وارى عشرات الالاف من الفلسطينيين الشهيد فيصل الحسيني الثرى في رحاب الحرم القدسي الشريف، ودفن الحسيني بجوار والده الشهيد عبد القادر الحسيني، ودفعت جموع الجماهير المعزية التي توافدت على بيت الشرق بالمنظمين للاسراع إلى دفن الراحل.
ووصل نعش القيادي الفلسطيني فيصل الحسيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسؤول ملف القدس في السلطة الوطنية واحد رموز النضال محمولا على الاكتاف بعد ظهر يوم الجمعة الى باحة المسجد الاقصى بعد عبور الحي المسلم في القدس القديمة.
وشاركت المدينة المقدسة عن بكرة ابيها بمرافقة الشهيد الحسيني إلى مثواه الاخير وتمكن المئات من ابناء الضفة الغربية من العبور من الحواجز الإسرائيلية والوصول إلى قلب القدس
ودخل موكب التشييع الذي ضم الاف الاشخاص الى المدينة القديمة عبر باب العمود، وجرى التشييع في جو شديد الحرارة دفع سكان الحي الى رش الماء على الموكب من النوافذ والشرفات.
وساد جو انفعالي مشحون القطاع الشرقي من المدينة المحتل منذ 1967 والذي ترك للجماهير الفلسطينية حيث لم يلحظ وجود لعناصر الامن الاسرائيليين.
وتخطى اعضاء في السلك الدبلوماسي العربي والاسلامي حواجز اقامها جنود الاحتلال ابوا ان يرافقوا الشهيد إلى مثواه الاخير.
وكان موكب التشييع قد وصل الى باحة بيت الشرق، المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية، حيث سجي الجثمان لكي يتمكن سكان المدينة من القاء النظرة الاخيرة على الراحل.
وشقت سيارة الاسعاف التي تنقل الجثمان طريقها بصعوبة بين الجموع حتى مدخل بيت الشرق الذي تجمع حوله حشد ضخم من المشيعين الذين حملوا رايات الحداد السوداء وصورا للحسيني.
وأدى الفلسطينيون اليوم، عقب أدائهم لصلاة الجمعة في مساجد الوطن، صلاة الغائب على روح الشهيد، ونعى خطباء المساجد الحسيني، الذي أختار السير على درب والده، حتى قضى أمس شهيداً--(البوابة)—(مصادر متعددة)