احتفاء مادباوي بالنصر اللبناني على المسرح الشمالي في جرش

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جرش – يوسف غيشان 

 

أحيت فرقة "الكورال العربي" ليلة جماهيرية غنائية قدمت فيها الأغاني الوطنية والملتزمة التي هجرتها الإذاعات الرسمية، وتفاعل معها الجمهور على مدرجات المسرح الشمالى في جرش مساء اليوم.. 

الى الفرسان المتمردين على زمن العتمة والهزيمة 

الى مقاتلي الجنوب اللبناني… 

والى كل نبض عربي مقاوم 

الكورال العربي يهديكم صدى انتصاراتكم وصمودكم 

بهذه الكلمات قدمت فرقة الكورال العربي ذاتها نبضاً عروبياً مقاوماً رغم الهزيمة وصوتاً صادحاً في براري الروح يحصّنها ضد العقم والهزيمة وليل الاتفاقات. 

تجاوزت فرقة كورال مادبا البعد المدني والإقليمي لتغني للشرفاء وللبسطاء وللجماهير في كافة أنحاء الوطن العربي. وقد كان حفل هذا العام لبنانياً في معظمه، احتفالاًً بالنصر اللبناني وطرد الإسرائيليين عنوة من الجنوب، بينما كان حفل العام الماضي للفرقة على ذات المدرج مصريا إذ قدم أغاني الثورة المصرية وأغاني الوحدة العربية. 

في حفل الليلة، فرض الانتصار اللبناني سطوته وان كان لم يخل من بعض الأغاني العربية المصرية مثل أغنية "صوت الجماهير" التي لحنها الفنان الكبير محمد عبد الوهاب وقام بأدائها اكثر من صوت. وقد أعادت الفرقة إنشادها بناء على طلب الجمهور، الذي طلب اعادة اكثر من أغنية. وكانت أغنية (طلعناهم برّة) قائمة الاحتفال بالنصر اللبناني إضافة الى أغنية (خيّال عبر)، ثم غنى بعض اعضاء الفرقة أغنية (يا ثوار الأرض) وأغنية (قوّة محبّة) و (وين الملايين). 

"بعيدك يا وطني" أغنية ألهبت حماس الجماهير، وتلتها أغنية (هيلا يا واسع) و (زرع التحرير). وقد لوحظ تدفق اعداد كبيرة من الجماهير الى المسرح الشمالي بشكل مستمر، وقال بعضهم انهم جاءوا بالباصات من أماكن بعيدة لمشاهدة وسماع هذه الفرقة الوطنية. 

في الاستراحة القصيرة للفقرة لوحظ أن أحدا لم يخرج من المدرج بل زادت الجماهير تدفقا بانتظار عودة الفرقة التي اعادت اداء بعض الاغنيات بناء على طلب الجمهور ثم غنت جابي النصر و (القدس)، ثم قامت احدى فتيات الفرقة بأداء اغنية (سقط القناع) وهي مقتطفات من قصيدة لمحمود درويش، وغناء ماجدة الرومي وقد انشد الجمهور الاغنية مع الفرقة.  

ثم غنت الفرقة اغنية فيروز (ارجعي يا الف ليلة) واغنية (بصباح الالف الثالث) للمطربة اللبنانية كارول سماحة. واغنيتي جوليا (ثايرين) و (جبل النار).  

ثم عادت فرقة الكورال الى عبد الوهاب مع اغنية (الجيل الصاعد) و (طلوا حبابنا طلوا) لوديع الصافي. ثم اغنية (يا اهل الارض) وبعدها كانت مسك الختام (اوبريت الوطن الاكبر).  

اعادة الاغنيات احرجت ادارة المهرجان المرتبطة بمواقيت محددة، الا ان مدير المهرجان اكرم مصاروة تجاوز ازمة الاعادات، وطلب من النائب نشأت حمارنة الذي حضر الحفل تقديم درع التكريم للفرقة.  

البوابة التقت بالنائب حمارنة وسألته عن راية في الفرقة فقال:  

"شاهدت الفرقة اكثر من مرة قبل اليوم وقد تتلمذت هذه الفرقة على يد فنانة قديرة هي الانسة فوني شويحات التي وهبت وقتها وحياتها لهذا العمل العظيم، وان تبنيها لها كان دون دعم ودون رضا الجهات الرسمية." وأضاف أن "هذه الفرقة تمارس الفن الملتزم وغير المبتذل وقد كان اداؤها مميزا وتفاعلنا معها كجمهور، الا اني لاحظت ان فرقة الدبكة تحتاج الى المزيد من التدريب، في المجمل شاهدنا فنا عظيما واغنيات رائعة هجرتها الاذاعات الرسمية بعد ان دخلت الحكومات في مستنقع التطبيع، الجمهور ما يزال في توق الى سماع الفن الملتزم وليس ادل على ذلك من هذا التفاعل الجماهيري العارم مع الفرقة."  

المهندس رجائي كرادشة التقته "البوابة" وسألته عن رأيه فيما شاهد وسمع فقال: "فرقة الكورال رائدة ولها مستقبل عظيم وتمتلك اصواتا شابة وجميلة، واداؤها الجماعي عظيم ورائع، لكني كنت اتمنى ان يحتوي البرنامج على بعض الاغاني الاردنية."  

المهندس صالح كرم قال لـ "البوابة" بأن "هذه الفرقة شمعة مضيئة في سماء الوطن العربي، ولو وفرت لهم ادارة المهرجان امكانيات افضل لكان الاداء افضل بكثير، واتمنى ان اشاهد هذه الفرقة في العام القادم على المدرج الرئيسي (الجنوبي).  

أما السيدة رشا حدادين فقالت انها تعتز وتفتخر بوجود هذه الفرقة في مدينتها مادبا.. هذه الفرقة التي حققت حضورا متميزا. وأضافت حدادين ان الفرقة طفل صغير بحاجة الى الرعاية من الجهات الرسمية والشعبية. --(البوابة)