أفاد شهود عيان ومصادر طبية إن ستة فلسطينيين على الأقل بينهم رضيعة أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة الخضر قرب مدينة بيت لحم بجنوب الضفة الغربية.
وأوضحت المصادر إن أماني غنيم "18 شهرا" أصيبت بعيار مطاطي في جبهتها وإنها نقلت إلى مستشفى الحسين في مدينة بيت جالا.
وأصيبت غنيم عندما فتح جنود إسرائيليون النار على شبان فلسطينيين عند أحد مداخل البلدة المطلة على طريق التفافي شقته إسرائيل لخدمة المستوطنين.
وتشهد الخضر كغيرها من القرى البلدات الفلسطينية التي أقيمت على أراضيها مستوطنات إسرائيلية اعنف المواجهات في الانتفاضة الحالية.
العاصفة تصفي عميلا
واليوم تبنت قوات العاصفة الذراع العسكري لحركة فتح عملية اغتيال أحد العملاء في مدينة طولكرم بشمال غرب الضفة الغربية، فيما اعترفت إسرائيل أنها قصفت قرى ومناطق آهلة بالسكان.
وقال بيان "العاصفة" إن الوحدة 77 قد نفذت العملية وتوعدت العملاء بالقول إن "تصفية العميل رسالة لكل العملاء.. سنقتص من كل العملاء وقسما لن نتوقف عن هذه الحملة".
وأوضح الشهود أن ثلاثة مسلحين ملثمين اقتحموا صباح اليوم متجرا تملكه عائلة القتيل البالغ من العمر "41 عاما" في وسط المدينة وأردوه برصاص مسدساتهم.
واستنادا إلى سكان من المدينة فإن القتيل يحمل الهوية الإسرائيلية.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الارتباط الفلسطيني سلم جثته إلى الجانب الإسرائيلي.
وسجل خلال الأشهر القليلة الماضية مقتل العديد من الأشخاص المتهمين بالتعامل مع إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.
وكانت السلطة الفلسطينية أعدمت في كانون الثاني/يناير الماضي في غزة ونابلس فلسطينيين اثنين أدينا بالتعاون مع إسرائيل وبالتورط في اغتيال قياديين فلسطينيين.
وسبق أن أمهلت السلطة الفلسطينية المتعاونين مع إسرائيل 45 يوما لتسليم أنفسهم انتهت منذ شهر.
على صعيد آخر اعترف متحدث عسكري إسرائيلي بأن قذائف من مدفعية الهاون الفلسطينية استهدفت موقعين عسكريين إسرائيليين ليل السبت الأحد في قطاع غزة ولم تؤد إلى سقوط جرحى.
وأضاف المتحدث أن قذيفة أطلقت على موقع عسكري في القطاع الشمالي لمستوطنات غوش قطيف الإسرائيلية. وأطلقت قذيفتان أخريان على موقع عسكري في قطاع إيريز نقطة العبور الرئيسية مع إسرائيل.
من جهة أخرى، سجلت حوادث متفرقة خلال الليل أيضا في الضفة الغربية، كما قال المتحدث.
وقال المتحدث إن الموقع العسكري القريب من مستوطنة بساغوت ومخيمين قريبين من قريتي الزبابدة وصانور (شمال) قد قصف القرى المجاورة مدعيا أن هذا القصف جاء ردا على إطلاق النار الذي تعرض له الموقع.
الجهاد تتبنى عملية غوش قطيف
وفي نفس السياق أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن قصف مستوطنة غوش قطيف جنوب قطاع غزة بقذائف الهاون.
وقال بيان صادر عن الحركة وصل "البوابة" نسخة منه إن العملية تمت في الساعة التاسعة من مساء أمس السبت بتوقيت القدس " وذلك في سياق ردنا على القصف الهمجي للعدو الصهيوني لمناطقنا الآهلة بالسكان العزل".
وختم البيان بالقول "جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة حتى دحر الاحتلال"
وقصفت قوات الاحتلال مناطق فلسطينية جنوبي القطاع مما أدى إلى تدمير منزل وجرح فلسطينيين اثنين أحدهما رجل مسن بجروح خطيرة.
وأفادت المصادر نفسها بأن قذائف الدبابة ألحقت أضرارا أيضا بمنازل أخرى في القطاع. وأكدت متحدثة عسكرية إسرائيلية وقوع الانفجار لكنها لم تؤكد قصف الدبابات.
إلى ذلك تظاهر أكثر من ألف فلسطيني اليوم الأحد في مدينة غزة منددين بحملة الاغتيالات الإسرائيلية ضد الناشطين الفلسطينيين.
وتجمع المتظاهرون أمام مقر الأمم المتحدة في غزة وهم يحملون أعلاما فلسطينية ويهتفون ضد الاحتلال الإسرائيلي ويدعون المنظمة الدولية للتحرك وتوفير حماية لفلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأحرق المشاركون الذين لبوا دعوة وجهتها شبيبة حركة فتح أعلاما إسرائيلية وهم يهتفون "الله أكبر".
وسلم مندوب عن المتظاهرين رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لم يعرف محتواها.
وشارك في التظاهرة العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة والذي تعرض موكبه الذي كان يضم عددا من القادة الأمنيين الفلسطينيين لنيران الجيش الإسرائيلي ليل الخميس الجمعة الماضي إثر عودتهم من إسرائيل حيث عقدوا لقاء مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين.
وقال دحلان مخاطبا الحشد إن "الشروط الإسرائيلية لن تدفعنا إلا إلى مزيد من التمترس خلف مواقفنا الوطنية".
واعتبرت السلطة الفلسطينية إطلاق النار على موكب المسؤولين الأمنيين محاولة اغتيال.
واغتال الجيش الإسرائيلي أكثر من 20 ناشطا فلسطينيا منذ اندلاع الانتفاضة أواخر أيلول/سبتمبر الماضي.
مصر تحذر
وسياسيا حذرت مصر إثر محادثات بين الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الأحد من "إلقاء اللوم على الفلسطينيين" في حال حصول أعمال عنف.
وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى الذي حضر جزءا من الاجتماع "إن تصفية القيادات الفلسطينية مسألة خطرة للغاية وسلسلة لا تنتهي من ردود الفعل" مضيفا أنه "لا يمكن أن يلام على هذا العنف إلا سياسة إسرائيل".
وتابع يقول "لا يلام عرفات ولا الفلسطينيون على العنف ولا يمكن أن نقبل هذا الكلام أو نفهمه لأنه من دون منطق".
وندد موسى بـ "الإجراءات الاستفزازية ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة" واعتبر أن "الموقف خطير للغاية".
وكان عرفات وصل إلى القاهرة مساء السبت حيث التقى الرئيس المصري حسني مبارك قبل أن يلتقي أمين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد—(البوابة)—(مصادر متعددة)