ألقت طائرات الهليوكوبتر الورود فوق العاصمة الإيرانية طهران ودوت أصوات صفارات الإنذار عبر المدينة السبت احتفالا بالذكرى الرابعة والعشرين للثورة الإسلامية في إيران.
ولكن الروح الاحتفالية كانت مفقودة لدى الإصلاحيين حيث اشتكى البعض من هؤلاء بأن المؤسسة التي يديرها المتشددون في البلاد لم تف بالوعود التي قدمتها بعد ثورة عام 1979 لإصلاح المجتمع في الدولة الفارسية.
ويمثل يوم أمس السبت عشرة أيام للاحتفالات تعرف باسم "عشرة أيام الفجر" حيث تبرز عودة الزعيم الديني آية الله الخميني إلى إيران والتي أشعلت احتجاجات الجماهير وأدت بدورها إلى إسقاط نظام حكم الشاه وإنشاء حكم إسلامي متشدد.
كذلك قرعت أجراس الكنائس والمدارس واختلطت أصواتها بأصوات صفارات القطارات والقوارب الساعة التاسعة وثلاث وثلاثين دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي.
ويرمز هذا إلى الوقت الذي لامست فيه قدما الزعيم الديني أرض مطار مهرباد الدولي قبل أربعة وعشرين عاماً.
وبعد ذلك الوقت بعشرة أيام انهار حكم الشاه في إيران بعد المظاهرات الجماهيرية الصاخبة التي قادها الطلاب.
وقامت الطائرات المروحية بنثر الورود على طريق طوله 21 كم يربط المطار بضريح الخميني جنوبي طهران حيث تجمع عدد صغير من أنصاره.
وذكر الراديو الإيراني أن رئيس الجمهورية محمد خاتمي قام بزيارة ضريح الخميني حيث أدى الصلاة على أرواح شهداء الثورة الإسلامية.
قال خاتمي للصحفيين "إن الشعب اختار السير على نهج الإمام وكان الناس مستعدين للتضحية بدمائهم من أجل ذلك". وأضاف، "سنستمر على هذا الطريق وعلى من لا يريدون الاستمرار في اتباع نهج الإمام أن يغادروا الحلبة".
كذلك أبدى الرئيس الإيراني معارضته للوجود الأميركي في المنطقة وهي إشارة إلى الحشد العسكري الأميركي استعداداً لحرب محتملة على العراق.
وقال خاتمي إن هذا الوجود يضر بالدول الأخرى وسيكون ضاراً بأميركا في المستقبل.
من جانب آخر أظهر العديد من الإيرانيين عدم اكتراثهم بالاحتفالات التي نظمتها الحكومة والتي تزامنت إقامتها مع تزايد المطالبة الشعبية بالحرية والديمقراطية والإصلاحات التي وعد بها الناس قبل 24 عاماً ولكنها لم تنفذ.
