اتهام جنود أميركيين بتعذيب اسرى عراقيين..القوات الأميركية تحاصر كربلاء

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما اتهم جنود اميركيين بإساءة معاملة اسرى عراقيين حاصرت القوات الاميركية مدينة كربلاء ووجه مسؤولون دوليون اتهامات لبول بريمر الحاكم المدني للعراق بعدم الشفافية في انفاق الاموال العراقية. 

اتهم ثمانية جنود من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) باساءة معاملة اسرى حرب عراقيين خلال الحرب. 

وقال السارجنت بمشاة البحرية بيل ليسبون وهو احد المتحدثين باسم مشاة البحرية في كامب بندلتون بكاليفورنيا حيث يتمركز جنود الاحتياط الان انه من بين اولئك الثمانية اتهم الميجر كلارك باولوس وكوربورال كريستيان هيرنانديز بالاهمال المفضي الى الموت فيما يتعلق بموت اسير في حزيران/يونيو. 

وقال ليسبون "هذا بناء على تحقيق في الحادث. وستحدد المحاكمة ما اذا كان هؤلاء الرجال مذنبين ام لا. انه فحسب ليس بالسلوك الذي يتغاضى عنه او ينخرط فيه اي من افراد افرع القوات المسلحة". 

وقال ليسبون ان هولاء الثمانية من جنود الاحتياط ينتمون الى قواعد في مختلف انحاء البلاد وانهم جزء من الكتيبة الثانية بالفوج 25 مشاة بحرية. وتم الحاقهم بالفرقة الاولى مشاة بحرية التي شاركت في الحرب البرية في العراق. 

ميدانيا، حاصر الجنود الاميركيون المباني التي يستخدمها رجل الدين المحلي سيد محمود الحساني في كربلاء بعربات مدرعة فيما حلقت طائرات هليكوبتر فوق المنطقة. 

وقتل ثلاثة اميركيين من افراد الشرطة العسكرية واثنان من الشرطة العراقية في القتال الذي دار في المدينة. وقال الجيش الاميركي ان الذي بدأ اطلاق النار هم انصار الحساني وهو نفسه من المتعاطفين مع الشيخ مقتدى الصدر الذي يعارض الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة للعراق. 

وامتنع ضباط اميركيون عن التعقيب على ما اذا كانوا يأملون في اعتقال الحساني وقال مؤيدوه انه غادر منزله بعد اطلاق النار يوم الخميس الذي ذكر سكان محليون ان ثمانية اشخاص من انصاره قتلوا فيه. 

وشهدت العمارة جنوب شرق بغداد مظاهرات شارك فيها الآلاف من العراقيين المؤيدين لدعوة الزعيم الشيعى الشاب مقتدى الصدر الى تشكيل حكومة عراقية جديدة بدلا من الحكومة الحالية.وردد المتظاهرون الهتافات المؤيدة للصدر والداعية الى انسحاب القوات الأميركية من الأراضى العراقية. 

وقال شهود عيان ان القوات الاميركية مدعومة بالمروحيات فرضت حظر التجول على بلدة الخالدية السنية غربي بغداد وان دورية للشرطة العراقية اعتقلت 11 يشتبه في قيامهم بهجمات على القوات الاميركية واشاروا الى ان المعتقلين ثمانية رجال وثلاث نساء. 

وحاصر جنود البلدة ومنعوا الصحفيين من الدخول.  

وقال شهود عيان من البلدة لرويترز ان السكان أصبحوا غاضبين بعد ان فتش جنود اميركيون امرأة وان الهدف من حظر التجول فيما يبدو هو منع وقوع اضطرابات.وقتلت القوات الاميركية ضابطا كان ضمن ميليشيا فدائيي صدام في منطقة «الضلوعية» شمال بغداد بتهمة تنظيم هجمات على جنودها. 

اتهامات لبريمر 

اتهم مسؤولون دوليون بول بريمر الحاكم الاميركي للعراق بعدم الشفافية فيما يتعلق بكيفية انفاق ايرادات النفط العراقية، وانه قاتل بضراوة لثلاثة اشهر لتقليص سلطات هيئة دولية مستقلة لمراقبة اوجه الانفاق. 

وذكر المسؤولون الدوليون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم ان بريمر علق المحادثات لمدة ستة اسابيع في احدى المرات لابداء عدم رضاه عن جهود وكالات من بينها الامم المتحدة وصندوق النقد لضمان استقلال الهيئة التي يطلق عليها مجلس الاستشارات والرقابة الدولية. 

واضاف المسؤولون ان الوكالات حصلت في نهاية الامر على اتفاق يستند لقواعد يمكن ان تقبلها. وقال مسؤول "القرار يقول انه ينبغي ان يكون هناك صوت مستقل وسيكون هناك» (واضاف مشيرا الى اصرار بريمر)« يتساءل المرء عما اذا كان الامر ينم عن عجرفة او سوء نية». وبرر مسئولون اميركيون طول الفترة التي استغرقتها المفاوضات بأنه يرجع الى الرغبة في وضع الامور في نصابها. 

وقال مساعد وزير الخزانة الاميركي للشؤون الدولية جون تايلور لرويترز حين سئل عن طول الفترة التي استغرقتها المفاوضات «من المهم تماما ان يكون هناك آلية للشفافية. هذه الامور تستغرق وقتا وينبغي استشارة كثيرين». 

وقال مسؤول دولي اخر شارك في المفاوضات «القضية خاصة بحدود السلطات الرقابية للمجلس. نريد ان نتأكد من قدرته على طرح الاسئلة الضرورية وتنفيذ عمليات تدقيق خاصة على سبيل المثال حتى يمكن الحصول على صورة كاملة ومفصلة».وقال المسئول ان سلطة التحالف المؤقتة في العراق التي يرأسها بريمر ارادت ان يقتصر دور المجلس على الامساك بالدفاتر. 

واصدر مجلس الامن قرار تشكيل المجلس في 22 ايار/مايو لمراقبة كيفية انفاق الادارة الاميركية ايرادات النفط وغيرها من الاموال العراقية في غياب حكومة عراقية. وكان مجلس النواب الاميركي وافق الجمعة على منع العراق من استخدام اموال اميركية للمشاركة في منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك». 

وقال المجلس انه بينما تقوم واشنطن باصلاح حقول النفط العراقية فانها يجب عليها ان ترفض دفع اي نفقات مرتبطة باوبك التي تسعى الى السيطرة على اسعار النفط من خلال ضبط الانتاج—(البوابة)—(مصادر متعددة)