اتهم متمردو "الجيش الشعبي لتحرير السودان" الحكومة السودانية بشن هجمات واسعة منذ خمسة ايام على مواقعه على ثلاث جبهات. ومن ناحيتها، فقد دعت الخرطوم الاسرة الدولية الى الضغط على المتمردين لكي يقبلوا بوقف اطلاق النار ويحترموا الاتفاقات الموقعة.
وقال ياسر عرمان المتحدث باسم المتمردين ان معارك تدور في مناطق النفط حول مدينتي مايوم ولير، غرب ولاية اعالي النيل. مضيفا مان القوات السودانية هاجمت مواقع للمتمردين بين مدينتي جوبا وتوريت في ولاية الاستوائية.
واكد ان قوات الجيش الشعبي ردت الهجمات واوقعت خسائر في صفوف الجيش السوداني واسقطت الثلاثاء مروحية روسية الصنع.
واشار عرمان الى ان القوات السودانية هاجمت مواقع للمتمردين في منطقة لافون، شمال توريت، في ولاية شرق الاستوائية.
وذكر ان الهجمات ترافقت مع قصف جوي مكثف لمختلف المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الشعبي.
واعلن ان معارك تدور منذ الثلاثاء في ميديل بولاية النيل الازرق مؤكدا ان الحركة تحتفظ "بحق الدفاع عن النفس".
وقال "نحن ندعو الاسرة الدولية الى الضغط على النظام السواني لاستئناف مفاوضات مشاكوس بدلا من الدعوة الى التعبئة العامة والى الجهاد".
وفي الجانب المقابل، فقد دعت الحكومة السودانية هي الاخرى الاسرة الدولية الاربعاء الى الضغط على الجيش الشعبي لتحرير جنوب السودان لكي يقبل بوقف اطلاق النار ويحترم الاتفاقات الموقعة.
واكدت الحكومة ان البيان الصادر عن الجيش الشعبي لتحرير السودان الاثنين والذي يرفض فيه وقف اطلاق النار قبل استئناف المفاوضات، "يؤكد من جديد مواقف حركة التمرد الرافضة لوقف اطلاق النار ولا يساعد في ايجاد جو ايجابي لعملية السلام".
واتهم المتمردون الاثنين حكومة الخرطوم بقتل 26 شخصا وجرح عشرات اخرين في عمليات قصف استهدفت عددا من القرى في 20 و21 ايلول/سبتمبر في الولاية الاستوائية الغربية وولاية اعالي النيل وشمال ولاية بحر الغزال.
وامرت الحكومة السودانية مفاوضيها في الثاني من ايلول/سبتمبر بالانسحاب من مباحثات السلام في مشاكوس في كينيا واعلنت التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة اثر سقوط توريت، ثاني مدن ولاية الاستوائية الشرقية التي يسيطر عليها المتمردون بعد كبويتا التي سقطت في مطلع حزيران/يونيو.
وكان الهدف من مفاوضات مشاكوس التوصل الى وقف لاطلاق النار لانهاء الحرب الاهلية الدائرة منذ 1983.—(البوابة)—(مصادر متعددة)