إيران: خاتمي يعلن ترشيحه ''مرغما'' للرئاسة .. واشتداد حرب التصريحات بين المرشحين

منشور 04 أيّار / مايو 2001 - 02:00

اعلن محمد خاتمي ترشيحه رسميا للانتخابات الرئاسية القادمة في ايران لينضم إلى اكثر من 100 مرشح يتسابقون للفوز بمقعد الرئاسة في البلاد. 

اطلق عدد من المرشحين للرئاسة الايرانية تصريحات صحفية اثر تسجيل سماءهم لخوض غمار الانتخابات الرئاسية معربين عن املهم في الحصول على نتائج تؤهلهم للوصول الى سدة الرئاسة. 

‏ ومن المرشحين البارزين الذين تقدموا للانتخابات اليوم وزير الامن ‏ ‏(الاستخبارات) السابق علي فلاحيان بالرغم من تحول مسار التحقيق في تهمة القتل ‏ ‏المنسوبة الى نجله محسن فلاحيان (19 عاما) وايداعه السجن. 

وكان فلاحيان اول مرشح اعلن عزمه الترشح لرئاسة الجمهورية في الدورة المقبلة ‏ ‏وقال "انه يتوقع فوزا كبيرا" رغم ان لغطا كثيرا ثار حول دور محتمل له في عمليات قتل طاولت عددا من المثقفين الليبراليين عام 1998 .‏ 

وكانت نتائج التحقيق والمحاكمات التي اجريت في هذا الصدد أثبتت تورط عناصر في ‏ ‏وزارته قامت بتدبير هذه العمليات التي اطلق عليها " مسلسل الاغتيالات".‏  

من جهتها وجهت الامينة العامة لجمعية "ايران الغد" فرح خسروي ‏ ‏المرشحة للانتخابات انتقادا شديدا لحكومة الرئيس الحالي محمد خاتمي مضيفة ان ‏ ‏حكومة خاتمي لم تكن موفقة في برامجها وتوقعت عدم تمكن خاتمي من الحصول على اكثر ‏ ‏من ثمانية ملايين صوت في حال ترشحه.‏ ‏ وعزت خسروي في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) عزوف الناخبين الذي ‏ ‏تنبأت به عن خاتمي الى فشله في تحقيق وعوده الانتخابية السابقة مضيفة " ان الرئيس ‏ ‏خاتمي دخل الميدان السياسي بسلسلة من الشعارات التي لم يتمكن من تحقيقها نتيجة ‏ ‏العوائق التي واجهته". 

وحول الدافع الذي استندت اليه خسروي (48 عاما) في الاستقالة من منصبها كخبير ‏ ‏في وزارة العلوم والتحقيقات والترشح للانتخابات الرئاسية قالت "لقد تقدمت ‏ ‏للانتخابات بناء على شعوري بالمسؤولية" .‏ ‏ واعربت عن املها في ان تتمكن من الحصول على موافقة مجلس صيانة الدستور ‏ ‏لترشحها .‏ ‏ يذكر ان الدستور الايراني ينص في احدى مواده الاساسية على ان المرشحين لرئاسة ‏ ‏الجمهورية يجب ان يكونوا "من رجال البلاد" الا ان بعض الحقوقيين يقولون في تفسير ‏ ‏ذلك ان المعنى يشير الى الشخصية الاعتبارية وليس الى الذكورة كمفردة.‏ ‏ وتوقعت خسروي الحصول على 53 في المئة من آراء الناخبين في الانتخابات المقررة ‏ ‏في الثامن من يونيو المقبل.‏ ‏ وقالت انها "ستقيم علاقات جيدة مع جميع بلدان العالم عدا اسرائيل وامريكا" ‏ ‏التي اشترطت عليها اعادة الاموال الايرانية المجمدة في بنوكها "كبادرة حسن نية". ‏  

وقالت المرشحة اقدس مدرس فتحي الخبيرة باللغة الفرنسية انها في حال ‏ ‏فوزها ستدعو النساء الى ارتداء الملابس الملونة " لما تضفيه تلك الملابس من نشاط ‏ ‏وحيوية على النساء".‏ ‏ واضافت انها" لا تمانع من قيام الولايات المتحدة الامريكية بافتتاح مكتب مصالح ‏ ‏في العاصمة الايرانية الا انها لن تقيم علاقات مع اسرائيل لان الاخيرة لا تعترف ‏ ‏بالدين الاسلامي".‏ ‏ وفي هذا الصدد قال علي رضا احتشامي وهو اكبر مرشحي الانتخابات عمرا "80 عاما"‏ ‏انه حفيد الميرزا عباس الذي ضحى بنفسه من اجل "سيادة ايران على اراضيها" وانه رشح ‏ ‏نفسه "لمساعدة الضعفاء وازالة الفوارق الطبقية".‏ ‏ اما المرشح غلام رضا آغايي البائع في مدينة قم فقال انه" سيتخذ من الرئيس ‏ ‏الحالي محمد خاتمي معاونا اولا له في حال فوزه في الانتخابات".‏ ‏  

وقال مرشح آخر وهو داوود سليمان بأنه يسعى إلى اقامة الجمهورية الإنسانية بعد ‏نجاح تجربة الجمهورية الإسلامية.‏ ‏ وتوقع المرشح سيد علي رضا مدرسي (62 عاما) ان يعجز خاتمي عن الحصول على آراء الناخبين لانه "لم يتمكن من الوفاء بتعهداته لفقدانه الشجاعة والقدرة الكافيتين".‏ ‏ يذكر ان وزارة الداخلية الايرانية ستستمر في استقبال المسجلين للترشيح على ‏ ‏منصب رئاسة الجمهورية حتى يوم الاحد المقبل. 

وستبدأ دراسة طلبات المرشحين وصلاحيتهم خلال مدة عشرة أيام تبدأ بعدها الحملات ‏ ‏الانتخابية حتى السادس من حزيران/يونيو المقبل. 

وقبل عشرة ايام اشتبك نجل المرشح فلاحيان مع مجموعة قال انها مسلحة وادى ‏ ‏الاشتباك الى قتل احد عناصر المجموعة على يد محسن فلاحيان من رصاصة اطلقها الاخير ‏ ‏واستقرت في صدر العنصر .‏ ‏ وكان بيان صدر عن قوى الامن الداخلي اكد ان العنصر الذي قتل كان من "العناصر ‏ ‏الفاسدة في الشرطة وانه اوقف عن العمل بانتظار تقديمه الى المحاكمة خلال الفترة ‏ ‏التي تعرض فيها هو ومجموعته لنجل فلاحيان بقصد السرقة".‏ ‏ واثارت شخصيات برلمانية ايرانية تساؤلات حول ما ورد في البيان المذكور وقالت ‏ ‏انه زاد في الابهام المحيط في القضية بعد ان تضاربت المعلومات الواردة فيه مع ‏ ‏معلومات اولية انتشرت بعد الحادث مباشرة.‏ ‏ تجدر الاشارة الى ان فلاحيان الأب كان قد وعد "بالكشف عن ملابسات كثيرة احاطت ‏ ‏بعمليات قتل المثقفين " وقال ان دوره جاء " للدفاع عن نفسه والقاء الكرة في مرمى ‏ ‏الآخرين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك