وعاصمة لدولتين، حديث يحمل مخاطر مساومات سياسية لن يقبل بها الشعب الفلسطيني تحت أي ظرف من الظروف".
واعتبر البيان أن مقال عرفات الذي نشر الأحد في صحيفة نيويورك تايمز "إن ما تضمنه مقال رئيس السلطة الفلسطينية يمثل خروجا عن البرنامج الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يؤكد حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل والأشكال".
وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس دانت أمس الاثنين مواقف عرفات متهمة إياه بأنه يسعى لإرضاء إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال مصدر مسؤول في حركة حماس في بيان تلقت "فرانس برس" نسخة منه "إننا في حماس نعتبر أن الرئيس عرفات قد أخطأ في إطلاق هذه التصريحات الاستجدائية في أكثر من جانب فهو يخطئ بحق شعبنا حين يصف مجاهديه وشهداءه بالإرهابيين ويصف بطولاته بالإرهابية تساوقا مع المنطق الإسرائيلي والمطالب الأميركية".
وقال عرفات في مقاله "إنني أدين الهجمات التي تشنها مجموعات إرهابية ضد مدنيين إسرائيليين. هذه المجموعات لا تمثل الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة إلى الحرية. إنها منظمات إرهابية وإنني عازم على وضع حد لنشاطاتها".
لقاء فلسطيني إسرائيلي برعاية ألمانية
التقى وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر اليوم الثلاثاء في برلين ممثلين فلسطينيين وإسرائيليين من "معسكر السلام" في الشرق الأوسط كما أفاد بيان لوزارة الخارجية.
وشارك في اللقاء من الجانب الإسرائيلي وزير العدل السابق يوسي بيلين وزعيم المعارضة اليسارية يوسي ساريد ومن الجانب الفلسطيني وزير الثقافة والإعلام ياسر عبد ربه ومدير مركز القدس للإعلام والاتصالات غسان الخطيب.
وكان يوسي ساريد وياسر عبد ربه أطلقا في تموز/يوليو 2001 نداء إسرائيليا فلسطينيا من أجل السلام.
وتبادل المسؤولون وجهات النظر بشأن الوضع المتوتر في الشرق الأوسط وأعلنوا التزامهم بالتوصل إلى تسوية سلمية وفقا لبيان الخارجية الألمانية.
كما اتفق المشاركون على أن إعادة الثقة بين الأطراف المتنازعة والمفاوضات السياسية يمكن أن يضعا حدا لأعمال العنف والإرهاب في الشرق الأوسط.—(البوابة)—(مصادر متعددة)