اتفاق اسرائيلي فلسطيني على اجتماعات امنية جديدة..تقرير يرجح:السفينة عراقية..والسلطة وتل ابيب تواصلان تبادل الاتهامات

تاريخ النشر: 07 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تمخض الاجتماع الامني الذي عقد الليلة الماضية بين الفلسطينيين والاسرائيليين بمشاركة اميركية، عن الاتفاق على عقد اجتماعات امنية ثنائية وثلاثية بهدف اعداد ورقة لتنفيذ "تينيت" و"ميتشيل"، وفيما رجحت مجلة بريطانية ان تكون سفينة الاسلحة عراقية مؤكدة ان اسرائيل تتلاعب بالمعلومات المتعلقة بها، فقد اتهم شارون عرفات بلعب دور اساسي في الارهاب الدولي، فيما اكدت القيادة الفلسطينية ان اسرائيل تعد مخططات جديدة ضد الشعب الفلسطيني.  

اكد العقيد جبريل الرجوب مدير الامن الوقائي في الضفة الغربية اليوم الاثنين ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي اتفقا في الاجتماع الامني الذي عقد ليل الاحد الاثنين بمشاركة اميركية على عقد لقاءات ثنائية وثلاثية بهدف اعداد ورقة عمل لتنفيذ تفاهم تينيت وتوصيات لجنة ميتشل. 

وقال الرجوب في حديث بثته اذاعة "صوت فلسطين" "انه تم الاتفاق على عقد لقاءات ثنائية وثلاثية بمشاركة اميركية بهدف ايجاد ورقة عمل لتطبيق تفاهم تينيت والتوجه الى تنفيذ توصيات لجنة ميتشل". 

ونوه الرجوب الى ان "هذا الاجتماع شهد تطورا في الموقف الاميركي باتجاه تدخل جدي وفاعل نظرا لانه عقد في ظروف مختلفة عن سابقاته خاصة في ظل الهدوء والدور الفلسطيني المتميز في التهدئة". 

واشار الرجوب الى ان "الموفد الاميركي انتوني زيني الذي غادر المنطقة الى واشنطن (منتصف ليل الاحد الى الاثنين) سيعود اليها مجددا في 18/يناير" لكنه اوضح ان "عودة زيني لا ترتبط بالتوصل الى الالية او ورقة العمل". 

وشدد الرجوب على "ان الجانب الفلسطيني اوفى بكل التزاماته خاصة انه تحقق هدوء تام لاكثر من ثلاثة اسابيع ومع ذلك يستمر الاغلاق والحصار الاسرائيلي واقتحام مناطقنا والاغتيالات ومازالت تصر اسرائيل على الحسم العسكري". 

واضاف "المطلوب من الادارة الاميركية ممارسة ضغط على الطرف الاسرائيلي لينفذ التزاماته خاصة توصيات ميتشل وتينت". 

واكد الرجوب ان "العالم سئم استمرار العدواان والوحشية الاسرائيلية في التعاطي مع الشعب الفلسطيني". واضح المسؤول الامني الفلسطيني ان "استمرار الاعتداءات والاغتيالات والحصار الاسرائيلي اهم العقبات امام التهدئة التي يجب ان تقود لحل سياسي" وتابع "ان شعبنا الفلسطيني عانى وناضل من اجل ان يتخلص من الاحتلال". 

واعرب زيني في بيان الاحد عن تفاؤله ازاء تحقيق تقدم. وقال "بعد اربعة ايام من المحادثات المكثفة مع الاسرائيليين والفلسطينيين، يظهر جليا ان ثمة فرصا حقيقية لاحراز تقدم، بالرغم من ان تحديات خطيرة لا تزال قائمة". 

وينص تقرير لجنة ميتشل الذي يحمل اسم السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل، على وقف العنف واتخاذ اجراءات لبناء الثقة قبل العودة الى طاولة المفاوضات. اما خطة مدير وكالة الاستخبارات الاميركية "سي اي ايه" جورج تينيت التي يعمل زيني ايضا على تطبيقها فتتضمن آلية لوقف اطلاق نار. 

ويعود اخر اجتماع امني اسرائيلي فلسطيني الى 26 كانون الاول/ديسمبر حيث عقد على معبر ايريز بين قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية. 

سفينة الاسلحة 

من جهة ثانية، اكدت صحيفة "لويدس ليست" التي تعنى بالشؤون البحرية اليوم الاثنين ان السفينة "كارين اي" التي اعترضتها القوات البحرية الاسرائيلية الخميس في البحر الاحمر وهي محملة بخمسين طنا من الاسلحة هي "عراقية على الارجح"، استنادا الى وثائق البيع والتسجيل. 

وقالت المجلة ان الوثائق والمعلومات المتعلقة بالسفينة "تؤيد فرضية السلطة الفلسطينية التي تؤكد ان تل ابيب تتلاعب بالمعلومات المتعلقة بالحادث لتحويل جهود السلام الاميركية عن مسارها". 

واكدت البحرية الاسرائيلية اعتراض السفينة التي قالت اسرائيل انها تحمل شحنة اسلحة ايرانية المصدر مرسلة للفلسطينيين، فجر الخميس في المياه الدولية في البحر الاحمر، على بعد 500 كيلومتر من السواحل الاسرائيلية، بين السودان والسعودية. 

واكدت "لويدس ليست" ان السفينة التي كانت ترفع سابقا العلم اللبناني تحت اسم "ريم كي" بيعت في 31 اب/اغسطس الى عراقي يدعى علي محمد عباس. 

واضافت المجلة التي نشرت وثائق بيع وشهادة تسجيل السفينة "اتصلنا بشركة -ديانا كي شيبينغ كو- (في بيروت) التي اجابتنا بسرعة بان السفينة بيعت". واضافت ان الوثائق تثبت ان "ريم كي بيعت بمبلغ 400 الف دولار وسجلت في 12 ايلول/سبتمبر في تونغا تحت اسم كارين اي". 

ونفى الفلسطينيون وايران نفيا قاطعا ان تكون شحنة السفينة مرسلة الى السلطة الفلسطينية. واكدت السلطة الفلسطيينة ان الاسرائيليين دبروا قضية السفينة "لاختلاق ذرائع لنسف الاجواء الايجابية في ظل زيارة الجنرال الاميركي انتوني زيني للمنطقة". 

وكتبت المجلة ان "اسرائيل كانت تتباهى امام الدبلوماسيين الجمعة مؤكدة ان السفينة عائدة للسلطة الفلسطينية وان افراد طاقمها من عناصر اجهزة الامن الفلسطينية". 

وذكرت مصادر في الجيش الاسرائيلي ان المسؤول الرئيسي عن مشتريات الاسلحة في السلطة الفلسطينية، العقيد عمر عكاوي، الضابط في الشرطة البحرية الفلسطينية اشترى السفينة. وقالت ان ثلاثة من البحارة هم ايضا عناصر في هذه الشرطة. 

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان مسؤولين كبارا في السلطة الفلسطينية اشتروا الاسلحة لحسابها في ايران. 

وقالت صحيفة "لويدس ليست" ان المعلومات التي حصلت عليها "تشكك بداية في التاكيدات (الاسرائيلية) التي قالت ان السفينة فلسطينية، وان كانت اعادة بيع (كارين أي) ممكنة خلال فترة قصيرة". واضافت انه "ينبغي تحديد هوية العلم الذي كانت ترفعه (كارين أي)". 

وكانت اسرائيل اعلنت في ايار/مايو اعتراض سفينة صيد لبنانية تنقل 40 طنا من الاسلحة بينها صواريخ ارض-جو قالت انها كانت مرسلة الى الفلسطينيين، لكن السلطة الفلسطينية نفت اي علاقة لها بها. واقتيدت سفينة "كارين اي" الى مرفأ ايلات الاسرائيلي. 

شارون  

الى ذلك، اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاحد في ايلات، على ساحل البحر الاحمر، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسلطته ب"لعب دور اساسي في الارهاب الدولي". 

وقال متحدثا في قاعدة للبحرية اقتيدت اليها سفينة الاسلحة "كارين اي" ان "السلطة الفلسطينية تلعب دورا اساسيا في شبكات الارهاب الدولي". واضاف ان الشبكات "تديرها ايران التي تريد نشر الموت والمعاناة في العالم". 

واوضح ان "هذه السفينة كانت متوجهة الى غزة ولو لم يتم اعتراضها، لكنا جميعا مهددين، من تل ابيب الى هرتزليا (شمال تل ابيب) ومن ارييل الى نتساريم" وهما مستوطنتان يهوديتان في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وتابع ان "كمية الاسلحة التي تمت مصادرتها تثبت ان السلطة الفلسطينية تسعى الى ارتكاب اعمال ارهابية. انه خيار رئيسها. عرفات يشتري قاذفات صواريخ كاتيوشا بدل ان يستثمر في التربية وتامين الوظائف. عرفات يشتري الغاما ومتفجرات بدل ان يستثمر في رفاهية شعبه". 

وقال شارون "عرفات كاذب ومثل جميع الكاذبين، وقع في الفخ في نهاية الامر وهو يواصل الكذب وتوقيع اتفاقات السلام التي يقوم بانتهاكها لانه يريد ان تسود الحرب المنطقة". واشار الى انه يعتزم المضي في البحث عن حل سلمي للنزاع مع الفلسطينيين. 

واعتبر رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شاوول موفاز الذي يدعو منذ بدء الانتفاضة الى اعتماد خط متشدد حيال الفلسطينيين، ان هذه الاسلحة تمثل "تهديدا استراتيجيا" يتطلب من اسرائيل اتخاذ تدابير اكثر تشددا حيال السلطة الفلسطينية. 

وقال شارون ردا على اسئلة الصحافيين بهذا الشأن ان "السلطة الفلسطينية تعد لاعتداءات ارهابية اخرى وقد لوحظ تبدل واضح في قدراتها العملانية، ما يثبت ان الارهاب منتشر كليا في صفوفها (..) عرفات اصبح خارج اللعبة لان استراتيجية الارهاب التي اختارها تجعل منه عدوا لدودا لاسرائيل". 

وتابع ان "الذين كانت تساورهم الشكوك حيال طبيعة السلطة الفلسطينية يعرفون اليوم انها كيان ارهابي (..) انني اثق بالاميركيين. لديهم ما يكفي من المعلومات حول الارهاب، سواء هنا او على الصعيد الدولي". 

لكن شارون اشار الى انه ما زال يضع ثقته في الوسيط الاميركي انتوني زيني. وقال "انه مهني ويمكن ان يقدم لنا مساعدة كبيرة من اجل وضع حد للارهاب". 

واوضح ان "اسرائيل تود التوصل الى اتفاق او تسوية سياسية من اجل السلام في ختام عملية طويلة وصعبة وهذا غير ممكن الا اذا توقف الارهاب تماما، اولا لفترة اختبارية مدتها سبعة ايام، ثم طبقا لترتيبات خطة جورج تينيت" رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه.). 

من جهته قال وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر خلال المؤتمر الصحافي ذاته ان "شحنة الاسلحة التي تنقلها سفينة كارين اي اشتراها مسؤولون رفيعو المستوى في السلطة الفلسطينية من ايران من اجل السلطة الفلسطينية". 

القيادة الفلسطينية  

ومن جهتها، فقد اتهمت القيادة الفلسطينية الاحد في بيان رسمي الحكومة الاسرائيلية بمحاولة اختلاق ذرائع من خلال اتهام الرئيس ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية بسفينة الاسلحة لمخططات "عدوانية" جديدة على الشعب الفلسطيني والتهرب من تنفيذ الالتزامات ونسف الاجواء الايجابية في ظل زيارة الجنرال الاميركي انتوني زيني. 

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية "ان النهج الذي تسلكه الحكومة الاسرائيلية في اثارة وتضخيم هذا الحدث (سفينة الاسلحة) والتحريض المترافق معه على القيادة الفلسطينية يشير الى محاولة متجددة لاختلاق ذرائع للتهرب من تنفيذ الالتزامات الاسرائيلية ونسف الاجواء الايجابية التي خلقتها المبادرة الفلسطينية والجهود الدولية والعربية وزيارة الجنرال زيني الى المنطقة". 

وتابع البيان "هذا مؤشر لمخططات عدوانية (اسرائيلية) جديدة على الشعب الفلسطيني". 

واشار البيان الى ان "السلطة الفلسطينية فوجئت تماما بما اذيع عن قضية السفينة المحملة بالاسلحة لان السلطة بعيدة تماما عن هذه الواقعة ومثل هذه الخطوات ليست جزءا من سياستها ولا يعقل التورط في اية عمليات من هذا النوع في الوقت الذي تحارب فيه من اجل وقف العنف من الجانبين". 

واضافت القيادة ان "الجانب الاسرائيلي لم ينقل حتى اللحظة الى الجانب الفلسطيني اكثر مما تداولته وسائل الاعلام". 

وقال البيان ان "الرئيس عرفات اكد لزيني استعدادنا لتشكيل لجنة تحقيق جدية من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة واطراف عربية اضافة للطرفين الفلسطيني والاسرائيلي وذلك للتعرف على حقيقة الامر لاننا جميعا يجب ان نهتم بالتوصل الى الحقيقة وليس بالقفز الى النتائج والقاء التهم دون تقديم ادلة قاطعة". 

وشددت القيادة على انها "لن تسمح لاي طرف كان العبث بامن والتزامات الشعب والقيادة الفلسطينية او مخالفة اي من الخطوات او الالتزامات السياسية التي وردت في مبادرات القيادة الفلسطينية والتي اجملت في خطاب الرئيس عرفات (في اول ايام عيد الفطر)". 

واوضح البيان ان "السلاح واساءة استعماله من قبل اسرائيل بما في ذلك الاسلحة المحرمة دوليا وهو الذي اوصل الامور الى هذا المنحدر الهائل والمخيف الذي نعيش فيه جميعا". 

ونوهت القيادة الفلسطينية الى "ما حققته قوات الامن الفلسطينية من هدوء كبير في اطار ال100% جهد الذي تبذله القيادة والقوات الفلسطينية دون تجاوب من الطرف الاسرائيلي وان الحكومة الاسرائيلية لم تلتزم بتنفيذ الشق المتعلق باحتياجات الجانب الفلسطيني من السلاح طبقا للاتفاقات الموقعة بين الطرفين". 

وشددت القيادة على ان "خطاب الرئيس عرفات شكل ويشكل التزاما استراتيجيا لتغير المناخ الذي ساد العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية وهو ليس موقفا تكتيكيا او مناورة سياسية وان الهدوء الذي نشهده ثمرة ودليل على هذا الموقف والجهد الذي نتج عنه". 

وزير فلسطيني 

وكان مسؤول فلسطيني كبير وصف الاحد ب"حملة دعائية" اعلان اسرائيل اعتراض سفينة اسلحة موجهة الى السلطة الفلسطينية. 

وقال وزير الشؤون البرلمانية في السلطة الفلسطينية نبيل عمرو "يبدو واضحا وجليا ان هناك محاولة اسرائيلية للتخريب تهدف الى الانتقال من الوضع العسكري الى الوضع السياسي". واضاف "هنالك محاولة اسرائيلية للاستفادة القصوى من هذه المسرحية المبالغ فيها". 

واوضح عمرو ان الفلسطينيين طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة فلسطينية اسرائيلية اميركية. 

ورد الوزير بذلك على مؤتمر صحافي عقده رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون واتهم فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسلطته ب"لعب دور رئيسي في الارهاب الدولي". 

وقال عمرو "من الواضح تماما من المبالغة في اظهار العضلات واليد الطويلة ان هناك حاجة لدى قادة اسرائيل وقيادات الامن الاسرائيلية التي عجزت عن الوقوف امام الانتفاضة منذ حوالي سنة ونصف للظهور بمظهر القوة العظمى". واعتبر ان "كل ما جاء في هذا المؤتمر الصحفي يعكس ما بدر عليه من فقدان الثقة في النفس". 

واضاف ان "التحريض والالفاظ غير المسؤولة التي استخدمها شارون ضد ياسر عرفات وضد السلطة الوطنية تؤكد ان هذا العمل منصوب لاجل هذا الغرض بشكل اساسي". 

وقال ردا على سؤال حول تزامن المسألة مع وصول الموفد الاميركي انتوني زيني الى المنطقة للعمل على استئناف الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين "يبدو ان الهدف هو تشويه السلطة الوطنية واغلاق كل الابواب امام المحاولات الجدية لايجاد هدوء معين ننتقل من خلاله الى المسار السياسي". 

يوسي ساريد 

الى هنا، واكد زعيم المعارضة اليسارية الاسرائيلية يوسي ساريد الاحد ان معسكر السلام في اسرائيل "حي" لكنه يقاوم الشكوك المنتشرة في اسرائيل حيال صدق الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ومصداقيته. 

وقال ساريد للصحافيين في ختام لقاء مع اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك ان "معسكر السلام الاسرائيلي حي ويقاوم". 

وتابع ساريد الذي يرئس حزب ميريتس ان "المشكلة هي انه يتعين باستمرار على معسكر السلام الاسرائيلي الرد على سؤال حول ما اذا كان لديه شريك" فلسطيني. 

وقال ان عرفات "هو شريكنا، لكنهم يسألوننا دوما ما اذا كان ذي مصداقية، ما اذا كان يمكن الوثوق به". ورأى انه "يتحتم على عرفات الان اثبات" صدقه ومصداقيته. 

وقد وصل ساريد ووزير العدل السابق العمالي يوسي بيلين الاحد الى القاهرة لاجراء محادثات مع القادة المصريين. 

وقال ساريد ان "الشعب الاسرائيلي مستعد لتقديم تنازلات أليمة، لكنه يريد التأكد من انه بعد التوصل الى اتفاق نهائي، لن يواجه مطالب جديدة" من قبل الفلسطينيين. 

مشاورات اردنية فلسطينية  

وفي سياق اخر، فقد اجرى وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب مباحثات الاحد مع امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) تركزت حول الجولة الحالية للمبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط انتوني زيني. 

وذكرت وكالة الانباء الاردنية الرسمية، بترا، ان المباحثات تناولت "الوضع في المناطق الفلسطينية في ضوء التطورات الاخيرة خصوصا زيارة المبعوث الامريكي الجنرال زيني الى المنطقة". 

واشاد الخطيب خلال اللقاء "بالجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية لتهدئة الاوضاع وثمن استجابتها لكافة المبادرات التي تهدف الى اعادة عملية السلام الى مسارها الصحيح"، بحسب المصدر نفسه. 

ولي العهد السعودي والرئيس الفلسطيني  

وفي اتصال مع سلسلة المشاورات السياسية التي تجريها السلطة، فقد تباحث ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز في اتصال هاتفي الاحد مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشأن الوضع في الشرق الاوسط. 

وبحسب وكالة الانباء السعودية فان الاتصال الذي تم بمبادرة من عرفات تناول "اخر تطورات الاحداث على صعيد المنطقة والعالم وبخاصة مجريات الاحداث فى الاراضى الفلسطينية المحتلة فى ظل الممارسات والمماطلة الاسرائيلية نحو تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الثنائية". 

ويأتي الاتصال الهاتفي بعد يوم واحد من رسالة بعث بها عرفات الى الامير عبد الله لاطلاعه على اتصالاته مع المبعوث الاميركي انتوني زيني. وقام بتسليم رسالة عرفات وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث امس السبت في الرياض. ويزور شعث السعودية منذ الاربعاء. 

وجدد الامير عبد الله "دعم بلاده التام للشعب الفلسطيني على الرغم من الحملة الشرسة التي تستهدف السعودية بسبب دعمها للقضية الفلسطينية"، بحسب ما افاد السفير الفلسطيني في الرياض مصطفى الشيخ ديب. واكد ايضا ان بلاده تواصل تقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية. 

وقد ساهمت السعودية، الدولة المانحة الرئيسية لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل حرب الخليج (1991)، بما يعادل 250 مليون دولار للصندوقين العربيين لمساعدة الفلسطينيين اللذين يبلغ راسمالهما مليار دولار وتم انشاؤهما في تشرين الاول/اكتوبر 2000 اثناء القمة العربية الطارئة في القاهرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)