اتفاق عرفات- عباس: ترحيب دولي وتشكيك اسرائيلي والفصائل متخوفة من تضرر الانتفاضة

تاريخ النشر: 23 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رحبت دول في العالم بالاتفاق بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس وزرائه محمود عباس والذي بموجبه سيتم عرض الحكومة الفلسطينية على المجلس التشريعي يوم الاحد على ابعد تقدير، وهو ما سيسمح بتنفيذ خريطة الطريق الاميركية، لكن متحدث اسرائيلي قال "لاحاجة للفرح" فيما عبرت فصائل فلسطينية عن تخوفها من تضرر الانتفاضة ودعت لتصعيد المقاومة. 

الولايات المتحدة 

ففي واشنطن رحبت الخارجية الاميركية بالاعلان عن الاتفاق على تشكيل الحكومة الفلسطينية، مؤكدة انها تتطلع الى العمل مع رئيس الوزراء المكلف محمود عباس. 

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "نرحب بالاعلان عن تشكيل رئيس الوزراء الفلسطيني المعين حكومته لعرضها على المجلس التشريعي الفلسطيني". 

واضاف "نتطلع الى سرعة مصادقة المجلس التشريعي الفلسطيني (على الحكومة). كما تتطلع الولايات المتحدة الى العمل مع ابو مازن والاسرائيليين". 

وينبغي ان يتيح تعيين ابو مازن نشر خريطة الطريق التي تقترح خطة على مراحل لاقامة دولة فلسطينية بحلول 2005 

اسرائيل 

نقلت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية عن مصادر سياسية إسرائيلية إن ""ترويض العاصية" قد نجح، لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو هل ستتمكن حكومة أبو مازن من محاربة الإرهاب". وأضافت المصادر أنه "لا حاجة للفرح السابق لأوانه. لقد سمعنا تصريحات في السابق، اتضح أنها تكتيك من تكتيكات عرفات. السؤال هل ستقدر حكومة أبو مازن على الاضطلاع بالمهام التي شكلت من أجلها، مثل الإصلاحات الأمنية والاقتصادية والتربوية، دون أن يقوم عرفات بتوجيهها". 

وقالت مصادر سياسية: "السؤال الآن هو ما إذا كان عرفات سيوافق على التكيف لوظيفته الجديدة، وما إذا كان دحلان سيمنح الصلاحيات المطلوبة لتأدية مهامه، وما إذا كان هو نفسه معنيًا بالعمل بحزم. النتائج ستكون بحسب العمل على الأرض، وهو الأمر الذي سيكون بالإمكان اختباره خلال وقت قصير. إذا نجحت الحكومة، فسنرحب بكل التطورات الإيجابية؛ وإلا، فسيعلم الجميع مع من نتعامل".  

باريس 

حيث اعرب وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان عن "ابتهاجه" للاتفاق بين عرفات وعباس واعتبر انه ينبغي الاعلان عن "خارطة الطريق" التي وضعتها اللجنة الرباعية وبدء تنفيذها "حالما تتولى الحكومة الجديدة مهامها". 

وقال دوفيلبان الذي يزور الاردن "اعبر عن ابتهاجي للاتفاق حول تشكيلة حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية الجديدة". 

وقال ان "فرنسا لم تكف مع الاتحاد الاوروبي عن تشجيع مثل هذا التطور المهم على طريق الاصلاحات. ما ان تتولى حكومة ابو مازن مهامها، لا بد من نشر وتنفيذ خريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية (الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) كما هو مقرر من قبل جميع الاطراف". 

واضاف "انها فرصة من اجل السلام، وعلى الكل التحرك". 

الاتحاد الأوروبي  

خافير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي دعا بهذه المناسبة الى اعلان "خارطة الطريق" التي تقترح تسوية على مراحل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني "في اسرع وقت ممكن". 

وقالت كريستينا غالاش الناطقة باسم سولانا "اننا مرتاحون جدا للتوصل الى هذا الاتفاق وتابعت الناطقة ان هذا سيسمح باحراز تقدم في "عملية اصلاح السلطة الفلسطينية وعملية السلام" بين الاسرائيليين والفلسطينيين. واوضحت ان سولانا تباحث اليوم الاربعاء مع عرفات وابو مازن خلال اتصال هاتفي اجراه معهما قبيل اعلان الاتفاق. وقالت ان الاتحاد الاوروبي يدعو الى اعلان "خارطة الطريق" فور منح المجلس التشريعي الفلسطيني الثقة للحكومة الجديدة و"تطبيقها فورا". 

الحركات الاسلامية الفلسطينية  

عبرت حركة الجهاد الاسلامي الاربعاء عن تخوفها من تعرض الحكومة الفلسطينية الجديدة لضغوط اسرائيلية تؤدي الى وقف الانتفاضة ومن الدخول في مفاوضات تستمر سنوات مع اسرائيل. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي ان المرحلة الاولى من خارطة الطريق "تدعو الى محاربة ما يسموه بالارهاب فيما اسرائيل مستمرة في العدوان والاستيطان، فماذا سنقول لالاف الشهداء والجرحى والمعتقلين". 

واضاف "هناك تخوف حقيقي من ان تمارس ضغوط كبيرة على هذه الحكومة تنعكس على المقاومة والانتفاضة". وتابع لكن "الانتفاضة اذا ما توقفت فستعود مجددا بالتاكيد لان اسرائيل لا تملك مشروعا سياسيا تقدمه للفلسطينيين". واضاف "اننا نتخوف من ان اسرائيل ستحاول ادخال الحكومة الفلسطينية من خلال الضغوط الى مفاوضات طويلة الامد تستمر سنوات طويلة". 

وراى الهندي ان "المشكلة ليست بالاسماء والاشخاص الذين تضمنتهم حكومة ابو مازن لكن المشكلة تكمن في العدو". 

في الغضون اعلن عبدالعزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة حماس عن تخوفه من تضرر المقاومة بعد الاعلان عن الاتفاق وشدد على ان الوقت هو للمقاومة وليس للتفاوض مع الكيان الصهيوني. 

وتنص "خارطة الطريق" التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) على تسوية على مراحل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني وصولا الى اعلان دولة فلسطينية بحلول العام 2005. 

وتعهد الرئيس الاميركي جورج بوش باعلان "خريطة الطريق" فور تشكيل حكومة فلسطينية—(البوابة)—(مصادر متعددة)