دعا زعيم القاعدة اسامة بن لادن الاميركيين في تسجيل صوتي بثته "الجزيرة"، الى مغادرة العراق، وتوعد بشن المزيد من الهجمات ضد الولايات المتحدة ومصالحها وحلفائها. وقد طالبه العراقيون بدورهم بان يتركهم وشانهم، فيما اعتبرت واشنطن ان هذا التسجيل يبرز مخاطر "الارهاب".
وقال بن لادن في رسالته الصوتية "اقول للشعب الامريكي: اننا باذن الله ماضون في قتالكم، وسنواصل العمليات الاستشهادية داخل الولايات المتحدة وخارجها حتى تنزعوا عن ظلمكم وتتركوا حماقاتكم وتحجروا على سفهائكم".
وتوجه بن لادن الى القوات الحليفة بالقول "وليعلم الظالمون اننا نحتفظ بحقنا في الرد في الزمان والمكان المناسبين على كل الدول التي تشارك في هذه الحرب الظالمة ولا سيما بريطانيا واسبانيا واستراليا وبولندا واليابان وايطاليا، ولا يستثنى من ذلك من يشارك من دول العالم الاسلامي وخاصة دول الخليج وابرزهم الكويت قاعدة الانطلاق البرية للقوات الصليبية".
وقال مخاطبا العرب والمسلمين "اعلموا ان هذه الحرب هي حملة صليبية جديدة على العالم الاسلامي، وهي حرب مصيرية للامة باسرها ولها من التداعيات الخطيرة الاثار السيئة على الإسلام واهله ما لا يعلم مداه الا الله".
ودعا "شباب الاسلام في كل مكان ولا سيما في دول الجوار واليمن" الى الجهاد..
وهاجم الداعين الى الحل السلمي في العراق وقال "تعالت اصوات في العراق كما تعالت من قبل في فلسطين ومصر والاردن واليمن وغيرها تنادي بالحل السلمي الديمقراطي في التعامل مع الحكومات المرتدة او مع الغزاة من اليهود والصليبيين، بدلا عن القتال في سبيل الله".
وتساءل "كيف تطيعون مع تعين الجهاد من لم يغز في سبيل الله ابدا، افلا تتدبرون، فان اولئك هم الذين عطلوا طاقات الأمة من الرجال الصادقين، واحتكموا الى اهواء البشر.. الى الديمقراطية دين الجاهلية، بدخول المجالس التشريعية، أولئك قد ضلوا ضلالا بعيدا وأضلوا خلقا كثيرا".
وتوجه بن لادن الى القوات الاميركية فقال "اما بغداد دار الخلافة فلن تأخذوها باذن الله وسنقاتلكم ما استمسك السلاح بأيدينا، فان سقط ففي أيدي بنينا، ولتثكلنا امهاتنا ان تركنا منكم على أرضنا ديارا".
واضاف "ايها الشعب الامريكي لقد كان بعض الناس تبلغهم عنكم الاحلام فاذا بغالبيتكم قوم رعاع .. تنتخبون شراركم ممن كثر كذبه، وقل أدبه، يستعبدكم أكثركم مالا، وأقواكم نفوذا وإعلاما، ولا سيما اليهود الذين يسيرونكم خلفهم تحت خدعة الديمقراطية لدعم الاسرائيليين ومخططاتهم، معاداة لديننا وعلى حساب دمائنا وأرضنا، وكذلك على حساب دمائكم واقتصادكم".
وتابع "لقد دفع بوش بابنائكم .. ليذبحوا ويذبحوا، مدعيا أن ذلك دفاع عن السلام العالمي وعن أميركا، مخفيا حقيقة الأمر اذ هو ينفذ مطلب اللوبي الصهيوني الذي أعانه لدخول البيت الأبيض بتحطيم قوى العراق العسكرية المجاورة لليهود في لفلسطين المحتلة غير مبال بردود الفعل على دمائكم واقتصادكم".
واتهم بن لادن بوش بانه "يخفي طمعه وطمع هذا اللوبي في العراق ونفطه. وهو ما زال يفكر بعقلية أجداده الذين كانوا يقتلون الهنود الحمر لأخذ أراضيهم ونهب خيراتهم ظانا أن الأمر غنيمة باردة ورحلة قصيرة لن تنكشف".
ووجه بن لادن نداء للمسلمين عامة ولشعب العراق خاصة قال فيه "اياكم ومناصرة قوات أميركا الصليبية ومن شايعها، وإن كل من يتعاون معها وما انبثق عنها بغض النظر عن الأسماء والمسميات، فهو مرتد كافر وكذلك حكم من يناصر الأحزاب الكفرية، كحزب البعث العربي الاشتراكي والأحزاب الكردية الديمقراطية وما شابهها".
واضاف "أن أي حكومة يتم تشكيلها من طرف أمريكا هي حكومة عميلة خائنة كسائر حكومات المنطقة بما فيها حكومتا كرزاي ومحمود عباس اللتان انشاتا لاجهاض الجهاد.. وما خارطة الطريق إلا حلقة جديدة في سلسلة المؤامرات لإنهاء الانتفاضة المباركة، فيجب أن يستمر الجهاد إلى أن تقوم حكومة إسلامية تحكم بشرع الله".
ولم تشر الجزيرة متى تم هذا التسجيل الا ان رسالة بن لادن الى الشعب العراقي تتحدث عن حكومة محمود عباس رئيس الوزراء الفلسطيني الذي استقال في السادس من ايلول/سبتمبر ما يعني ان التسجيل انجز قبل ذلك.
وكان بن لادن وجه اخر رسالة صوتية بثتها القناة ذاتها عشية الذكرى الثانية لهجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة، اشاد فيها بخاطفي الطائرات الانتحاريين الذين استخدموا الطائرات لمهاجمة مركز التجارة الدولي ومبنى وزارة الدفاع.
وجاء التسجيل الصوتي لبن لادن والرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري ضمن شريط مصور يظهر الرجلين وهما يتسلقان سفوح جبال صخرية.
وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية ( سي اي ايه) قالت في 12 ايلول/سبتمبر ان الصوت الذي في الشريط هو على الارجح صوت بن لادن.
الا ان مسؤولي الاستخبارات الاميركية يعتقدون ان بن لادن ربما يكون مريضا او جريحا او عاجزا او ميتا، طبقا للصحيفة.
الربيعي يدعو بن لادن الى ترك العراق "وشأنه"
هذا، وقد دعا عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي موفق الربيعي اسامة بن لادن الى ترك العراق "وشأنه" اثر بث التسجيل الصوتي.
وقال الربيعي "نرجو منه الا يتدخل في الشأن العراقي وان يتركنا وشأننا".
واضاف عضو مجلس الحكم الانتقالي "عشنا ثلاث حروب مميتة ولا نريد ان ندخل في حروب داخلية ولا خارجية على حساب الاخرين".
واضاف الربيعي "انصحه الا يقع في مستنقع العراق لان الساحة العراقية معقدة ولا تحتاج الى تعقيد اكثر".
وتابع "لا نريد من بن لادن ان يجعل الساحة العراقية ساحة لتصفية حسابات قديمة مع القوات الاميركية".
واعتبر ان "كل الشعب العراقي يريد انهاء الاحتلال باسرع وقت ممكن وتشجيع العمليات الارهابية سوف يعطي المبرر لقوى الاحتلال في استمرار الاحتلال".
واعتبر اخيرا ان "العراق يحتاج الى حلول بسيطة. هذا التشنج الذي يرى في ربطة العنق كفرا لا يتناسب مع الحياة العصرية ولا مع اي عراقي".
واشنطن: تسجيل بن لادن يبرز مخاطر "الارهاب"
هذا، وقد حث البيت الابيض العالم على الاستمرار في تأييد الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد "الارهاب" وتوعد بنقل "المعركة الى القتلة" بعد إذاعة التسجيل الصوتي الجديد لابن لادن
وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض ان الشريط "يذكرنا بأن الحرب الشاملة على الارهاب مستمرة."
وأضاف مكليلان الذي يرافق الرئيس الامريكي جورج بوش في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (ابك) في تايلاند "الارهابيون هم أعداء العالم المتحضر ويريدون نشر الخوف والفوضى ولا يهتمون بأرواح الأبرياء. وهذا ما يجعلنا ننقل المعركة الى القتلة ونقدمهم الى العدالة."
ويبدو ان التسجيل الصوتي الجديد سيدعم رسالة بوش المزمعة أمام القمة.
وقال بوش للصحفيين في مانيلا السبت "أسهل شيء تفعله هو ان تظن ان الحرب على الارهاب انتهت... وأود ان أذكر الناس بأن... الولايات المتحدة لا تزال مهددة وأصدقاءنا مهددون ومن ثم فيجب ان نستمر في التعاون."
وقال مكليلان "ستحلل السلطات المختصة الشريط."
وعادة ما يتطلب الأمر من وكالة المخابرات المركزية الاميركية يوما او يومين لتحليل الشرائط ومقارنتها بالتسجيلات السابقة لابن لادن للتأكد من صحتها.
نص رسالة بن لادن
وفيما يلي نص الرسالة الموجهة الى الشعب العراقي..
"الحمد لله ثم الحمد الله. الحمد الله القائل يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير. والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل.. من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون اهله فهو شهيد ..
"اما بعد فهذه الرسالة الثانية الى اخواننا المسلمين في العراق.
"يا احفاد سعد والمثنى وخالد والمعنى ويا أحفاد صلاح الدين.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييكم وأحيي جهدكم وجهادكم المبارك فقد والله اثخنتم في العدو وادخلتم السرور على قلوب المسلمين عامة واهل فلسطين خاصة. فجزاكم الله خير الجزاء
وان جهادكم جهاد مشكور ثبت الله اقدامكم وسدد رميكم. وأبشروا فقد تورطت أمريكا في مستنقعات دجلة والفرات. فقد كان (الرئيس الامريكي جورج) بوش يظن ان العراق ونفطه غنيمة باردة فها هو في مأزق حرج...وها هي امريكا اليوم قد بدأت تصيح بأعلى صوتها وتتضأضأ أمام العالم أجمع فالحمد الله الذي رد كيدها الى ان تستنجد باوباش الناس وتتسول الجنود المرتزقة من الشرق والغرب."
"ولا غرو فيما فعلتم بامريكا هذه الفعال وانزلتم بها هذا النكال فانتم ابناء اولئك الفرسان العظام الذين حملوا الاسلام شرقا حتى وصلوا الى الصين.
"واعلموا ان هذه الحرب هي حرب صليبية جديدة على العالم الاسلامي وهي حرب مصيرية للامة بأسرها ولها من التداعيات الخطيرة والاثار السيئة على الاسلام واهله ما لا يعلم مداه الا الله.
"فيا شباب الاسلام في كل مكان ولا سيما في دول الجوار واليمن عليكم بالجهاد والتشمير عن ساعد الجد واتبعوا الحق واياكم ان تتبعوا الرجال الذين يتبعون اهواءهم ممن تثاقلوا الى الارض او ممن ركنوا الى الذين ظلموا فيرجفوا بكم ويثبطوكم عن هذا الجهاد المبارك.
"فقد تعالت اصوات في العراق كما تعالت من قبل في فلسطين ومصر والاردن واليمن وغيرها تنادي بالحل السلمي الديمقراطي في التعامل مع الحكومات المرتدة او مع الغزاة من اليهود والصليبيين بدلا من القتال في سبيل الله لذا لزم التنويه باختصار على خطورة هذا المنهج الضال المضل المخالف لشرع الله المعوق عن القتال في سبيله.
"فكيف تطيعون مع تعين الجهاد من لم يغز في سبيل الله ابدا افلا تتدبرون فان اولئك هم الذين عطلوا طاقات الامة من الرجال الصادقين واحتكموا الى اهواء البشر.. الى الديمقراطية دين الجاهلية بدخول المجالس التشريعية اولئك قد ضلوا ضلالا بعيدا واضلوا خلقا كثيرا.
"فما بال هؤلاء يدخلون مجلس الشرك. مجلس النواب التشريعي الذي هدمه الاسلام وبذلك ينهدم راس الدين فماذا بقى لهم ثم يزعمون انهم على الحق.. انهم على خطر عظيم وعلم الله ان الاسلام من افعالهم بريء.
"فالاسلام دين الله ومجالس النواب التشريعية دين الجاهلية. فمن اطاع الامراء والعلماء في تحليل ما حرم الله كدخول المجالس التشريعية او تحريم ما احل الله كالجهاد في سبيله فقد اتخذهم اربابا من دون الله ولا حول ولا قوة الا بالله.
"ثم اوجه النداء الى المسلمين عامة والشعب العراقي خاصة واقول لهم اياكم ومناصرة قوات امريكا الصليبية ومن شايعها وان كل من يتعاون معها ومن يثق بها بغض النظر عن الاسماء والمسميات فهو مرتد كافر وكذلك حكم من يناصر الاحزاب الكفرية كحزب البعث العربي الاشتراكي والاحزاب الكردية الديمقراطية وما شابهها.
"ولا يخفى ان اي حكومة يتم تشكيلها من طرف امريكا هي حكومة عميلة خائنة كحكومة (الرئيس الافغاني حامد) قرضاي ومحمود عباس (رئيس الوزراء الفلسطيني السابق) اللتين انشئتا لازهاق الجهاد. وما خريطة الطريق الا حلقة جديدة في سلسلة المؤامرات لانهاء الانتفاضة المباركة فيجب ان يستمر الجهاد الى ان تقوم حكومة اسلامية تحكم بشرع الله.
"فيا ايها المسلمون ان الامر جد ليس بالهزل فمن كان له جهد او رأي أو نجدة أو بأس أو مال فهذا وقته. ففي مثل هذه الاحداث يتمحص الناس.. ويعلم الصادق من الكاذب والغيور على الدين من القاعد ويرتجى من الحرائر الكريمات المسلمات ان يقمن بدورهن."
"واني لاقول لاخواني المجاهدين في العراق.. اني والله اشاطركم همومكم واشعر شعوركم واغبطكم على ما انتم فيه من جهاد. وعلم الله لو وجدت سبيلا الى ساحاتكم ما قعدت. وكيف اقعد وقد مر معنا ان رسولنا صلي الله عليه وسلم اسوتنا وقدوتنا قال.. والذي نفس محمد بيده لولا ان اشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله ابدا.
"وقال.. والذي نفس محمد بيده لوددت ان اغزو في سبيل الله فاقتل ثم اغزو فاقتل ثم اغزو فاقتل.. فهذا هو طريق نبينا محمد صلي الله عليه وسلم وهو طريق نصرة الدين واقامة دولة المسلمين فالزموه ولا يلزمه الا الصادقون.
"فيا معاشر المسلمين.. يا معاشر ربيعة ومضر ويا معاشر بني الاكراد ارفعوا رايتكم رفعكم الله ولا يهولنكم هؤلاء العلوج باسلحتهم فان الله قد اوهن كيدهم واذهب ريحهم فلا تروعنكم كثرتهم فان قلوبهم خاوية وان امرهم قد بدأ يضعف ويضطرب عسكريا وكذلك اقتصاديا وخاصة بعد يوم نيويورك المبارك بفضل الله تعالي.
"فقد بلغت خسائرهم بعد الضربة وتداعياتها أكثر من تريليون دولار أي ألف ألف مليون دولار. وقد سجلوا ايضا عجزا في ميزانياتهم للسنة الثالثة على التوالي وقد بلغ في هذا العام رقما قياسيا حيث قدر بأكثر من ٤٥٠ ألف مليون دولار فلله الحمد والمنة.
"وفي الختام فالى اخواني المجاهدين في العراق الى الابطال في بغداد دار الخلافة وما حولها والى انصار الاسلام احفاد صلاح الدين والى الاحرار من اهل بعقوبة والموصل والانبار الذين هاجروا في الله حتى يقتلوا نصرة لدينهم وتركوا الوالد والولد فالى هؤلاء وهؤلاء فاني اقرئكم جميعا السلام واقول لكم انكم جند الله وسهام الاسلام وخط الدفاع الاول عن هذه الامة اليوم.
"وان الروم قد اجتمعت تحت راية الصليب لقتال امة الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام فاحتسبوا جهادكم واني لارجو الا يؤتى المسلمون من قبلكم فالله الله فيما اؤتمنتم عليه وما يعلق عليكم بعد الله من امال عظام.
"فلا تفضحوا المسلمين اليوم. وتمثلوا بما تمثل به سعد رضي الله عنه يوم الخندق حيث قال .. لبثت قليلا يلحق الهيج حمل.. لا بأس بالموت اذا حان الاجل.
"أجل لا باس بالموت اذا حان الاجل.
نص الرسالة الثانية الى الشعب الاميركي
"الحمد لله رب العالمين ولا عدوان الا على الظالمين..أما بعد..من اسامة بن محمد بن لادن الى الشعب الامريكي بخصوص اعتدائكم على العراق..
"السلام على من اتبع الهدى..ايها الشعب الامريكي.. لقد كان بعض الناس تبلغهم عنكم الاحلام فاذا بغالبيتكم قوم رعاع لا خلاق لهم في عظيم الاخلاق. تنتخبون شراركم ممن كثر كذبه وقل ادبه يستعبدكم اكثركم مالا وأقواكم نفوذا واعلاما ولا سيما اليهود الذين يسيرونكم خلفهم تحت خدعة الديمقراطية لدعم الاسرائيليين ومخططاتهم معاداة لديننا وعلى حساب دمائنا وارضنا وكذلك على حساب دمائكم واقتصادكم وقد اثبتت المواقف والاحداث هذا الامر.
"وما دفعكم الى حرب العراق التي لا ناقة لكم فيها ولا جمل الا احد الادلة على ذلك. وقد جاء بوش ومعه عصابته واصحاب الاحذية الغليظة والقلوب القاسية التي هي شر عظيم على جميع البشرية في دمائها واموالها وبيئتها واخلاقها.. جاءوا ليوجهوا طعنات قوية متتالية للصدق الذي هو اساس الاخلاق كل من موقعه حتى صرعوه باحتراف أمام العالم. وبتصرفاتهم تلك شجعوا النفاق واشتروا الذمم وافسدوها ونشروا الرشوة السياسية على مستوى رؤساء الدول بغير حياء.
"وان هؤلاء وزعيمهم يستسيغون الكذب والحرب والسلب والنهب في سبيل اطماعهم الشخصية فانيابهم تقطر دما من جثث اطفال فيتنام والصومال ومن اطفال افغانستان والعراق. لذا فانهم استخفوا بكم واستغفلوكم وغزوا العراق مرة اخرى وكذبوا عليكم وعلى العالم اجمع. وقد قيل (انما الامم الاخلاق ما بقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا).
"وقد دفع بوش بابنائكم في الاسد ليذبحوا ويذبحوا مدعيا ان ذلك دفاع عن السلام العالمي وعن امريكا مخفيا حقيقة الامر فمن جهة هو ينفذ مطلب اللوبي الصهيوني الذي اعانه لدخول البيت الابيض بتحطيم قوى العراق العسكرية المجاورة لليهود في فلسطين المحتلة غير مبال بردود الفعل على دمائكم واقتصادكم. ومن جهة اخرى يخفي طمعه وطمع هذا اللوبي في العراق ونفطه. وهو مازال يفكر بعقلية اجداده الذين كانوا يقتلون الهنود الحمر لاخذ اراضيهم ونهب خيراتهم ظانا ان الامر غنيمة باردة ورحلة قصيرة لن تنكشف.
"ولكن الله قيض له في بغداد دار الخلافة أسد الشرى ..طعم الموت في فمهم ألذ من الشهد فأحالوا بفضل الله مكاسبه خسائر وفرحه ترحا واصبح حاله كما قيل (حتى رضيت من الغنيمة بالاياب) فالحمد لله الذي اظهر كذبه وفضح امره وجعل المصائب في عهده عليكم تترى.
"واني اقول لبوش ان استنجادك بالعالم من حولك وتسولك الجنود المرتزقة من كل مكان حتى من الدول الصغرى قد حطم كبريائكم وقلل شأنكم وأظهر عجزكم بعد ان كنت تدعي الدفاع عن العالم بأسره فصار حالك كما قيل (وكان يجير الناس من سيف مالك .. فأصبح يبغي نفسه من يجيرها).
"وليعلم الظالمون اننا نحتفظ بحقنا في الرد في المكان والزمان المناسبين على كل الدول التي تشارك في هذه الحرب الظالمة ولا سيما بريطانيا واسبانيا وأستراليا وبولندا واليابان وايطاليا ولا يستثنى من ذلك من يشارك من دول العالم الاسلامي وخاصة دول الخليج وأبرزهم الكويت قاعدة الانطلاق البرية للقوات الصليبية.
"كما واني اقول للجنود الامريكيين في العراق..انه بعد ما طلع النهار وافتضح أمر كبير الكذابين وظهر على حقيقته فبقاؤكم على ارض العراق ظلم مركب وحماقة كبرى وانكم انما تبيعون دنياكم بدنيا غيركم فتسفك دماؤكم ليرتفع رصيد عصابة البيت الابيض ومن معهم من تجار السلاح واصحاب الشركات الكبرى المتواطئة. وان من احمق الناس من يبيع دنياه بدنيا غيره.
"وفي الختام فاني اقول للشعب الامريكي اننا باذن الله ماضون في قتالكم وسنواصل العمليات الاستشهادية داخل الولايات المتحدة وخارجها حتى تنزعوا عن ظلمكم وتتركوا حماقاتكم وتحجروا على سفهائكم. واعلموا اننا نحصي قتلانا رحمهم الله ولا سيما في فلسطين على ايدي حلفائكم اليهود وسنقتص لهم من دمائكم انتم باذن الله كيوم نيويورك.
"وتذكروا ما قلت لكم يومها عن أمننا وأمنكم. وأما بغداد دار الخلافة فلن تأخذوها بأذن الله وسنقاتلكم ما استمسك السلاح بأيدينا فان سقط ففي ايدي بنينا ولتثكلنا امهاتنا ان تركنا منكم على ارضنا ديارا."—(البوابة)—(مصادر متعددة)