انتقدت كلا من ايران وسوريا قرارات القمة العربية الطارئة التي اختتمت أعمالها في القاهرة أمس وخصصت لبحث دعم الشعب الفلسطيني في انتفاضته المستمرة في حين امتدحت الكويت دور مصر في القمة.
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن القرارات التي خرجت بها قمة القاهرة "لم تحقق في شيء ما عقد عليها من آمال الشعب الفلسطيني والشعوب الإسلامية الأخرى"
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن المتحدث باسم الخارجية حميد رضا آصفي قوله "كان على القمة ان تتخذ قرارات حاسمة وتقوم بتحرك ملموس لدعم الشعب الفلسطيني وتقطع كل علاقة بشكل كامل مع اسرائيل".
وكانت القمة قررت أمس تجميد بعض العلاقات وليس قطعها.
واضاف آصفي "أن الأراضي المحتلة تشهد أحداثا بالغة الخطورة هي النتيجة الطبيعية للسلام المزعوم الذي تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني فى تقرير المصير وعودة اللاجئين والحياة الطبيعية على أرضه".
ووصف لتلفزيون الرسمي القمة صباح اليوم الاثنين بأنها قمة "ضعيفة" وقال في تعليق سياسي "لقد أكدت الجامعة العربية مرة أخرى عجزها عن حل المشاكل الكبرى التي تواجه العالم الإسلامي".
وقد شجب الرئيس الإيراني محمد خاتمي "مماطلة" القادة العرب وعدم تعاونهم مع منظمة المؤتمر الإسلامي التي ترأسها إيران حاليا والتي كانت دعت إلى اجتماع طارئ لوزراء الخارجية لبحث الوضع في الأراضي الفلسطينية.
من جهته أعلن مرشد الجمهورية اية الله على خامنئي أن جميع المصارف الإيرانية ستفتح "حسابات خاصة لجمع التبرعات للانتفاضة".
وذكر التلفزيون أن العديد من التظاهرات انطلقت أمس الأحد في عدد من الجامعات الإيرانية تأييدا للفلسطينيين وأشار إلى أن حركة التظاهر ستتصاعد خلال الأيام المقبلة.
من ناحيته، أعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أن بلاده كانت تتمنى أن تتخذ القمة العربية "قرارات أقوى" ضد إسرائيل.
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن إذاعة مونتي كارلو قول الشرع "كنا نتطلع إلى قرارات أقوى لاسيما ما يتعلق منها بالعلاقات مع إسرائيل".
لكنه أوضح أن "سوريا مرتاحة نسبيا للبيان الختامي للقمة العربية غير العادية
التي عقدت في القاهرة".
وكان الرئيس السوري بشار الأسد دعا في الجلسة الافتتاحية للقمة يوم السبت الى قطع العلاقات بين الدول العربية واسرائيل بالكامل لحملها على قبول الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة في 1967.
وبدوره، أشاد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح بدور "القيادة المصرية الحكيمة" في "إنجاح" القمة العربية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الشيخ صباح قوله لدى عودته من القاهرة حيث مثل بلاده في القمة العربية أن "القمة تكللت بالنجاح وخرجت بنتائج مرضية بفضل القيادة المصرية الحكيمة".
واضاف ان "الرئيس حسني مبارك اضطلع بالدور البناء الذي كان له الأثر الأكبر في إنجاح أعمال المؤتمر وما انتهى إليه من قرارات ناجحة".
وقال إن القمة "اتخذت قرارات من شأنها أن تدعم الموقف الفلسطيني سياسيا وماديا".
وفي ختام القمة العربية التي استمرت يومين في القاهرة، هددت الدول العربية بتجميد علاقاتها مع إسرائيل المتهمة بقمع الانتفاضة الفلسطينية، لكنها لم تدع إلى قطع كامل للعلاقات معها—(أ.ف.ب)