اعلن مسؤول فلسطيني ان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس سيبلغ نظيره الاسرائيلي ارييل شارون الذي يلتقيه السبت، بانه لن يتحرك ضد التنظيمات الفلسطينية الا اذا اعلنت اسرائيل قبولها بخطة "خارطة الطريق". وفي غضون ذلك، ارجأ الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا زيارة مقررة الى اسرائيل بعد رفض شارون استقباله تعبيرا عن معارضته اللقاء بينه وعرفات.
ونقلت صحيفة "هارتس" عن مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه قوله ان هدف ابو مازن من اللقاء سيكون اقناع شارون باسقاط مطالبه بشان اجراء تغييرات في الخطة والبدء في تنفيذ الالتزامات التي تلقيها على اسرئيل.
وكان مسؤولون فلسطينيون اكدوا في وقت سابق الاربعاء ان شارون وابو مازن سيلتقيان السبت، وذلك لعقد اول محادثات فلسطينية اسرائيلية مباشرة منذ نحو ثلاث سنوات.
وقال المسؤول الفلسطيني الذي تحدث لصحيفة "هارتس" انه والى ان تقبل اسرائيل الخطة، فان حكومة ابو مازن لن تقوم بتنفيذ الجزء المترتب عليها بموجب صفقة الخطة، والذي يتركز على نزع اسلحة حماس والجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى وغيرها من التنظيمات الفلسطينية العسكرية.
غير ان مسؤولا في الحكومة الاسرائيلية قال لصحيفة "هارتس" ان شارون يعتقد ان اسرائيل ليست بحاجة لاتخاذ أي اجراء حتى يقوم الفلسطينيون بالتحرك بجدية ضد هذه التنظيمات.
واضاف المسؤول الاسرائيلي الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان اسرائيل تامل بان تقود قمة ابو مازن-شارون الى عقد لقاء بين وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز ووزير الشؤون الامنية الفلسطيني محمد دحلان من اجل مناقشة استئناف التعاون الامني بين الجانبين.
ورفض المسؤولون الاسرائيليون تاكيد موعد من اجل عقد اللقاء الذي قال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم في وقت سابق هذا الاسبوع انه سيعقد الجمعة.
وقال مسؤول فلسطيني ان رئيس المجلس التشريعي احمد قريع (ابو علاء) سيحضر هذا اللقاء الى جانب دحلان.
وكان نبيل ابو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني الاربعاء ان اجتماع شارون-ابو مازن "ربما يكون اول خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكن من دون تطبيق خارطة الطريق او رؤية اية نتائج على الارض، فان شيئا لن يحدث وسيكون الاجتماع مضيعة للوقت".
وياتي الترتيب لهذا الاجتماع عقب محادثات اجراها وزير الخارجية الاميركي كولن باول مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين وتركزت على سبل البدء في تنفيذ خطة "خارطة الطريق" التي ترمي الى انهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وتنص على قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
توتر جديد بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي
من جهة ثانية، ارجأ الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الاربعاء زيارة مقررة الى اسرائيل بعد ان اعلن شارون رفضه استقباله تعبيرا عن معارضته اللقاء بين الممثل الاوروبي وعرفات.
ورسميا لم ترد اشارة الى اي حادث دبلوماسي اذ ان جدول اعمال زيارة سولانا لم يكن قد حدد بصورة نهائية. غير ان المسؤول الاوروبي غير برنامجه في اللحظة الاخيرة في حين كان ينتظر وصوله الاربعاء الى اسرائيل.
وهكذا سيلتقي سولانا رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات غدا الخميس في رام الله (الضفة الغربية) بالرغم من الدعوات الاسرائيلية الى مقاطعته. وغالبا ما يلتقي الممثلون الاوروبيون الزعيم الفلسطيني خلافا لوزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي اكتفى الاحد بلقاء رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن).
وستشكل زيارة سولانا سابقة اذ انها ستكون المرة الاولى التي يقوم فيها مسؤول غربي كبير بعبور الاراضي الاسرائيلية للتوجه الى رام الله من دون التقاء قادة اسرائيليين بهذه المناسبة. وفور اجتماعه بعرفات سيتوجه سولانا الى دول اخرى في الشرق الاوسط.
وكان من المقرر اساسا ان يتوجه سولانا الثلاثاء الى الاراضي الفلسطينية، على ان يلتقي الاربعاء في اسرائيل وزير الخارجية سيلفان شالوم.
غير انه غادر عمان الاربعاء متوجها الى الرياض على ان يزور رام الله الخميس للقاء عرفات ومحمود عباس ومسؤولين فلسطينيين اخرين، وفق ما افاد مصدر اوروبي الاربعاء.
وتابع المصدر ذاته ان سولانا سيزور القدس خلال الايام المقبلة ليلتقي هذه المرة مسؤولين اسرائيليين. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان سولانا سيجتمع مع شالوم الاحد لدى عودة الوزير الاسرائيلي من زيارة عمل الى بريطانيا.
وفي المقابل لن يلتقي سولانا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
واعلن مسؤول كبير في رئاسة الحكومة الاسرائيلية امس الثلاثاء ان شارون لن يستقبل سولانا تعبيرا عن معارضته اللقاء بين الممثل الاوروبي وعرفات.
ورأى الخبير السياسي الاسرائيلي ايتان جيلبوا ان "هذه الاحتكاكات الدبلوماسية تنم عن خلاف اساسي بين واسرائيل والولايات المتحدة واسرائيل من جهة وبين الاتحاد الاوروبي من جهة اخرى، حول دور ياسر عرفات".
وقال هذا الاستاذ في جامعة بار ايلان قرب تل ابيب "لا شك سواء بالنسبة لاسرائيل او بالنسبة الى الولايات المتحدة ان عرفات لم يعد شريكا شرعيا بسبب دعمه للارهاب، لكن هذا ليس رأي اوروبا".
واكد سولانا خلال زيارته الى القاهرة مبررا قراره التقاء الرئيس الفلسطيني ان "عرفات هو رئيس" السلطة الفلسطينية وقد "ادخل اصلاحات وهذا شيء ايجابي".
ويتصرف سولانا بموجب قرار وزراء الخارجية الاوروبيين عدم عزل الرئيس الفلسطيني.
وكان الوزراء الاوروبيون اعتبروا خلال اجتماع عقدوه في مطلع ايار/مايو في جزيرة رودوس اليونانية ان عرفات لا يزال "طرفا مهما في فلسطين". وقد اجتمع وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي الثلاثاء مع عرفات بعد ان التقى شارون في القدس.
كما ينوي وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان التقاء عرفات في 26 ايار/مايو في رام الله. وسيجتمع دو فيلبان ايضا مع نظيره الاسرائيلي، غير ان اي لقاء مع شارون لم يتقرر حتى الان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)