جرش – مسلم كنفاني
ضمن الفقرات المقدمة على الساحة الرئيسية قدمت الفرقة القومية العراقية في يومها الثالث حفلاً غنائياً راقصاً أسر جمهور الساحة الرئيسية الذي بلغ حوالي 2000 من الحشود التي تجمهرت لدى سماعها بأن الفرقة ستقدم فقرتها على المسرح.
وأبتدأ الحفل بلوحة من الأغاني الممزوجة بين بلاد الشام والعراق منها "الهويدلة" و "أبو العود" و "يامال الشام" وقدم أعضاء الفرقة رقصاً فلكلورياً مصاحباً لهذه الوصلة، ثم قدمت شابة من الفرقة لوحة رائعة من الرقص الشرقي مرتدية زياً براقاً من اللون الزهري والفضي، حيث رقصت على أغنية "زهرة الجنوب" وقوبلت بالتصفيق الحار من الجمهور.
بعد ذلك غنى سعد الأعظمي أحد أفراد الفرقة مجموعة من أغاني التشوبي التي تخللتها المواويل، حيث رافق الفرقة اثنان من قارعي الطبل وقفا بين الجمهور، الأمر الذي أدى الى تفاعل كبير وملحوظ من الجمهور، وهنا لوحظ ازدياد الجمهور ليرى الفقرة التالية، ثم قدمت 7 شابات بزي ذهبي مخطط براق ومزركش رقصة على مجموعة من أغاني الريف بجنوب العراق، وتلتها برقصة جماعية لجميع أعضاء الفرقة على أغنية "ما ريدها ما ريدها" و "طالعة من بيت أبوها" و "فوق النخل"، حيث صفق الجمهور وردد كلمات الأغاني مع الفرقة، واختتم الحفل برقصة جماعية على أغنية "تذكر" للفنان كاظم الساهر، حيث تتحدث الأغنية عن الحصار، وهنا ارتدت الشابات فساتين بيضاء لامعة ورقصن بشكل تعبيري، وعندما وصلت الأغنية مقطع يقول" إلى متى" صفق الجمهور بشدة، وبدت عليه مظاهر الغضب لما يمر به شعب العراق من جراء الحصار.
وقد تحدثت مدربة الرقص في الفرقة هناء عبد الله ، وقالت لـ"البوابة": "إن الفرقة تتدرب كل يوم بمعدل 3 ساعات تحت إشراف فؤاد ذنون مشرف ومدرب ومصمم الرقصات، حيث يعمل الفريق بجد حتى يخرج للجمهور بعمل جيد يرضي الجميع"، وأضافت "لقد جبنا معظم بلدان العالم، نحمل رسالة هي أننا نتمنى على الشعب العربي أن يتكاتف ويوصل صوته إلى العالم لرفع الحصار الظالم عن عراقنا
يذكر أن الفرقة تأسست عام 1971 وتضم 10 موسيقيين يعزفون على آلات الكمان والعود والقانون والسنطور(آلة طبل عراقية) والزرنة (مزمار) إضافة الى نخبة من الشبان والشابات العراقيين الذين يقدمون رقصات مصاحبة للأغاني بزي فلكلوري تقليدي يعكس عراقة التراث والحضارة للعراق.- -(البوابة)