اجتماع طارئ لمجلس الجامعة لمناقشة الاعتداءات على سورية ولبنان وفلسطين

تاريخ النشر: 21 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة- البوابة 

عقد مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين اجتماعا طارئا بمقر الجامعة دعت إليه كل من سوريا ولبنان لبحث ‏الاعتداء الإسرائيلي على سيادة لبنان وحرمة أراضيه وعلى القوات السورية العاملة في لبنان، والبحث في دعم إرسال قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني. 

وذكر الأمين العام للجامعة العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد في تصريح ‏للصحافيين قبيل الاجتماع أن المشاركين سينظرون في الآثار الخطيرة الناجمة عن ‏العدوان الإسرائيلي الذي استهدف أحد مواقع الجيش السوري في لبنان، وأضاف أن الاجتماع الطارئ للمجلس سيعلن الدعم العربي الكامل لسوريا ولبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي والذي من شأنه أن يؤدي إلى ‏ ‏زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، 

وأوضح أنه تحادث مع السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان خلال اتصال هاتفي بينهما حول ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ضد العدوان الإسرائيلي مشيرا إلى أن عنان وعده بنقل هذا الطلب إلى واشنطن ومجلس الأمن. 

وأكدت المذكرة السورية إلى مجلس الجامعة أن هذا ‏ ‏العدوان يمثل تحديا لإرادة الأمة العربية التي عبر عنها بيان قمة عمان الأخيرة مشيرة إلى أن نهج حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل ‏ ‏شارون يشكل تصعيدا خطيرا من شأنه أن يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. 

وأكدت المذكرة اللبنانية على أن العدوان الإسرائيلي يعد تنفيذا عمليا لتهديدات أطلقتها حكومة شارون، وطالبت المذكرة بموقف عربي قوي لمواجهة ما سيترتب على هذا الاعتداء. 

وقال يوسف أحمد‏ السفير السوري لدى الجامعة،‏ إن بلاده ستؤكد أهمية التضامن الكامل مع لبنان وسوريا والشعب الفلسطيني‏،‏ وحق المقاومة في الأراضي العربية المحتلة في الاستمرار حتى تحرير جميع الأراضي والأسرى من السجون الإسرائيلية‏، وأضاف أن دمشق ستجدد مطلبها بإحياء المقاطعة العربية لإسرائيل‏،‏ باعتبار أن العدوان الحالي مناسبة لتفعيل هذه المقاطعة‏، وذكر أن بلاده تريد موقفا أوروبيا واضحا ضد العدوان الإسرائيلي‏،‏ فضلا عن مطالبتها بتفعيل دور الولايات المتحدة وروسيا باعتبارهما راعيي عملية السلام‏.‏ مؤكدا تصميم سوريا على تشكيل موقف عربي يواجه التهديدات الإسرائيلية‏.‏ 

والى جانب بحث اتصال أنان- عبدالمجيد موضوع الاعتداء الإسرائيلي قال الأمين العام للجامعة العربية إنه تم أيضا بحث عدة موضوعات خاصة بالوضع في الشرق الأوسط من أبرزها ‏ ‏أهمية توفير حماية دولية للفلسطينيين نظرا للوضع الخطير والمتأزم في الأراضي ‏العربية ‏المحتلة. 

وقال محمد صبيح مندوب فلسطين بالجامعة العربية‏،‏ بأن بلاده تقدمت بمذكرة لمناقشتها أمام مجلس الجامعة‏.‏ واعتبر أن ضرب موقع سوري في لبنان أمر خطير‏،‏ خصوصا إذا ارتبط بالاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين‏.‏ 

وأكد صبيح على أهمية اتخاذ إجراءات عربية لمواجهة الحكومة الإسرائيلية التي تبتعد نهائيا عن السلام‏.‏ وأشار إلى أن الموقف الفلسطيني يتضمن ضرورة تحسين العلاقات العربية مع الدول المحيطة كإيران‏،‏ وتشديد المقاطعة العربية باعتبار أن إسرائيل انتهكت كل الاتفاقيات وقرارات الشرعية الدولية وترتكب اعتداءات من شأنها تهديد المنطقة بالاشتعال‏. 

وأكد المسؤول الفلسطيني أنه يجب توجيه رسالة للولايات المتحدة‏،‏ لأن الأسلحة المستخدمة في القصف أسلحة أميركية‏، وطالب بالتدخل من جانب مجلس الأمن لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني‏،‏ وأن تتوقف واشنطن عن استخدام الفيتو لصالح إسرائيل لأن حكومة شارون تعتبره الضوء الأخضر للعدوان‏.‏  

يشار إلى أن مجلس الأمن لم يناقش علنا أزمة الشرق الأوسط منذ 27 آذار/مارس حين استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع قرار لإرسال قوة حماية تابعة للأمم المتحدة إلى الأراضي الفلسطينية. 

 

ومن المنتظر أن يصدر عقب الاجتماع الطارئ بيان سياسي يعبر عن ‏ ‏الموقف العربي الرافض للعدوان الإسرائيلي ويطالب المنظمة الدولية وراعيي عملية ‏السلام بتحمل المسؤولية في إجبار إسرائيل على التوقف عن هذه الاعتداءات فضلا عن ‏ إعلان التضامن العربي الكامل مع سوريا ولبنان—(البوابة)