ابو مازن يعتبر مهمة باول بلا نتائج.. قوات الاحتلال تحاصر فلسطينيين في العيسوية وباريس تعرض وساطة لانهاء مأساة المهد

تاريخ النشر: 16 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطينيان في نابلس احدهما طفل وسمع اطلاق نار كثيف لمدة ثلاثة ارباع الساعة في محيط كنيسة المهد في بيت لحم، حيث اصيب شخصان بجروح وقد اعلنت فرنسا استعدادها للوساطة لانهاء "المأساة"، وبينما عرضت روما استقبال مفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين قال محمود عباس ان مهمة باول لم تحقق نتائج.  

واعلن الدكتور موسى ابوحميد مدير عام المستشفيات في الضفة الغربية اليوم عن استشهاد المواطن كامل فريج عودة (51عاماً) من مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين في نابلس، جراء اصابته بعيار ناري ثقيل في البطن. 

وقال د.ابوحميد ان هناك عدة اصابات في منطقة دير دبوان في رام الله بين صفوف المواطنين من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي حيث لم تتمكن الطواقم الطبية من الوصول اليهم. 

واستشهد اليوم الطفل قصي فرح ابوعيشة (12عاماً) جراء اصابته برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن الطفل استشهد في مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين في محافظة نابلس. 

وفي بيت لحم واصل الجيش الاسرائيلي محاولاته لاقتحام الكنيسة وقصفها لمدة ثلاثة ارباع الساعة وسبق اطلاق النار هذا انفجار قنابل صوتية واخرى مضيئة انارت سماء حرم المجمع الديني التابع لكنيسة المهد. 

وردا على سؤال هاتفي داخل الكنيسة، اكد محافظ بيت لحم محمد المدني ان جنودا اسرائيليين كانوا حاولوا الدخول الى المجمع عبر بوابة محاذية، 

واعلن المدني ان الفلسطينيين المتحصنين داخل المجمع ردوا على اطلاق النار. واشار من جهة اخرى الى بداية حريق في الدير الارثوذكسي. وتصاعدت سحابة من الدخان من داخل الحرم وشوهدت شاحنتان للاطفاء في المكان. 

وكان المحامي طوني سلمان اعلن في وقت سابق من داخل المجمع الديني ايضا في اتصال هاتفي "هناك تبادل عنيف لاطلاق النار في محيط الكنيسة". 

وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي اوليفييه رافوفيتش من جهته "لم نفتح النار على الكنيسة. الجيش الاسرائيلي يشن عملية في القطاع". 

واكتفى بالقول "اننا ننشط في المنطقة"، من دون اعطاء اي اشارة حول اسباب اطلاق النار. 

وقرعت الاجراس داخل كنيسة المهد طيلة فترة الحادث. 

وأصيب مواطنان جراء القصف الاسرائيلي للكنيسة والذي ادى ايضاً الى احتراق غرف للكهنة والرهبان تابعة للكنيسة. والمصابان هما: اياد بنورة بعيار ناري في الفخذ وجوني قيسية وأصيبا خلال تواجدهما في منزليهما الواقعين في محيط كنيسة المهد. 

في هذه الثناء اعلنت فرنسا "استعدادها" لتسهيل التوصل الى حل للوضع المأساوي في كنيسة المهد وقال الناطق المساعد للخارجية الفرنسية برنار فاليرو "اننا قلقون ازاء المأزق المستمر بما له من انعكاسات على الاشخاص الموجودين داخل الكنيسة ونحن بالطبع على استعداد لتسهيل التوصل الى حل". 

واضاف "اننا على اتصال مع رجال الدين والفاتيكان والسلطات الاسرائيلية". 

وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي الذي يحاصر المكان ان غالبية ال 250 شخصا المحتمين في الكنيسة والاديرة الملاصقة في بيت لحم "هم من المدنيين". واضاف ان سبب المشكلة "حوالي 30 شخصا" ملاحقين من قبل اسرائيل. 

الى ذلك حاصرت قوات الاحتلال منازل في منطقة العيسوية شمالي القدس المحتلة بحجة وجود مطلوبين داخلها وتزعم القوات الاسرائيلية أن الفلسطينيين كانوا ينوون تنفيذ عملية داخل إسرائيل وقامت بفرض حظر التجول على القرية، وطالبت المشتبه بهم بالخروج من البيت لكنهم رفضوا  

وعلى صعيد اخر اقر وزير الخارجية الإسرائيلي شيمعون بيريز انه لا يوجد بديل للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. 

واوضح بيريز في حديث تلفزيوني لشبكة سي ان ان التلفزيونية الامريكية ان عرفات هو رئيس منتخب من قبل الشعب الفلسطيني وانه من غير الواقعي تجاهل عرفات او ايجاد قيادة بديلة له. 

في غضون ذلك اعلن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى في القدس ان اسرائيل على استعداد للتوقيع على اتفاق لوقف اطلاق النار مع السلطة الفلسطينية اذا ما تعهدت الاخيرة باحترام توصيات الوسيط الاميركي انتوني زيني. 

وقال داني ايالون المستشار السياسي لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اثناء مؤتمر صحافي ان "اسرائيل على استعداد للتوقيع على اتفاق لوقف اطلاق النار مع السلطة الفلسطينية اذا ما تعهدت باحترام توصيات الجنرال الاميركي انتوني زيني". 

وقال ايالون "سنرى غدا (نتيجة اللقاء الجديد بين وزير الخارجية الاميركي كولن باول والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات). ان ما نتوقعه في الدرجة الاولى وقبل اي شيء اخر هو الاعمال واحترام توصيات زيني". 

وياتي العرض الاسرائيلي بينما اعلن رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني ان بلاده على استعداد لاستضافة "طاولة مفاوضات" حول الازمة في الشرق الاوسط. 

وقال برلوسكوني للصحافيين "ابلغت الاطراف المهتمة اننا على استعداد لاستضافة طاولة مفاوضات في روما"، مضيفا انه يعود لهذه الاطراف ان تتخذ قرارها. 

واضاف "تلقيت سلسلة من الردود الايجابية من قبل زعماء الاسرة الدولية" في ما يتعلق بهذه الامكانية. 

واعلن رئيس الوزراء الايطالي ايضا انه استقبل السفير الاسرائيلي في روما ايهود غول واطلعه على نتائج اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي الذي عقد الاثنين في لوكسمبورغ حول الشرق الاوسط.—(البوابة)—(مصادر متعددة)