يعقد الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء المصري اليوم اجتماعا يضم جميع القيادات المشاركة في تحقيقات حادث سقوط الطائرة المصرية قبالة السواحل الأميركية، وذلك لمناقشة التقرير الاميركي حول كارثة البوينغ المصرية.
وقالت صحيفة "الاهرام" ان الاجتماع سينتهي بتقرير يعرض على الرئيس حسني مبارك.
ومن ناحية أخرى اجتمع عمرو موسى وزير الخارجية أمس وأسعد قطيط رئيس المنظمة الدولية للطيران المدني التابعة للأمم المتحدة.
وصرح قطيط عقب الاجتماع بأنه تم بحث عدد من الموضوعات منها حادث طائرة مصر للطيران والتعليقات التي يمكن أن ترد بها على التقرير المبدئي.
وكانت شبكات التلفزيون الأميركية اذاعت مقاطع من التقرير الذي من المقرر ان ينشر كاملا هذا الاسبوع.
وفاد التقرير ان جميل البطوطي قائد طائرة "البوينغ" التابعة لشركة مصر للطيران التي تحطمت عام 1999 قبالة السواحل الشرقية للولايات المتحدة، مسؤول عن الكارثة التي أودت بحياة 217 شخصا كانوا على متنها.
واعتبر المكتب الوطني لسلامة النقل في تقريره ان البطوطي دفع الى الامام مقبض التحكم بالطائرة التي كانت تقوم بالرحلة رقم 990.
ونقل تلفزيون "ان بي سي" عن التقرير ان قيام البطوطي بهذه الحركة أدى إلى سقوط الطائرة في الأطلسي ولم يظهر أي مؤشر على وجود مشكلات ميكانيكية أسفرت عن وقوع الحادث.
وتفادى التقرير استخدام تعبير انتحار متجنبا الدخول في التكهنات حول مبررات البطوطي التي تشكل قضية حساسة.
وكان المحققون المصريون ردوا اسباب الحادث الى مشكلات ميكانيكية وخصوصا على مستوى مقود التحكم بارتفاع الطائرة. غير ان التحقيق يشير الى ان الصندوق الأسود في طائرة البوينغ لا يتضمن أي اشارة الى وجود مشكلة في مقود الطائرة، بحسب "ان بي سي".
وكانت شركة مصر للطيران قد حثت محققي هيئة سلامة النقل الوطنية الأميركية أمس الأول على التركيز أكثر على احتمال وجود تفسيرات فنية لحادث تحطم طائرة الشركة. ورفض المسؤولون المصريون قبول فكرة ان أحد اعضاء الطاقم اسقط الطائرة عمدا.
ورفض متحدث باسم هيئة سلامة النقل الوطنية الأميركية التعليق على نتائج التحقيقات الأولية قائلا انها أمور سرية بين المحققين الأميركيين والمصريين.
وقالت كارول كارمودي القائمة بأعمال رئيس هيئة سلامة النقل في مقابلة في الآونة الأخيرة انه من المرجح ان لا تسعد نتائج التحقيقات السلطات المصرية. واضافت "لا اعتقد انها ستذهب في الاتجاه الذي يفضلونه".
وأمام هيئة الطيران المدني المصرية 60 يوما لمراجعة التقرير واقتراح تغييرات قبل ان تصدر هيئة سلامة النقل التقرير النهائي. وقالت مصر للطيران "نؤمن بوجود الكثير الذي يمكن عمله لتحديد سبب حادث الرحلة الجوية 990". وما زالت السلطات المصرية تركز على احتمال ان روافع الذيل وهي الاجزاء المتحركة في الذيل التي تتحكم في حركة الصعود وهبوط الطائرة لعبت دورا في الحادث.
وقالت مصر للطيران "اثار هذا التحقيق ومشاكل أخرى للطائرة بوينغ 767 أسئلة خطيرة عن تكامل نظام التحكم في روافع الذيل". واشارت مصر للطيران الى حادث طائرة اميركان ايرلاينز من طراز بوينغ 767 التي واجهت مشاكل في التحكم بروافع الذيل قبل هبوطها بسلام في باريس الشهر الماضي اضافة الى اجزاء مكسورة في روافع الذيل وجدت في طائرتين اخريين من نفس الطراز.
وكانت الرحلة الجوية 990 المتجهة من نيويورك الى القاهرة في 31 من تشرين الأول/اكتوبر عام 1999 على ارتفاع عشرة آلاف متر عندما توقف الطيار الآلي عن العمل وتحرك نظام الروافع بشكل جعلها تهوي بشدة0—(البوابة)—(مصادر متعددة)